كتبت نوره قاسم
لم يكن مؤتمر «الشباب ومباشرة الحقوق السياسية» في دورته الثالثة مجرد فعالية تُقام داخل قاعة مزدحمة بالحضور، بل كان يوماً إنسانياً حمل الكثير من الحكايات الصادقة، وجمع شباباً جاءوا بأحلام بسيطة لكنها كبيرة في معناها، باحثين عن مساحة يشعرون فيها بأن أصواتهم تستحق أن تُسمع

ومنذ اللحظة الأولى بدت روح التنظيم واضحة في كل التفاصيل، تحت رئاسة الدكتور محمد حسن الذي قاد الفعالية بروح الأب والداعم قبل أن يكون مسؤولاً، حيث حرص على أن يشعر كل شاب حاضر بأنه جزء حقيقي من هذا اليوم، وأن المؤتمر لم يُنظم من أجل الكلمات فقط، بل من أجل بناء جسور من الثقة والأمل بين الشباب والمجتمع.
وإلى جانبه، كان للأستاذ هادي الشافعي المدير التنفيذي دور بارز وفعال، حيث ظهرت بصمته الواضحة في متابعة أدق التفاصيل والتنسيق المستمر بين فرق العمل، وهو ما أسهم في خروج المؤتمر بصورة منظمة وهادئة عكست جهداً حقيقياً بذل خلف الكواليس.

كما شارك في الفعالية الأستاذ محمد رمضان نائب رئيس الاتحاد بالقليوبية، الذي كان قريباً من الشباب طوال الفعاليات، والمهندس عصام الهواري رئيس لجنة المحليات، الذي قدم دعماً تنظيمياً وميدانياً ساعد على نجاح الحدث بسلاسة.

وشهدت المنصة حضور الأستاذ عبد العزيز سمير رئيس الاتحاد العام لشباب العمال، الذي حمل حضوره رسالة تقدير وثقة في قدرات شباب العمال، مؤكداً أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان الواعي والطموح.

كما شارك النائب مجاهد نصار بروح داعمة وقريبة من الشباب، والنائب حازم توفيق الذي حرص على تشجيع الحوار والاستماع للرؤى المختلفة، والنائب حسن عمر حسنين الذي أكد أهمية فتح المساحات أمام الطاقات الشابة للمشاركة والتعبير.

وكان للأستاذ حسام الدين مجدي ممثل شباب العمال بالقليوبية حضور لافت، حيث نقل نبض الشباب الحقيقي داخل القاعة، فيما أدار الدكتور ماجد عبد العظيم فعاليات المؤتمر بأسلوب راقٍ وهادئ، نجح من خلاله في خلق حوار إنساني سلس بين الحضور والمتحدثين، وجعل الجميع يشعر بأن المنصة أقرب إلى جلسة استماع صادقة منها إلى مؤتمر رسمي.
وشهد المؤتمر حضور رنده صباحي التي تولت التغطية الإعلامية لفعاليات الدورة الثالثة من مؤتمر «الشباب ومباشرة الحقوق السياسية»، استمراراً لدورها في توثيق الفعاليات المجتمعية والشبابية ونقل تفاصيلها للجمهور، بعدما قدمت في الدورة السابقة تغطية كاملة للمؤتمر وأجرت لقاءات مع عدد من النواب والقيادات المشاركة، فيما ركزت خلال الدورة الحالية على توثيق أبرز لحظات الحدث ورصد أجواء الحضور والتفاعل الشبابي خلال فعاليات المؤتمر.
كما برز الدور الإنساني والتنظيمي للإعلامية سهى أحمد، التي قادت عملية الإعداد للدورة الثالثة بروح الفريق، ونجحت في إدارة مجموعة كبيرة من الشباب الذين عملوا تحت إشرافها وتعليماتها في صمت وإخلاص، ليكونوا الجنود المجهولين الذين صنعوا هذا المشهد الراقي دون انتظار أي أضواء.

وخلال اللقاء، لم تكن الكلمات الرسمية هي الأكثر تأثيراً، بل تلك اللحظات التي وقف فيها الشباب يتحدثون عن أحلامهم وتحدياتهم، ويجدون من ينصت إليهم باهتمام واحترام.
كانت القاعة مليئة بإحساس مختلف؛ إحساس بأن لكل شخص قصة تستحق أن تُحكى، وأن المستقبل يبدأ حين يجد الإنسان من يؤمن به.
وعندما انتهى اليوم، لم يغادر الحاضرون وهم يتذكرون أسماء المتحدثين فقط، بل غادروا وهم يحملون شعوراً دافئاً بأنهم كانوا جزءاً من تجربة إنسانية حقيقية، صنعتها القلوب قبل المنصات، والجهود الصادقة قبل التصفيق.
وربما كانت أجمل ما قاله هذا اليوم دون كلمات: أن شباب القليوبية لا يبحثون عن الظهور، بل يبحثون عن فرصة ليصنعوا أثراً يبقى بعد انتهاء الحدث.







