🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.28
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.28
اليورو الأوروبي 59.52
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: العشاء
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:10 AM
الشروق 6:38 AM
الظهر 12:51 PM
العصر 4:24 PM
المغرب 7:04 PM
العشاء 8:23 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 31°
الطقس الآن - القاهرة
31°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 5.66 م/ث
الذهاب للصفحة
منوعات
أخر الأخبار

لحماية المراهقين.. كاليفورنيا تشدد الرقابة على مواقع التواصل والذكاء الاصطناعي

كتبت رندة صباحي.

تواصل ولاية كاليفورنيا الأمريكية تشديد القواعد المنظمة لاستخدام الأطفال والمراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الإدمان الرقمي، والمحتوى الضار، والاستغلال الإلكتروني، والمخاطر التي قد تنتج عن التفاعل مع روبوتات الدردشة الذكية.

وجاءت أحدث خطوة في هذا الاتجاه بعدما وقع حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، في 10 سبتمبر 2026، مجموعة جديدة من القوانين التي تستهدف تعزيز حماية الأطفال على الإنترنت، ووصفها مكتب الحاكم بأنها من أقوى التشريعات الأمريكية في مجال تنظيم روبوتات الدردشة ومواقع التواصل لحماية القاصرين.

وتستهدف التشريعات الجديدة أكثر من جانب في العلاقة بين المراهقين والتكنولوجيا، إذ تتضمن قيودًا على بعض الخصائص التي يمكن أن تجعل منصات التواصل أكثر جذبًا وإدمانًا بالنسبة إلى المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا. وتشمل هذه الخصائص التشغيل التلقائي للمحتوى وخلاصات المنشورات التي تعتمد على سجل المستخدم وملفه الشخصي لتقديم محتوى متواصل.

وترى الولاية أن تصميم بعض منصات التواصل بطريقة تشجع المستخدم على الاستمرار في التصفح يمكن أن يمثل مصدر قلق خاص بالنسبة إلى الأطفال والمراهقين، ولذلك تتجه القوانين الجديدة إلى الحد من استخدام هذه الخصائص مع الفئات العمرية الأصغر.

ولا تتوقف الإجراءات الجديدة عند مواقع التواصل الاجتماعي، بل تمتد بصورة واضحة إلى روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا ما يعرف باسم “الروبوتات المصاحبة”، وهي أنظمة مصممة للتفاعل مع المستخدم بصورة تشبه المحادثة مع شخص آخر.

وتتضمن القواعد الجديدة ما يعرف باسم “قانون آدم” أو Adam’s Law، والذي يفرض مجموعة من إجراءات الحماية على منصات روبوتات الدردشة المصاحبة التي يستخدمها الأطفال. ومن بين هذه الإجراءات وضع بروتوكولات للتعامل مع الحالات التي يعبر فيها القاصر عن أفكار انتحارية أو إيذاء النفس، إلى جانب توفير أدوات للرقابة الأبوية وإشعارات في بعض الحالات التي يتم فيها تعطيل إعدادات الأمان.

كما يتضمن القانون إلزام الشركات بإجراء عمليات تدقيق مستقلة تتعلق بسلامة الأطفال، إلى جانب تقييمات سنوية للمخاطر، وهي خطوة تهدف إلى نقل مسؤولية حماية القاصرين من مرحلة الاستجابة للمشكلات بعد وقوعها إلى مرحلة تقييم المخاطر قبل أن تتحول إلى أضرار فعلية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف متزايدة من طبيعة العلاقة التي يمكن أن تنشأ بين الأطفال وروبوتات الذكاء الاصطناعي. فبعض أنظمة المحادثة مصممة لتقديم ردود تبدو شخصية وطبيعية، وهو ما قد يجعل بعض المستخدمين الأصغر سنًا يتعاملون معها باعتبارها مصدرًا للنصيحة أو الدعم، رغم أنها ليست أشخاصًا حقيقيين.

ولهذا السبب، تفرض كاليفورنيا مجموعة من الضوابط التي تستهدف جعل التفاعل مع هذه الأنظمة أكثر أمانًا، مع التركيز بصورة خاصة على الحالات المرتبطة بالصحة النفسية وإيذاء النفس.

