كتبت نوره قاسم.
أطلق تطبيق سناب شات ميزة جديدة تحمل اسم Snapchat Plans، بهدف تسهيل تنظيم اللقاءات والفعاليات الواقعية بين الأصدقاء مباشرة من داخل التطبيق، في خطوة تنقل استخدام المنصة من مجرد تبادل الرسائل والصور إلى المساعدة في ترتيب الأنشطة التي تجمع المستخدمين خارج العالم الرقمي.
وتتيح الميزة للمستخدم إنشاء خطة خاصة بحدث أو لقاء، وإضافة عنوان وموعد وتحديد المشاركين، ثم إرسال الدعوات إلى الأصدقاء من خلال المحادثات الخاصة. ويمكن أن تضم الخطة الواحدة ما يصل إلى 200 صديق، مع إمكانية متابعة الردود ومعرفة الأشخاص الذين سيشاركون في اللقاء.
من المحادثة إلى اللقاء الحقيقي
تعتمد فكرة Snapchat Plans على سلوك موجود بالفعل بين مستخدمي التطبيق، إذ تبدأ كثير من اللقاءات بمحادثة بسيطة بين الأصدقاء، ثم تتحول إلى اقتراح للخروج أو حضور فعالية أو تنظيم مناسبة.
وبحسب بيانات أعلنتها Snap، قال 35% من مستخدمي Snapchat في الولايات المتحدة الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و24 عامًا، ممن شملهم استطلاع حديث، إنهم يستخدمون المحادثات الجماعية للتخطيط للفعاليات وتنظيم اللقاءات. ولذلك جاءت الميزة الجديدة لتوفير مساحة مخصصة لهذه الخطط بدلًا من ترك تفاصيلها موزعة بين الرسائل المختلفة.
وتستهدف Snapchat Plans مناسبات متنوعة، بداية من أعياد الميلاد والاحتفالات الخاصة، مرورًا بالفعاليات الرياضية وجلسات المذاكرة، وصولًا إلى الخروجات العادية واللقاءات التي ينظمها الأصدقاء في عطلات نهاية الأسبوع.
دعوات تصل مباشرة إلى الأصدقاء
إنشاء الخطة لا يحتاج إلى خطوات معقدة، إذ يستطيع المستخدم إضافة اسم للفعالية وتحديد التاريخ والوقت، ثم اختيار الأصدقاء الذين يرغب في دعوتهم.
بعد ذلك، تصل الدعوة إلى كل شخص مدعو من خلال محادثة فردية، ويمكنه الرد على الدعوة بثلاثة خيارات أساسية هي: سيحضر، ربما، أو لن يحضر، وهو ما يسمح لصاحب الخطة بمعرفة عدد المشاركين بصورة أكثر وضوحًا قبل موعد الحدث.
وتوفر هذه الطريقة بديلًا عمليًا عن إرسال رسائل متعددة إلى مجموعة كبيرة من الأشخاص، ثم محاولة جمع الردود يدويًا لمعرفة من سيشارك ومن اعتذر.
كما يستطيع صاحب الخطة بعد إنشائها متابعة قائمة المشاركين، وإضافة أصدقاء آخرين، وتعديل تفاصيل الحدث عند الحاجة، بينما يستطيع المدعو تغيير رده في أي وقت إذا طرأت عليه ظروف جديدة.
قسم خاص للخطط
ولكي لا تضيع تفاصيل الفعاليات وسط المحادثات اليومية، أضاف سناب شات قسمًا جديدًا يحمل اسم My Plans داخل الملف الشخصي، ويتيح للمستخدم الوصول إلى خططه الحالية والقادمة والسابقة من مكان واحد.
كما يظهر قسم Our Plans عند الدخول إلى ملف صداقة معين، بحيث يمكن للمستخدم معرفة الفعاليات والخطط التي تجمعه مع ذلك الصديق، وهو ما يسهل العودة إلى التفاصيل السابقة أو البدء في ترتيب لقاء جديد.
