كتبت رنده صباحي.
جون أوليفر يحذر من تنامي الأفكار النازية داخل الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي
حذر الإعلامي والكوميدي البريطاني جون أوليفر من تنامي الأفكار المتطرفة والنازية داخل الحزب الجمهوري الأمريكي، مسلطًا الضوء على ما وصفه بتزايد التساهل مع الخطابات العنصرية ومعاداة السامية بين بعض الشخصيات المرتبطة بالحزب، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
وتناول أوليفر هذه القضية خلال برنامجه «Last Week Tonight»، المذاع عبر شبكة HBO، وخصص الحلقة للحديث عن العلاقة المتزايدة بين بعض الشخصيات الجمهورية وأصحاب التوجهات اليمينية المتطرفة، محذرًا من خطورة التعامل مع هذه الظواهر باعتبارها مجرد تصرفات فردية لا تستحق الاهتمام.
واستعرض مقدم البرنامج عددًا من الوقائع التي أثارت الجدل، من بينها منشورات وصور مرتبطة بالرموز النازية، إلى جانب تصريحات عنصرية صدرت عن شخصيات سياسية، فضلًا عن محادثات مسربة لمجموعات شبابية جمهورية تضمنت إشادات بأدولف هتلر واستخدام عبارات مسيئة لفئات عرقية مختلفة.
وأشار أوليفر إلى الجدل الذي أثارته تصريحات بعض الشخصيات الجمهورية بشأن المتطرفين، معتبرًا أن عدم اتخاذ موقف واضح من هذه التصرفات قد يسهم في تطبيع الخطاب العنصري داخل الحياة السياسية الأمريكية.
كما تطرق إلى شخصية نيك فوينتس، المعروف بتوجهاته القومية البيضاء ومعاداته للسامية، وعلاقاته ببعض الشخصيات المحافظة، مشيرًا إلى استضافته في برامج حوارية وظهوره في فعاليات مرتبطة بشخصيات جمهورية، وهو ما أعاد النقاش حول حدود التعامل مع أصحاب الأفكار المتطرفة داخل التيار المحافظ.
وتناول أوليفر أيضًا الجدل المحيط بالمؤسسة المحافظة «هيريتيج فاونديشن»، ورئيسها كيفن روبرتس، بعد دفاعه عن الإعلامي تاكر كارلسون في أعقاب استضافته فوينتس في مقابلة أثارت انتقادات واسعة.
ولفت مقدم البرنامج إلى أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تتوقف عند وجود شخصيات متطرفة، بل تمتد إلى طريقة تعامل القيادات السياسية معها، وما إذا كانت ستواجه هذه الأفكار بوضوح أم ستتجنب إدانتها خشية خسارة بعض المؤيدين.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل الولايات المتحدة حول انتشار الخطابات العنصرية ومعاداة السامية بين بعض التيارات السياسية، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات النصفية التي تمثل محطة مهمة في تحديد موازين القوى داخل الكونجرس الأمريكي.
واختتم أوليفر حديثه بالتأكيد على أن الحزب الجمهوري يقف أمام مرحلة فارقة، معتبرًا أن مستقبل الحزب سيتأثر بمدى قدرته على التعامل مع تنامي القومية البيضاء والأفكار النازية والتصريحات المتعصبة، بدلًا من تجاهلها أو التقليل من خطورتها.







