كتبت رندة صباحي.
تواصل شركة آبل تطوير ساعاتها الذكية مع إطلاق Apple Watch Series 12، التي تأتي بمجموعة من التحسينات مقارنة بالجيل السابق Apple Watch Series 11، لتمنح المستخدم تجربة أكثر تطورًا على مستوى الشحن والصحة والأداء والشاشة والاتصال.
ورغم أن التصميم العام للساعتين يحافظ على هوية Apple Watch المعروفة، فإن الجيل الجديد يقدم عددًا من التحديثات التي قد تجعل الترقية خيارًا مهمًا بالنسبة إلى المستخدمين الذين يمتلكون إصدارات أقدم. وفيما يلي أبرز 6 تحديثات تميز Series 12 عن Series 11.
1. شحن أسرع ووقت أقل على الشاحن
يأتي الشحن السريع في مقدمة التحسينات التي تستهدف الاستخدام اليومي. وتسمح التقنية الجديدة بشحن الساعة خلال فترة أقصر، وهو ما يمثل ميزة مهمة للمستخدمين الذين يعتمدون عليها طوال اليوم في متابعة النشاط والإشعارات والنوم.
وتزداد أهمية الشحن السريع عند استخدام الساعة في تتبع النوم، إذ يستطيع المستخدم الحصول على نسبة شحن مناسبة خلال فترة قصيرة قبل النوم أو بعد الاستيقاظ، بدلًا من الحاجة إلى تركها على الشاحن لفترة طويلة.
2. شاشة أكثر تطورًا
تقدم Apple Watch Series 12 تحسينات على مستوى الشاشة، مع التركيز على وضوح المحتوى وسهولة القراءة في ظروف الإضاءة المختلفة. وتظل الشاشة من أهم عناصر تجربة استخدام الساعة، لأنها الواجهة الأساسية التي يتعامل معها المستخدم للوصول إلى التطبيقات والإشعارات وبيانات الصحة واللياقة.
وتستفيد الساعة الجديدة من تقنيات عرض متطورة تجعل قراءة البيانات أكثر راحة، خصوصًا أثناء ممارسة الرياضة أو استخدام الساعة في الأماكن المفتوحة.
أما Series 11، فتقدم بدورها شاشة عالية الجودة، لكنها لا تحصل على جميع التحسينات الموجودة في الجيل الأحدث، ما يجعل Series 12 أكثر تقدمًا بالنسبة إلى المستخدم الذي يهتم بتجربة العرض.
3. تحسينات في تتبع الصحة واللياقة
تعد أدوات الصحة واللياقة من أبرز أسباب اقتناء Apple Watch، ولهذا تركز آبل على تطوير المستشعرات والبرمجيات مع كل جيل جديد.
وتقدم Series 12 مجموعة من التحسينات في مراقبة المؤشرات الصحية والنشاط البدني، إلى جانب تطوير طريقة عرض البيانات داخل تطبيقات الصحة واللياقة. وتساعد هذه المزايا المستخدم على متابعة نشاطه اليومي ومعدلات التمرين والنوم بصورة أكثر تفصيلًا.
وتظل Series 11 قادرة على تقديم مجموعة واسعة من وظائف تتبع الصحة والنشاط، إلا أن الجيل الجديد يستفيد من تطورات إضافية في المستشعرات ومعالجة البيانات.
4. أداء أسرع واستجابة أفضل
تأتي Series 12 بمعالج أحدث، وهو ما ينعكس على سرعة تشغيل التطبيقات والتنقل بين القوائم والاستجابة للأوامر المختلفة. وقد لا تكون الفروق واضحة في المهام البسيطة، لكنها تصبح أكثر أهمية مع استخدام التطبيقات التي تحتاج إلى قدر أكبر من المعالجة.
كما يساعد المعالج الجديد في تحسين كفاءة الطاقة وتشغيل بعض الخصائص المتقدمة، ما يجعل الساعة أكثر استعدادًا للتعامل مع التحديثات المستقبلية لنظام watchOS.
وفي المقابل، لا تزال Series 11 تقدم أداءً قويًا بالنسبة إلى معظم الاستخدامات اليومية، لذلك قد لا يشعر مالكوها بفارق كبير إذا كانت الساعة تعمل بكفاءة ولم تكن هناك حاجة إلى المزايا الجديدة.