وتحاول هذه الخطوة حل مشكلة شائعة في تطبيقات التواصل، وهي ضياع تفاصيل المناسبات بين الرسائل القديمة، خصوصًا عندما تكون المحادثات نشطة وتضم عددًا كبيرًا من الرسائل والصور ومقاطع الفيديو.
لمسة من Bitmoji
وكما هو الحال مع العديد من أدوات Snapchat، تحمل الميزة الجديدة طابعًا بصريًا مرتبطًا بمنظومة Bitmoji.
فعند إنشاء الخطة، يستطيع المستخدم تخصيصها من خلال صورة غلاف تعتمد على Bitmoji، وتتغير بشكل ديناميكي مع تطور الخطة وتفاعل الأصدقاء معها، ما يمنح كل مناسبة مظهرًا خاصًا بها بدلًا من الاعتماد على دعوة نصية تقليدية.
وتسعى Snap من خلال هذه التفاصيل إلى الحفاظ على الهوية المرحة التي تميز التطبيق، مع إضافة وظائف عملية يمكن استخدامها في الحياة اليومية.
تذكير قبل موعد اللقاء
لا تتوقف وظيفة Snapchat Plans عند إرسال الدعوات، إذ يحصل المشاركون أيضًا على تذكير قبل بداية الحدث بساعة، ما يساعد على تقليل احتمالات نسيان الموعد أو عدم الانتباه إلى تفاصيل اللقاء.
ويستطيع المدعوون الاطلاع على قائمة الحضور الكاملة، بالإضافة إلى تعديل حالة مشاركتهم في الخطة، بينما يظل صاحب الحدث قادرًا على تحديث التفاصيل وإضافة أشخاص آخرين عند الحاجة.
ومن خلال جمع الدعوات والردود والتذكيرات في مكان واحد، تحاول المنصة جعل عملية تنظيم اللقاء أقرب إلى إدارة حدث بسيط بدلًا من الاعتماد على سلسلة طويلة من الرسائل.
خصوصية الخطط والفعاليات
تؤكد Snap أن الخطط الجديدة ذات طبيعة خاصة، فهي تعتمد على الدعوات ولا تظهر بشكل عام للمستخدمين، ما يعني أن تنظيم المناسبة يظل بين صاحبها والأشخاص الذين تمت دعوتهم.
ويستطيع المدعوون معرفة قائمة المشاركين، بينما تبقى تفاصيل الخطة ضمن نطاق الأشخاص المرتبطين بها. وتنسجم هذه الخصوصية مع طبيعة Snapchat التي تركز منذ سنوات على التواصل بين الأصدقاء والمحادثات الخاصة.
خطوة خارج حدود العالم الرقمي
يمثل إطلاق Snapchat Plans توجهًا لافتًا للمنصة، لأنها لا تسعى فقط إلى إبقاء المستخدم داخل التطبيق، وإنما تحاول تحويل النشاط الرقمي إلى لقاءات وتجارب تحدث في العالم الحقيقي.
فبدلًا من أن تنتهي المحادثة عند إرسال رسالة أو صورة، يمكن أن تتحول إلى خطة محددة بموعد ومشاركين وتذكير، ثم إلى لقاء فعلي بين الأصدقاء.
وتأتي الخطوة أيضًا في ظل منافسة متزايدة في مجال تنظيم الفعاليات الرقمية، مع وجود خدمات مخصصة للدعوات وتنظيم المناسبات، ما يجعل دخول Snapchat هذا المجال محاولة للاستفادة من قاعدة المستخدمين والعلاقات الموجودة بالفعل داخل التطبيق.
ومن المقرر أن تتوسع التجربة أكثر مع إضافة إمكانية إنشاء الأحداث مباشرة من داخل المحادثات، وهي خطوة ستجعل الانتقال من فكرة عابرة أثناء الدردشة إلى خطة منظمة أكثر سهولة. وبذلك تراهن Snapchat على أن أفضل طريقة لاستخدام التكنولوجيا في العلاقات الاجتماعية ليست دائمًا البقاء خلف الشاشة، وإنما استخدام التطبيقات لتسهيل الوصول إلى اللقاءات الحقيقية وصناعة ذكريات مشتركة في الحياة اليومية.







