🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.28
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.28
اليورو الأوروبي 59.52
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:10 AM
الشروق 6:38 AM
الظهر 12:51 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:03 PM
العشاء 8:21 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 31°
الطقس الآن - القاهرة
31°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 3.09 م/ث
الذهاب للصفحة
أخبار الفن
أخر الأخبار

دور الفن في دعم الصحة النفسية.. جهاد حسام الدين توضح رؤيتها

كتبت رندة صباحي.

أكدت الفنانة جهاد حسام الدين أن الأعمال الفنية تستطيع أن تلعب دورًا مهمًا في تغيير الصورة النمطية المرتبطة بالأمراض النفسية والتحديات الصحية، مشيرة إلى أن السينما والدراما لا تقتصران على الترفيه، وإنما يمكن أن تكونا وسيلة مؤثرة لطرح قضايا تمس حياة الناس وتساعد على زيادة الوعي بها.

وجاءت تصريحات جهاد حسام الدين بالتزامن مع فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة، الذي يخصص جانبًا من برامجه لمناقشة القضايا الصحية والإنسانية من خلال مجموعة من الأفلام القصيرة التي تقدم تجارب مختلفة من صناع سينما ينتمون إلى دول متعددة.

الفن والقضايا الصحية

ترى جهاد حسام الدين أن الفن يمتلك قدرة خاصة على الوصول إلى الجمهور، لأنه يقدم القضايا الإنسانية من خلال حكايات وشخصيات يمكن للمشاهد أن يتفاعل معها ويتفهم ظروفها.

وأوضحت أن تناول الأمراض النفسية أو التحديات الصحية عبر الأعمال الفنية بصورة مسؤولة يمكن أن يساعد في تغيير بعض الأفكار السائدة، خاصة عندما تكون هناك فئات تعاني من مشكلات مختلفة دون أن تجد مساحة كافية للحديث عنها أو التعبير عن احتياجاتها.

وأشارت إلى أن هناك أشخاصًا يواجهون معاناتهم في صمت، وهو ما يجعل فتح النقاش حول هذه القضايا أمرًا مهمًا، لأن تجاهل المشكلات لا يساعد على التعامل معها أو تقديم الدعم المناسب لأصحابها.

السينما القصيرة ومساحة مختلفة للحكايات

ويمنح الفيلم القصير صناع السينما فرصة لتقديم موضوعات محددة بصورة مكثفة، وهو ما يجعله وسيلة مناسبة لمناقشة قضايا صحية واجتماعية قد تحتاج إلى تسليط الضوء عليها بعيدًا عن القوالب التقليدية.

وفي هذا السياق، يأتي مهرجان ميدفست مصر كمساحة تجمع بين الفن والموضوعات الصحية، من خلال اختيار أفلام قصيرة تتناول تجارب إنسانية مختلفة، بما يسمح للجمهور بالتعرف على قضايا قد لا تكون حاضرة بصورة كافية في الحياة اليومية.

وتتميز هذه النوعية من المهرجانات بفتح الباب أمام أعمال مستقلة وتجارب سينمائية قد تجد صعوبة في الوصول إلى جمهور واسع عبر القنوات التجارية المعتادة، وهو ما يجعلها فرصة لاكتشاف رؤى جديدة في التعامل مع القضايا الإنسانية.

الكتابة الجيدة أساس الشخصية المؤثرة

وتحدثت جهاد حسام الدين عن رغبتها في تقديم شخصيات درامية تتناول المرض النفسي أو الجسدي، لكنها شددت في الوقت نفسه على أهمية أن تكون هذه الشخصيات مكتوبة بشكل جيد.

فالعمل الفني الذي يتناول قضية حساسة يحتاج إلى بناء درامي متماسك، حتى لا تتحول الشخصية إلى مجرد وسيلة لإيصال رسالة مباشرة، وإنما تظهر باعتبارها إنسانًا له تفاصيله ومخاوفه وعلاقاته وطموحاته.

ومن هنا تأتي أهمية الكاتب في صياغة الشخصية، ووضعها داخل سياق درامي يسمح للمشاهد بفهم ظروفها بدلًا من الحكم عليها بصورة سريعة أو اختزالها في المرض الذي تعاني منه.

