🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.28
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.28
اليورو الأوروبي 59.52
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: العصر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:10 AM
الشروق 6:38 AM
الظهر 12:51 PM
العصر 4:24 PM
المغرب 7:04 PM
العشاء 8:23 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 33°
الطقس الآن - القاهرة
33°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 35%
الرياح 6.69 م/ث
الذهاب للصفحة
أخبار الفن
أخر الأخبار

هشام سليم.. رحلة فنان بدأ طفلًا وصنع مجدًا لا يُنسى .

كتبت رنده صباحي.

رموز مؤثرة يوثقها قلم رنده صباحي.

هناك فنانون تصنعهم الشهرة، وهناك من تصنعهم الرحلة نفسها؛ رحلة تبدأ بخطوة صغيرة، ثم تتسع عامًا بعد عام حتى يصبح صاحبها جزءًا من ذاكرة الجمهور. ومن بين هؤلاء يأتي الفنان المصري الراحل هشام سليم، الذي بدأت علاقته بالكاميرا في سن مبكرة، لكنه لم يكتفِ بوهج البداية، وإنما خاض رحلة طويلة أعاد خلالها تشكيل حضوره الفني حتى أصبح واحدًا من أبرز وجوه السينما والدراما المصرية.

 

من عائلة تحمل اسمًا كبيرًا.. إلى تجربة صنعت اسمًا مستقلًا

 

وُلد هشام سليم في القاهرة في 27 يناير 1958، وسط عائلة ارتبط اسمها بالنجاح والنجومية؛ فهو نجل أسطورة الكرة المصرية ورئيس النادي الأهلي الأسبق صالح سليم.

 

ورغم نشأته في بيت يعرف معنى الشهرة، لم يعتمد هشام على الاسم العائلي في صناعة مستقبله، بل اتجه إلى الدراسة، فتخرج في كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان عام 1981، قبل أن يسافر إلى بريطانيا لدراسة التمثيل من خلال دراسات حرة في الأكاديمية الملكية للفنون الدرامية بلندن، بحثًا عن تطوير أدواته والاقتراب من المهنة بصورة أكثر احترافية.

 

«إمبراطورية ميم».. اللحظة التي فتحت الباب

 

في الرابعة عشرة من عمره، وقف هشام سليم أمام كاميرا السينما للمرة الأولى من خلال فيلم «إمبراطورية ميم» عام 1972، إلى جانب سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، ليبدأ من واحدة من أهم بوابات السينما المصرية.

 

ولم تكن تلك التجربة نهاية البداية، فقد جمعه العمل مجددًا بفاتن حمامة في «أريد حلًا» عام 1975، قبل أن تأتي تجربته مع المخرج يوسف شاهين في «عودة الابن الضال» عام 1976، لتفتح أمامه مساحة جديدة لاكتشاف التمثيل باعتباره مشروعًا فنيًا يتجاوز مجرد الظهور على الشاشة.

 

سنوات التكوين.. ثم الحضور الذي لا يشبه أحدًا

 

بعد عودته من الدراسة، بدأ هشام سليم مرحلة مختلفة في مسيرته، فظهر في أدوار متنوعة كشاب رومانسي، وشخصية أرستقراطية، وأخرى أكثر تعقيدًا وتمردًا، ليبتعد تدريجيًا عن صورة الطفل الذي عرفه الجمهور في بداياته.

 

وفي السينما، ترك حضوره في مجموعة من الأعمال المهمة، من بينها «تزوير في أوراق رسمية»، و**«الأراجوز»** مع الفنان العالمي عمر الشريف، و**«يا دنيا يا غرامي»، و«إسكندرية كمان وكمان»**، وغيرها من الأعمال التي ساهمت في تثبيت اسمه بين نجوم جيله.

 

التلفزيون.. حيث اكتملت ملامح النجم

 

كانت الدراما التلفزيونية واحدة من أهم محطات هشام سليم، إذ منحته مساحة أوسع لتقديم شخصيات أكثر امتدادًا وتفصيلًا، وارتبط اسمه بعدد من الأعمال التي أصبحت علامات في ذاكرة الدراما المصرية.

 

ومن أبرزها «ليالي الحلمية»، التي قدم خلالها شخصية عادل البدري، إلى جانب مشاركته في «أرابيسك» و**«الراية البيضا»** و**«هوانم جاردن سيتي»**.

 

ومع هذه الأعمال، لم يعد هشام سليم مجرد نجم سينمائي؛ بل أصبح أحد الوجوه التي ساهمت في تشكيل صورة الدراما المصرية خلال واحدة من أكثر مراحلها حضورًا وتأثيرًا.

 

حين خرج من إطار التمثيل

 

لم يحصر هشام سليم تجربته في التمثيل وحده، وإنما خاض تجربة إعلامية من خلال تقديم البرنامج الحواري الأسبوعي «حوار القاهرة» على قناة سكاي نيوز عربية، ليظهر أمام الجمهور من زاوية مختلفة، ويضيف إلى تجربته الفنية مساحة جديدة تقوم على الحوار والحضور المباشر.

 

وفي سنواته الأخيرة، واصل اختياراته الفنية، فشارك في «كلبش 3»، بينما كان مسلسل «هجمة مرتدة» عام 2021 آخر أعماله الدرامية.

 

الوجه الإنساني خلف النجم

 

بعيدًا عن الكاميرا، ارتبط اسم هشام سليم أيضًا بمواقف شخصية وإنسانية لفتت الانتباه، وكان من أبرزها موقفه الداعم لابنه نور، وما أظهره من تمسك بدور الأب في مساندة ابنه ومواجهة الضغوط المجتمعية، ليكشف جانبًا إنسانيًا من شخصيته ظل حاضرًا إلى جانب صورته الفنية.

 

الرحيل الذي لم يُنهِ الحكاية

 

في أيامه الأخيرة، واجه هشام سليم مرض سرطان الرئة، وابتعد عن الأضواء خلال فترة علاجه، قبل أن يرحل في 22 سبتمبر 2022 عن عمر ناهز 64 عامًا.

 

لكن رحيل الفنان لم يكن نهاية حكايته؛ فالفن الذي بدأه طفلًا في «إمبراطورية ميم» ظل ممتدًا في ذاكرة أجيال كاملة، من خلال شخصيات وأعمال صنعت له مكانًا خاصًا بعيدًا عن صخب النجومية.

 

هشام سليم لم يكن مجرد اسم في تترات الأعمال؛ كان رحلة فنية بدأت مبكرًا، ونضجت مع السنوات، وانتهت بالجسد، بينما بقي الأثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى