كتبت رندة صباحي.
دخل الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم مرحلة جديدة من التحضيرات قبل انطلاق المعسكر المقبل، بعدما تأكد غياب محمود حسن تريزيجيه عن صفوف الفراعنة بسبب الإصابة، وهو ما يفرض على حسام حسن إعادة ترتيب أوراقه الهجومية قبل بداية مشوار التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.
وكان تريزيجيه ضمن العناصر المنتظر الاعتماد عليها خلال المرحلة المقبلة، لكن الإصابة التي تعرض لها مع فريقه الرياض السعودي حالت دون انضمامه إلى المنتخب. وتعرض اللاعب للإصابة خلال مواجهة الرياض أمام الخليج، بعد تدخل قوي من بوباكار كوياتي، ليغادر الملعب في الدقائق الأولى من المباراة. وأظهرت الفحوصات إصابته بشد قوي في العضلة الخلفية، يحتاج معه إلى فترة علاج وتأهيل تقترب من شهر.
غياب لاعب صاحب خبرة
يمثل غياب تريزيجيه تحديًا للجهاز الفني، خاصة أن اللاعب يمتلك خبرة طويلة مع المنتخب وسبق له المشاركة في العديد من البطولات والمباريات الدولية، إلى جانب قدرته على اللعب في المراكز الهجومية وتقديم أدوار مختلفة داخل الملعب.
ويتميز تريزيجيه بالسرعة والتحرك خلف المدافعين والقدرة على استغلال المساحات، كما يستطيع الدخول إلى منطقة الجزاء والمساهمة في صناعة الخطورة، وهي مجموعة من الخصائص التي يبحث الجهاز الفني عن تعويضها خلال المعسكر المقبل.
ولا يتعامل حسام حسن مع الغياب باعتباره مجرد تغيير لاعب بآخر في المركز نفسه، وإنما يسعى إلى إيجاد الحل التكتيكي الذي يحافظ على التوازن الهجومي للمنتخب، خاصة أن المباراتين المقبلتين ستكونان في بداية مشوار رسمي يحتاج إلى أكبر قدر من الاستقرار.
إبراهيم عادل ضمن الخيارات
يبرز اسم إبراهيم عادل ضمن الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني لتعويض غياب تريزيجيه، خاصة مع قدرته على اللعب في مركز الجناح والتحرك إلى العمق وصناعة الفرص.
ويمتلك لاعب نورشيلاند الدنماركي خصائص هجومية مختلفة يمكن أن تمنح المنتخب حلولًا متنوعة، كما أن وجوده ضمن حسابات المنتخب يجعله من الأسماء القادرة على الحصول على فرصة أكبر خلال المعسكر.
ولا يتوقف الاختيار على لاعب واحد، إذ يدرس الجهاز الفني أكثر من سيناريو قبل الاستقرار على الشكل النهائي للخط الهجومي، مع إمكانية إجراء تعديلات في طريقة اللعب وفقًا للعناصر الموجودة في القائمة.
هيثم حسن يدخل الحسابات
يعد هيثم حسن من الأسماء الأخرى التي يمكن أن تحصل على فرصة في ظل غياب تريزيجيه، خاصة أن اللاعب يجيد اللعب في مركز الجناح ويمتلك السرعة والقدرة على التحرك في المساحات.
وقد يكون المعسكر المقبل فرصة أمام الجهاز الفني لتقييم الخيارات المتاحة بصورة أكبر، سواء من خلال التدريبات أو المباريات الرسمية، قبل تحديد اللاعب الذي سيحصل على الدور الأساسي في مواجهة أنجولا.
وتمنح وفرة الخيارات في الخط الهجومي حسام حسن مساحة للمفاضلة بين أكثر من أسلوب، بدلًا من الاعتماد على لاعب واحد لتعويض غياب تريزيجيه.
بداية مهمة في تصفيات أمم أفريقيا
يستعد منتخب مصر لخوض أولى مبارياته في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 خلال شهر سبتمبر، حيث يواجه أنجولا على استاد القاهرة يوم 25 سبتمبر، قبل أن يحل ضيفًا على جنوب السودان في جوبا يوم 29 سبتمبر.
ويحتاج المنتخب إلى تحقيق بداية قوية في التصفيات، خاصة أن الحصول على النقاط في أول جولتين يمنح الفريق دفعة مهمة قبل استكمال المنافسات خلال شهر نوفمبر.
ويقام معسكر المنتخب في النصف الثاني من سبتمبر، ويعمل الجهاز الفني خلال الفترة الحالية على تجهيز جميع اللاعبين بدنيًا وفنيًا، مع التعامل مع الغيابات التي قد تفرضها الإصابات.
برنامج الفراعنة بعد سبتمبر
بعد مواجهتي أنجولا وجنوب السودان، يخوض المنتخب المصري مباراتيه في الجولتين الثالثة والرابعة أمام مالاوي خلال الفترة من 9 إلى 17 نوفمبر 2026.
وتختتم مباريات المنتخب في التصفيات خلال مارس 2027، عندما يواجه جنوب السودان وأنجولا في الجولتين الخامسة والسادسة.
وتقام نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 في كينيا وأوغندا وتنزانيا، خلال الفترة من 19 يونيو إلى 17 يوليو 2027، بينما تضم التصفيات 48 منتخبًا موزعين على 12 مجموعة، ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى النهائيات.
فرصة أمام العناصر الهجومية
يمنح غياب تريزيجيه فرصة أمام عدد من لاعبي الخط الأمامي لإثبات قدرتهم على تحمل المسؤولية مع المنتخب، خاصة أن المباريات الرسمية المقبلة ستكون اختبارًا مهمًا للعناصر التي يسعى حسام حسن إلى الاعتماد عليها خلال المرحلة القادمة.
ويركز الجهاز الفني على اختيار اللاعب الأكثر قدرة على تنفيذ المهام المطلوبة، وليس فقط اللاعب الذي يشغل مركز الجناح، إذ تحتاج طريقة لعب المنتخب إلى تحركات مستمرة وسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، بالإضافة إلى القدرة على الضغط واستغلال المساحات.
كما أن وجود أكثر من بديل يمنح حسام حسن مرونة أكبر في التعامل مع مجريات المباريات، سواء بالدفع بلاعب سريع في بداية اللقاء أو الاستعانة بعنصر يمتلك قدرات مختلفة خلال الشوط الثاني.
تريزيجيه يبدأ رحلة العلاج
في المقابل، يبدأ تريزيجيه برنامجه العلاجي والتأهيلي للتعافي من الإصابة والعودة إلى الملاعب، مع متابعة حالته بصورة مستمرة خلال الفترة المقبلة.
ويستهدف اللاعب استعادة جاهزيته البدنية تدريجيًا قبل العودة للمشاركة مع فريقه، خاصة أن إصابات العضلة الخلفية تحتاج إلى التعامل معها بحذر لتجنب تجددها.
وبينما يفتقد منتخب مصر أحد عناصره أصحاب الخبرة في معسكر سبتمبر، يركز حسام حسن على تجهيز البدائل ووضع التشكيل الأنسب لمواجهة أنجولا، على أمل تحقيق انطلاقة قوية في التصفيات وقطع خطوة جديدة نحو التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.