الصورة الفنية تؤثر في وعي الجمهور

يمكن للأعمال الفنية أن تؤثر في طريقة تعامل الجمهور مع بعض القضايا، خاصة عندما تقدم الشخصيات التي تعاني من مشكلات نفسية أو صحية بصورة إنسانية بعيدة عن السخرية أو التنميط.

فبدلًا من تقديم المريض النفسي باعتباره شخصية غريبة أو مخيفة، تستطيع الدراما أن تعرض جوانب حياته المختلفة، وتوضح أن المرض جزء من تجربة الإنسان وليس كل هويته.

كما يمكن للفن أن يساهم في تقليل مشاعر الخوف أو الوصمة الاجتماعية التي قد تمنع بعض الأشخاص من طلب المساعدة، وذلك من خلال طرح الموضوع بصورة متوازنة تحترم طبيعة المشكلة وتبتعد عن المبالغة.

مهرجان ميدفست مصر

انطلقت الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة في الجامعة الأمريكية بميدان التحرير، وتستمر فعالياتها حتى 14 سبتمبر الجاري، تحت شعار «برة المشهد».

ويقدم المهرجان هذا العام أكثر من 85 فيلمًا قصيرًا من 25 دولة، تتنوع بين الأفلام الروائية والوثائقية والتجريبية وأفلام الرسوم المتحركة، إلى جانب 11 برنامجًا سينمائيًا تشمل مسابقات وعروضًا متنوعة.

كما تشهد الدورة مشاركة مهرجان هامبورج السينمائي كضيف شرف، بما يضيف بعدًا دوليًا إلى الفعاليات ويتيح للجمهور المصري التعرف على تجارب سينمائية مختلفة في مجال الفيلم القصير.

«برة المشهد» وطرح القضايا غير المرئية

يحمل شعار الدورة الحالية «برة المشهد» دلالة تتناسب مع طبيعة الموضوعات التي يسعى المهرجان إلى طرحها، إذ يفتح المجال أمام قصص وتجارب قد لا تحصل دائمًا على مساحة كافية في الأعمال الجماهيرية.

ومن بين هذه القضايا ما يتعلق بالصحة النفسية والجسدية، وهي موضوعات تحتاج إلى تناول هادئ يبتعد عن الأحكام المسبقة، ويمنح أصحاب التجارب الإنسانية مساحة للتعبير عن أنفسهم.

وتبرز هنا قيمة الفن في نقل التجارب التي قد تبدو بعيدة عن المشاهد، وجعلها أكثر قربًا من خلال الشخصيات والحكايات والصورة السينمائية.

تجربة صناعة فيلم في 72 ساعة

يتضمن برنامج المهرجان أيضًا عروضًا خاصة للأفلام التي وصلت إلى القائمة القصيرة ضمن تحدي «ميدفست مصر» لصناعة الأفلام خلال 72 ساعة.

ويخوض المشاركون في هذا التحدي تجربة إنتاج فيلم متكامل خلال فترة زمنية قصيرة، تبدأ من الفكرة وتصل إلى مرحلة المونتاج النهائي، وهو ما يضع صناع الأفلام أمام اختبار حقيقي لقدرتهم على تحويل فكرة إلى عمل سينمائي في وقت محدود.

وتعكس هذه التجربة اهتمام المهرجان بدعم المواهب الجديدة ومنحها فرصة للتجريب، إلى جانب تقديم أعمال تتعامل مع موضوعات متنوعة من زوايا مختلفة.

الفن كمساحة للحوار

وتعيد تصريحات جهاد حسام الدين التأكيد على أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه الفن في المجتمع، خصوصًا عندما يتعامل مع القضايا الحساسة بوعي وصدق.

فالأعمال التي تتناول المرض النفسي لا ينبغي أن تكتفي بعرض المعاناة، وإنما يمكن أن تفتح بابًا للحوار حول فهم المرض، ورفض التنمر، وتشجيع طلب المساعدة، والتعامل مع أصحاب التجارب النفسية والصحية باعتبارهم أفرادًا لهم حقوقهم وحياتهم الكاملة.

وفي النهاية، يبقى نجاح أي عمل يتناول هذه القضايا مرتبطًا بقدرته على تقديم حكاية إنسانية حقيقية، وهو ما يجعل الكتابة الجيدة والرؤية الفنية الواعية عنصرين أساسيين في تحويل القضية من مجرد موضوع درامي إلى تجربة تترك أثرًا لدى الجمهور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى