🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.28
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.28
اليورو الأوروبي 59.52
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: العصر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:10 AM
الشروق 6:38 AM
الظهر 12:51 PM
العصر 4:24 PM
المغرب 7:04 PM
العشاء 8:23 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 33°
الطقس الآن - القاهرة
33°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 35%
الرياح 6.69 م/ث
الذهاب للصفحة
رموز مؤثره
أخر الأخبار

محمد التاجي.. فنان الأدوار المضيئة الذي ترك أثرًا لا يُنسى.

رموز مؤثره يوثقها قلم رنده صباحي.

رحل الفنان القدير محمد التاجي، مساء الأحد 30 أغسطس 2026، عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، تنقل خلالها بين المسرح والسينما والتليفزيون، ونجح في أن يصنع لنفسه مكانة خاصة لدى الجمهور، بعيدًا عن صخب البطولة المطلقة، وقريبًا من تفاصيل الشخصيات التي كان يمنحها حضوره وصدقه.

النشأة في بيت فني عريق

وُلد محمد التاجي في 28 أبريل 1954 بالقاهرة، وينتمي إلى عائلة فنية عريقة، فهو حفيد الفنان الكبير عبد الوارث عسر. وكانت علاقته بجده وثيقة منذ طفولته، إذ عاش فترة من سنوات نشأته في بيت جده، وتأثر به وبطريقته في الحياة والعمل، وهو ما ترك أثرًا واضحًا في تكوينه الفني والإنساني.

لكن التاجي لم يكتفِ بالانتماء إلى اسم فني كبير، بل اختار أن يشق طريقه بموهبته الخاصة، ليصبح اسمه حاضرًا بذاته في سجل الدراما المصرية.

المسرح.. البداية التي صنعت الممثل

بدأ محمد التاجي رحلته الفنية من المسرح في سبعينيات القرن الماضي، وكانت مسرح الطليعة من المحطات المبكرة في مشواره.

ومن أبرز تجاربه المسرحية مشاركته في العرض الشهير «المتزوجون»، حيث أدى شخصية عصمت البلابيشي بعد الفنان محمد أبو الحسن، وشارك في العرض إلى جانب سمير غانم وجورج سيدهم ونجاح الموجي وغيرهم.

كما شارك في عدد من التجارب المسرحية الأخرى، من بينها «أخويا هايص وأنا لايص» و«واحد لقى شقة» و«ماكانش ع البال»، لتتسع بعدها خطواته بين المسرح وشاشتي السينما والتليفزيون.

«البشاير».. محطة صنعت انتشارًا واسعًا

كان مسلسل «البشاير» من أهم المحطات التي رسخت حضور محمد التاجي على شاشة التليفزيون، وقد وصفه الراحل في لقاء سابق بأنه كان من المحطات المهمة في انطلاقته الحقيقية وانتشاره لدى الجمهور.

ومن بعدها توالت مشاركاته في أعمال درامية بارزة، من بينها «ليالي الحلمية» و«المال والبنون» و«زيزينيا» و«العصيان» و«يتربى في عزو» و«سلسال الدم» و«البشاير» و«حدائق الشيطان» و«ولاد تسعة» و«أبو هيبة في جبل الحلال» و«أبو ضحكة جنان» و«يونس ولد فضة» و«ملوك الجدعنة» و«فلانتينو» و«لعبة نيوتن»، إلى جانب أعمال أخرى عديدة.

وفي السنوات الأخيرة، واصل حضوره الفني من خلال أعمال منها «جودر» و«جودر 2» و«العتاولة» و«بابا وماما جيران»، وكان الأخير من أحدث أعماله المعروضة قبل رحيله، وقدم خلاله شخصية حسام.

السينما.. حضور هادئ وبصمة راسخة

لم يكن حضور محمد التاجي مقتصرًا على الدراما التليفزيونية والمسرح، إذ شارك كذلك في عدد من الأفلام، من بينها «المطارد» و*«عفريت النهار»، وقدم خلال مشواره السينمائي شخصيات متنوعة أكدت قدرته على التعامل مع مساحات مختلفة من الأداء.

فنان صنع البطولة من التفاصيل

امتلك محمد التاجي قدرة خاصة على تقديم الشخصيات المساندة بطريقة تجعلها حاضرة في ذاكرة المشاهد، حتى وإن لم تكن صاحبة المساحة الأكبر في العمل.

كان من هؤلاء الفنانين الذين لا يحتاجون إلى المشهد الطويل كي يثبتوا وجودهم؛ فملامحه، وطريقة أدائه، ونبرته الهادئة، وقدرته على الانتقال بين الكوميديا والدراما والشخصيات الاجتماعية، صنعت له بصمة خاصة امتدت مع الجمهور لسنوات طويلة.

ولهذا ارتبط اسمه بما يمكن وصفه «البطولة من أدوار الظل*؛ أدوار قد تبدو صغيرة على الورق، لكنها كانت تكبر أمام الكاميرا بموهبته وحضوره.

أيامه الأخيرة والرحيل

في أيامه الأخيرة، تعرض محمد التاجي لأزمة صحية استدعت دخوله المستشفى عقب إجراء جراحة، ثم تدهورت حالته الصحية، ودخل العناية المركزة قبل أن يرحل مساء 30 أغسطس 2026. وأعلن نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي خبر وفاته، فيما شُيعت جنازته من مسجد الثورة بصلاح سالم.

إرث لا يُختصر في بطولة

برحيل محمد التاجي، لا يغيب مجرد اسم من أسماء الدراما المصرية، وإنما يرحل واحد من الفنانين الذين عرفوا كيف يصنعون لأنفسهم مكانًا خاصًا دون ضجيج.

ترك وراءه عشرات الشخصيات والأعمال، وترك قبلها درسًا في قيمة الممثل الذي يعرف أن صدق الشخصية أهم من حجم الدور، وأن التفاصيل الصغيرة قد تصنع ذكرى كبيرة.

محمد التاجي.. حفيد فنان كبير، لكنه لم يعش في ظل اسمه؛ صنع اسمه بنفسه، وترك بصمته بصوته وملامحه وموهبته. واليوم، يبقى ما قدمه شاهدًا على فنان آمن بأن قيمة الممثل فيما يتركه داخل وجدان الناس، لا في مساحة اسمه على تتر العمل.

رحم الله الفنان القدير محمد التاجي، وأسكنه فسيح جناته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى