كتب-محمد الصناديلي
في مشهد فني جمع بين الإبداع البصري والحضور الثقافي الرفيع، احتضن البيت الروسي بالقاهرة افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية «السيرك» للمصور المصري العالمي أشرف طلعت، في أمسية استثنائية شهدت حضور نخبة من نجوم السينما والفن والثقافة، احتفاءً بتجربة بصرية توثق عالم السيرك وما يحمله من تفاصيل إنسانية وفنية آسرة.
ويقدم المعرض مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي ترصد جولات السيرك الروسي في مصر وإيطاليا، عبر عدسة استطاعت أن تنقل روح هذا الفن الاستعراضي بتفاصيله الدقيقة، وتلتقط لحظات الدهشة والانبهار والتفاعل الإنساني بين الفنانين والجمهور، في أعمال تحمل حسًا فنيًا وتوثيقيًا خاصًا.
وخلال الافتتاح، أكد د. فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، أن التصوير الفوتوغرافي يعد أحد أهم أدوات التعبير الثقافي العابر للحدود، مشيدًا بمعرض الفنان أشرف طلعت لما يحمله من قيمة فنية وإنسانية تسهم في تعزيز التقارب الثقافي بين مصر وروسيا.
كما أثنى الفنان محمد أحمد علي، مدير عام السيرك القومي المصري، على الأعمال المعروضة، معتبرًا أنها نجحت في تقديم رؤية فنية مختلفة لعالم السيرك، فيما استعرض الفنان محمد أبو ليلة، مدير عام السيرك القومي السابق، أثر التجربة التعليمية الروسية في إعداد كوادر مصرية متميزة كان لها دور بارز في دعم الحركة الثقافية والفنية داخل مصر.
وحظي المعرض باهتمام واسع من الوسط الفني والثقافي، حيث شارك في الافتتاح الفنان محمود حميدة برفقة أسرته، وأعرب عن إعجابه بموهبة أشرف طلعت وقدرته على التقاط كواليس السيرك برؤية فنية دقيقة، مشيرًا إلى أن السيرك المصري يمتلك تاريخًا عريقًا ساهمت في بنائه أسماء بارزة مثل عائلتي الحلو وعاكف.
كما أشاد حميدة بالتعاون الثقافي المصري الروسي، مؤكدًا أهمية استمرار هذا التواصل الفني الذي يعزز تبادل الخبرات والرؤى الإبداعية بين البلدين.
ومن جانبه، أكد شريف جاد، مدير النشاط الثقافي، أن الفنان أشرف طلعت يعد من أبرز المصورين المهتمين بتوثيق التراث الثقافي لشعوب العالم، مشيرًا إلى أهمية هذه النوعية من الأعمال التي تقدم الفن بوصفه وثيقة بصرية وإنسانية.
وشهدت الأمسية حضور الفنانين صدقي صخر ونبيل عيسى، إلى جانب د. دينا مندور أستاذ الأدب الفرنسي، وعدد من الشخصيات الثقافية والفنية، في فعالية عكست حالة من التقدير للفن بوصفه مساحة مشتركة للحوار والجمال والإبداع.








