كتبت رندة صباحي.
مع الاعتماد المتزايد على اللابتوب في العمل والدراسة ومتابعة المحتوى، أصبحت المحافظة على عمر البطارية من الأمور المهمة التي تساعد على استخدام الجهاز لفترات أطول بعيدًا عن الشاحن. ويقدم نظام ويندوز 11 مجموعة من الإعدادات التي يمكن تعديلها لتقليل استهلاك الطاقة، خاصة عند استخدام الجهاز أثناء التنقل أو في الأماكن التي لا يتوفر فيها مصدر كهرباء.
ولا تعتمد إطالة عمر البطارية على شراء بطارية جديدة أو تقليل استخدام الجهاز فقط، إذ يمكن لبعض التغييرات البسيطة داخل إعدادات ويندوز 11 أن تقلل استهلاك الطاقة وتحسن مدة التشغيل بين كل عملية شحن وأخرى.
1- تفعيل وضع توفير الطاقة
يعد وضع توفير الطاقة من أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها عندما تكون نسبة البطارية منخفضة، إذ يعمل ويندوز 11 على تقليل بعض العمليات التي تستهلك الطاقة في الخلفية.
ويمكن الوصول إلى الإعداد من خلال فتح Settings ثم اختيار System وبعدها Power & battery، ومن هناك يمكن تفعيل وضع Energy saver أو إعداد تشغيله تلقائيًا عند وصول البطارية إلى نسبة معينة.
ويفيد هذا الخيار بشكل خاص أثناء السفر أو العمل خارج المنزل، لأنه يساعد على إطالة الفترة التي يمكن خلالها استخدام اللابتوب قبل الحاجة إلى توصيله بالشاحن.
2- تقليل سطوع الشاشة
تستهلك شاشة اللابتوب قدرًا ملحوظًا من الطاقة، ولذلك فإن خفض مستوى السطوع يعد من أبسط الطرق لتقليل استهلاك البطارية.
ومن خلال إعدادات System > Display يمكن ضبط مستوى السطوع بما يتناسب مع الإضاءة المحيطة. ولا يشترط خفض السطوع إلى درجة تجعل الشاشة غير مريحة للعين، بل يكفي اختيار مستوى مناسب دون استخدام السطوع المرتفع طوال الوقت.
كما يمكن الاستفادة من خاصية السطوع التلقائي في الأجهزة التي تدعمها، بحيث يتغير مستوى الإضاءة وفق ظروف المكان.
3- ضبط الشاشة على معدل تحديث أقل
تدعم بعض أجهزة اللابتوب الحديثة معدلات تحديث مرتفعة للشاشة، مثل 90 أو 120 هرتز أو أكثر، وهو ما يمنح تجربة أكثر سلاسة، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى استهلاك طاقة أكبر مقارنة بالمعدلات الأقل.
ويمكن للمستخدم الدخول إلى Settings > System > Display > Advanced display ثم اختيار معدل تحديث مناسب إذا كان الجهاز يوفر أكثر من خيار.
وعند العمل على مستندات أو تصفح الإنترنت أو تنفيذ مهام مكتبية عادية، قد لا تكون هناك حاجة إلى استخدام أعلى معدل تحديث متاح، وبالتالي يمكن خفضه للمساعدة في تقليل استهلاك الطاقة.
4- تقليل نشاط التطبيقات في الخلفية
قد تستمر بعض التطبيقات في تنفيذ عمليات حتى عندما لا تكون نافذتها الرئيسية مفتوحة، وهو ما يمكن أن يستهلك جزءًا من موارد الجهاز والطاقة.
لذلك من المفيد مراجعة التطبيقات التي تعمل في الخلفية وإيقاف الأنشطة غير الضرورية، خاصة البرامج التي لا يحتاج المستخدم إلى تشغيلها باستمرار.
كما يمكن إغلاق التطبيقات غير المستخدمة بدلًا من ترك عدد كبير منها مفتوحًا، خصوصًا التطبيقات التي تعتمد على مزامنة البيانات أو تحديث المحتوى بصورة مستمرة.
وتساعد هذه الخطوة أيضًا على تخفيف الضغط على المعالج والذاكرة، وهو ما قد ينعكس على أداء الجهاز إلى جانب تحسين استهلاك الطاقة.
5- ضبط إعدادات إيقاف الشاشة والسكون
من الإعدادات البسيطة التي يمكن أن تحدث فرقًا في استهلاك البطارية تحديد مدة قصيرة نسبيًا قبل إيقاف الشاشة أو دخول الجهاز في وضع السكون عندما لا يكون قيد الاستخدام.
ويمكن الوصول إلى هذه الخيارات من خلال Settings > System > Power & battery > Screen, sleep & hibernate timeouts، ثم تحديد المدة المناسبة.
فعلى سبيل المثال، إذا ترك المستخدم اللابتوب بعيدًا عنه لفترة، فإن استمرار الشاشة في العمل يستهلك الطاقة دون فائدة. أما إيقاف الشاشة أو إدخال الجهاز في وضع السكون بعد فترة مناسبة، فيساعد على تقليل هذا الاستهلاك.
ويفضل اختيار مدة عملية لا تسبب إزعاجًا أثناء الاستخدام، مع تقليلها عندما يكون الجهاز يعمل على البطارية.
6- اختيار وضع طاقة أكثر كفاءة
يوفر ويندوز 11 خيارات مختلفة للتحكم في طريقة تعامل الجهاز مع الأداء واستهلاك الطاقة. ويمكن للمستخدم اختيار وضع أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة عندما تكون الأولوية لإطالة مدة تشغيل البطارية.
ويتم الوصول إلى هذه الخيارات من خلال إعدادات Power & battery، حيث يمكن اختيار وضع الطاقة الذي يناسب طبيعة الاستخدام.
فعند القيام بمهام بسيطة مثل تصفح المواقع أو كتابة المستندات، قد يكون وضع أكثر كفاءة مناسبًا، بينما يمكن العودة إلى إعداد أداء أعلى عند تشغيل برامج تحتاج إلى قدر أكبر من موارد الجهاز.
عادات إضافية للحفاظ على البطارية
إلى جانب الإعدادات السابقة، هناك بعض العادات التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على البطارية على المدى الطويل، من بينها تجنب درجات الحرارة المرتفعة، والحفاظ على تحديث ويندوز وتعريفات الجهاز، وإغلاق البرامج الثقيلة التي لا يحتاج إليها المستخدم.
كما يفضل عدم ترك اللابتوب يعمل لفترات طويلة دون حاجة، ومراقبة التطبيقات التي تستهلك أكبر قدر من الطاقة من خلال إعدادات البطارية. ويساعد ذلك على اكتشاف البرامج التي قد تكون سببًا رئيسيًا في سرعة انخفاض الشحن.
وفي النهاية، لا توجد إعدادات واحدة قادرة على مضاعفة عمر البطارية بشكل كبير، لكن الجمع بين وضع توفير الطاقة وخفض سطوع الشاشة وتقليل معدل تحديثها وإدارة التطبيقات وضبط السكون واختيار وضع طاقة مناسب يمكن أن يمنح المستخدم وقت تشغيل أطول بين عمليات الشحن، ويجعل استخدام اللابتوب أكثر كفاءة خلال اليوم.







