كتبت نوره قاسم.
تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن آلاف المفقودين عقب الكارثة التي ضربت المنطقة الحدودية بين نيبال والتبت، بعدما أدى انهيار جليدي صخري في 26 أغسطس إلى سيول جارفة وانزلاقات طينية اجتاحت مناطق واسعة وألحقت أضرارًا جسيمة بالقرى والطرق والمنشآت، فيما تجاوز عدد الوفيات على جانبي الحدود 1300 شخص.
ووفق أحدث البيانات الرسمية، ارتفع إجمالي الوفيات إلى 1,308 أشخاص، بينهم 1,287 في نيبال و21 في الجانب الصيني من التبت، بينما بلغ عدد المفقودين 5,624 شخصًا، وسط استمرار عمليات البحث في المناطق الأكثر تضررًا.
وفي تطور حمل بارقة أمل وسط الكارثة، تمكنت فرق الإنقاذ النيبالية من إخراج عاملين على قيد الحياة من نفق تابع لمشروع «تريشولي 3A» للطاقة الكهرومائية، بعد بقائهما محاصرين لمدة تسعة أيام، ونقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.
وتشير التقارير إلى أن الكارثة بدأت بانهيار جليدي صخري في منطقة جبل «لانغتانغ ليرونغ» في نيبال، أعقبه تدفق هائل من المياه والوحل والصخور عبر الوديان، ما تسبب في تدمير منشآت ومساكن وطرق، وأعاق الوصول إلى عدد من المناطق المنكوبة.
وتتواصل جهود الإغاثة والبحث بالتزامن مع تحركات دولية لمساندة المتضررين؛ إذ أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها اليوم نداءً عاجلًا بقيمة 49.6 مليون دولار يستهدف تقديم المساعدات المنقذة للحياة لأكثر من 84 ألف شخص متضرر في شمال نيبال.
وتبقى عمليات البحث والإنقاذ مستمرة، فيما تتزايد المخاوف من مخاطر جيولوجية جديدة في المناطق الجبلية المتضررة، التي تواجه فرق الإنقاذ فيها تضاريس صعبة وآثارًا واسعة للسيول والانهيارات.