5. اتصال وتجربة استخدام أكثر تطورًا
تقدم Apple Watch Series 12 تحسينات في الاتصال والتكامل مع أجهزة آبل الأخرى، ما يجعلها جزءًا أكثر فاعلية من منظومة الشركة.
ويستطيع المستخدم ربط الساعة بجهاز iPhone والاستفادة من الإشعارات والمكالمات والتطبيقات، إلى جانب مزايا التحكم في الموسيقى وتتبع النشاط والعديد من الوظائف الأخرى.
كما تستفيد الساعة من تطور نظام watchOS، الذي يوفر واجهة استخدام أكثر مرونة وعددًا متزايدًا من التطبيقات والخصائص. ويجعل ذلك تجربة استخدام Series 12 أكثر تكاملًا بالنسبة إلى المستخدم الذي يعتمد على أجهزة آبل المتعددة.
6. تصميم ومواد محسنة
رغم احتفاظ Series 12 بالتصميم المميز لساعات آبل، فإن الشركة أجرت مجموعة من التحسينات المتعلقة بالمواد والتفاصيل الخارجية. وتركز آبل على توفير ساعة تجمع بين المتانة والوزن المناسب والمظهر العصري.
وتتيح الساعة خيارات مختلفة من حيث المقاس والمواد والألوان، بما يمنح المستخدم فرصة اختيار الإصدار المناسب لذوقه وطبيعة استخدامه.
أما Series 11، فتظل قريبة من التصميم العام للجيل الجديد، وهو ما يعني أن الفرق الخارجي قد لا يكون كبيرًا بالنسبة إلى المستخدم العادي. ولذلك فإن قرار الترقية قد يعتمد بدرجة أكبر على المزايا الداخلية وليس الشكل فقط.
هل تستحق Series 12 الترقية من Series 11؟
الإجابة تعتمد بشكل أساسي على طريقة استخدام الساعة. فإذا كان المستخدم يمتلك Series 11 ويعتمد عليها في الوظائف الأساسية مثل متابعة النشاط والإشعارات والنوم والتمارين، فقد لا تكون الترقية ضرورية بالنسبة إليه، خصوصًا إذا كانت ساعته تعمل بكفاءة.
لكن المستخدم الذي يهتم بالشحن الأسرع، والتحسينات الصحية، والأداء الأقوى، ويرغب في الحصول على أحدث تقنيات آبل، قد يجد في Series 12 خيارًا أكثر جاذبية.
أما أصحاب الإصدارات الأقدم، مثل Series 8 أو Series 9 وما قبلها، فقد تكون الفروق أكثر وضوحًا، خصوصًا عند الانتقال إلى جيل أحدث يوفر تحسينات في الأداء والشاشة والشحن ومزايا الصحة.
السعر عامل مهم في قرار الشراء
يلعب السعر دورًا أساسيًا في تحديد مدى جدوى الترقية. فكلما ارتفع الفارق بين سعر Series 12 وسعر Series 11، أصبح من المهم مقارنة المزايا الجديدة بما يحتاج إليه المستخدم فعليًا.
كما يمكن أن تساعد برامج الاستبدال التي توفرها آبل وبعض المتاجر في تقليل تكلفة الانتقال إلى الساعة الجديدة، من خلال الحصول على قيمة مقابل الساعة القديمة واستخدامها لخفض السعر النهائي.
وفي النهاية، تقدم Apple Watch Series 12 مجموعة من التحديثات التي تجعلها أكثر تطورًا من Series 11، ويأتي الشحن الأسرع في مقدمة المزايا التي قد يشعر بها المستخدم بصورة مباشرة في حياته اليومية. إلى جانب ذلك، هناك تحسينات في الشاشة والصحة والأداء والاتصال والتصميم.
ومع ذلك، لا يعني وصول الجيل الجديد أن Series 11 أصبحت قديمة أو غير قادرة على أداء مهامها، فهي لا تزال مناسبة لمن يريد ساعة ذكية متكاملة دون الحاجة إلى أحدث التقنيات. ويبقى القرار النهائي مرتبطًا باحتياجات المستخدم، وحجم الفارق في السعر، ومدى أهمية التحديثات الجديدة بالنسبة إلى طريقة استخدامه للساعة.