كما تعمل الولاية على حماية الأطفال من الاستغلال الرقمي، من خلال توسيع نطاق بعض القوانين لتشمل المواد التي يتم تعديلها أو إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي عندما تصور شخصًا دون 18 عامًا في سياق جنسي. وتأتي هذه الخطوة في ظل الانتشار المتزايد لتقنيات إنشاء الصور والمحتوى المزيف باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وتحاول كاليفورنيا كذلك تعزيز حماية خصوصية الأطفال، من خلال الحد من الإعلانات الموجهة إليهم وتنظيم استخدام بيانات طلاب المدارس في أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويعكس ذلك توجهًا أوسع نحو التعامل مع بيانات الأطفال باعتبارها معلومات تحتاج إلى مستوى أعلى من الحماية.

وتأتي هذه القوانين الجديدة ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها كاليفورنيا خلال السنوات الأخيرة لتنظيم التكنولوجيا وحماية القاصرين. ففي عام 2025، أقرت الولاية مجموعة من القواعد المتعلقة بوسائل التواصل وروبوتات الدردشة، شملت متطلبات للتحقق من العمر، وتحذيرات بشأن مخاطر الاستخدام المطول، وبروتوكولات للتعامل مع حالات إيذاء النفس، إضافة إلى تشديد العقوبات المرتبطة بالمحتوى الجنسي المزيف الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

ومن الإجراءات الأخرى التي دخلت حيز التنفيذ في 2026 متطلبات تتعلق بسلامة القاصرين عند استخدام روبوتات الدردشة، بما في ذلك التأكيد على أن روبوتات الذكاء الاصطناعي ليست أشخاصًا حقيقيين، ووضع إجراءات لمنع الأنظمة من تشجيع إيذاء النفس.

كما تستعد المدارس في كاليفورنيا لتطبيق سياسات أكثر صرامة بشأن استخدام الهواتف الذكية، إذ بدأ قانون “Phone-Free School Act” في فرض متطلبات على المناطق التعليمية والمدارس المستقلة ومكاتب التعليم في المقاطعات لوضع سياسات تحد من استخدام الهواتف الذكية خلال اليوم الدراسي.

ولا تنظر الولاية إلى المراهقين باعتبارهم مجرد مستخدمين يحتاجون إلى الحماية، بل تحاول أيضًا إشراكهم في عملية وضع السياسات المتعلقة بالتكنولوجيا. وفي أغسطس 2026، أطلقت كاليفورنيا أول مجلس تكنولوجي للمراهقين، بهدف منح الشباب فرصة للمشاركة في النقاشات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية والسياسات التكنولوجية.

وتعكس هذه الخطوات تحولًا في طريقة تعامل الحكومات مع شركات التكنولوجيا، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على حماية البيانات أو مكافحة المحتوى غير القانوني، بل أصبح يشمل تصميم المنتجات الرقمية نفسها وتأثيرها على سلوك الأطفال.

وفي المقابل، تثير هذه القواعد نقاشًا حول الحدود المناسبة للتنظيم، خصوصًا في قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يتطور بسرعة كبيرة. وتسعى كاليفورنيا إلى تحقيق توازن بين تشجيع الابتكار وبين فرض ضوابط تمنع استخدام التكنولوجيا بطريقة قد تعرض الأطفال للخ تتعلق بالشفافية وإدارة المخاطر على مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، كما واصلت خلال 2026 إضافة إجراءات جديدة تتعلق بالسلامة والرقابة والتدقيق المست في كاليفورنيا نحو فرض مسؤوليات أكبر على شركات التكنولوجيا عندما يتعلق الأمر بسلامة الأطفال والمراهقين. وبين القيواجهة المحتوى المزيف الناتج عن الذكاء الاصطناعي، تسعى الولاية إلى بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للقطر.

وتعتبر الولاية نفسها رائدة في مجال تنظيم الذكاء الاصطناعي، إذ أقرت في 2025 قانونًا يفرض متطلبات تتعلق بالشفافية وإدارة المخاطر على مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، كما واصلت خلال 2026 إضافة إجراءات جديدة تتعلق بالسلامة والرقابة والتدقيق المستقل.

وفي النهاية، تكشف الإجراءات الأخيرة عن اتجاه واضح في كاليفورنيا نحو فرض مسؤوليات أكبر على شركات التكنولوجيا عندما يتعلق الأمر بسلامة الأطفال والمراهقين. وبين القيود المفروضة على الخصائص الإدمانية في مواقع التواصل، والضوابط الجديدة على روبوتات الدردشة، وحماية بيانات الطلاب ومواجهة المحتوى المزيف الناتج عن الذكاء الاصطناعي، تسعى الولاية إلى بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للقاصرين، مع استمرار الجدل حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية الأطفال والحفاظ على مساحة الابتكار التكنولوجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى