🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.28
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.28
اليورو الأوروبي 58.48
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الفجر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:29 AM
الشروق 6:09 AM
الظهر 1:01 PM
العصر 4:38 PM
المغرب 7:53 PM
العشاء 9:21 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 27°
الطقس الآن - القاهرة
27°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 69%
الرياح 6.31 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
أخبار الفن
أخر الأخبار

«ثورات غيّرت وجه مصر الحضاري».. صالون نفرتيتي يفتح ملف التحولات الكبرى في التاريخ المصري

كتبت/ نوره قاسم 

في أمسية فكرية احتضنها مركز إبداع قصر الأمير طاز، ناقش صالون نفرتيتي الثقافي مفهوم الثورة في التاريخ المصري تحت عنوان «ثورات غيّرت وجه مصر الحضاري»، بحضور مجموعة من أساتذة الآثار والتاريخ والمثقفين المهتمين بالشأن الحضاري.
ركزت الندوة على تطور فكرة الثورة عبر العصور، وكيف تحولت بعض التحركات الشعبية إلى محطات فاصلة أعادت تشكيل الدولة المصرية، بينما بقيت تحركات أخرى في إطار الاحتجاجات أو الاضطرابات الاجتماعية.
الدكتور ناصر مكاوي، أستاذ الآثار المصرية بجامعة القاهرة، استعرض جذور التحولات الكبرى في مصر القديمة، موضحا أن أواخر عصر الدولة القديمة شهدت ما يمكن اعتباره أول ثورة ذات طابع اجتماعي شامل نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وتفكك السلطة المركزية. كما تناول إضراب عمال دير المدينة الذي يُعد أول إضراب معروف في التاريخ، مشيرا إلى أنه كان حركة مطلبية تتعلق بالأجور وليس ثورة بالمعنى السياسي الكامل.
وتطرق مكاوي إلى تجربة إخناتون وانتقاله من طيبة إلى مدينة أخيتاتون، معتبرا أن ما حدث كان تحولا عقائديا وإداريا سبقته إرهاصات في عهد أمنحتب الثالث، أكثر منه ثورة شعبية بالمعنى المتعارف عليه. كما أشار إلى الانتفاضات التي شهدها العصران اليوناني والروماني ضد سياسات الاحتلال والقهر.
من جانبه، أكد الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث، أن وصف المصريين بالخضوع لا يستند إلى قراءة دقيقة للتاريخ، موضحا أن الشعب المصري يتحمل الأزمات حفاظا على الاستقرار، لكنه يتحرك عندما يشعر بأن كرامته أو وطنه مهددان.
وأوضح عفيفي أن مصطلح «ثورة» أصبح يُستخدم على نطاق واسع في مجالات متعددة، بينما يرتبط في جوهره بحركة شعبية واسعة تؤدي إلى تغييرات حقيقية في بنية الدولة والمجتمع. واعتبر أن ثورة 1919 تمثل النموذج الأوضح للثورة الشعبية الشاملة في القرن العشرين بسبب امتدادها إلى مختلف أنحاء البلاد وما حققته من آثار سياسية ووطنية، أبرزها ترسيخ الوحدة الوطنية وعودة سعد زغلول من المنفى.
كما رأى أن حركة الضباط الأحرار تحولت إلى ثورة 23 يوليو بعد انخراط قطاعات واسعة من الشعب فيها، لما أحدثته من تغيير جذري بإلغاء الملكية وإقامة الجمهورية. واعتبر أن أحداث يناير 2011 اكتسبت صفة الثورة نتيجة الالتفاف الشعبي وما تبعها من تغييرات سياسية، بينما وصف 30 يونيو بأنها محطة فارقة انطلقت من تحرك الطبقة المتوسطة والمثقفين ثم انضم إليها الشعب والقوات المسلحة.
الدكتور فكري حسن، أستاذ الآثار والتراث الحضاري، أشار إلى أن الثورات الناجحة هي التي تؤسس لنظام جديد قادر على إعادة بناء الدولة، مستشهدا بالتحولات التي شهدها عصر الدولة الوسطى في مصر القديمة. أما الدكتور خالد سعد، أستاذ آثار ما قبل التاريخ، فربط بين الاستقرار الاقتصادي والحراك الشعبي، مؤكدا أن المجاعات وتراجع فيضان النيل كانا من العوامل المؤثرة في إثارة الاضطرابات.
وأضاف سعد أن الحكم على أي حركة باعتبارها ثورة يتوقف على ثلاثة عناصر: من قادها، وضد من قامت، وما الهدف منها، مشيرا إلى أن نجاح الحركة يمنحها صفة الثورة، بينما يؤدي فشلها إلى وصفها بالتمرد أو الاضطراب. كما لفت إلى أن وسائل نقل المعلومات، من الأوستراكا والبرديات إلى وسائل الاتصال الحديثة، لعبت دورا مهما في انتشار الأفكار وتحريك الجماهير.
وشارك الدكتور حسين الهنداوي، أستاذ الفلسفة وأمين عام مساعد جامعة الدول العربية، بطرح تناول فيه تجربة العراق مع الثورات، مشيرا إلى أن الموروث الحضاري الرافدي رسخ فكرة التغيير والصراع منذ الأساطير الأولى.
وفي ختام الفعالية، أجمع المشاركون على أن التاريخ المصري يكشف قدرة متجددة على تحويل الأزمات إلى فرص لإعادة البناء، وأن الثورات التي تترك أثرا حقيقيا هي تلك التي تحافظ على هوية الدولة وتدعم استقرارها وتفتح مسارات جديدة للمستقبل.
وتأتي الندوة ضمن البرنامج الثقافي لصالون نفرتيتي، الذي تشرف عليه الكاتبات وفاء عبد الحميد ومشيرة موسى وكاميليا عتريس وأماني عبد الحميد، بهدف تعزيز الوعي بالتاريخ المصري وإحياء الحوار حول قضايا الهوية والتراث .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى