كتبت رنده صباحي
أكد المخرج المسرحي عادل حسان أن حماية حقوق الأداء العلني للمؤلفين وفناني الأداء والحقوق المجاورة لم تعد قضية تخص فئة بعينها، بل أصبحت ضرورة وطنية ترتبط بمستقبل الصناعات الثقافية والإبداعية في مصر، وبقدرة الدولة على ترسيخ منظومة حديثة تحترم الإبداع وتكفل لأصحابه حقوقهم المشروعة.
وقال حسان إن الدولة المصرية تخطو بثبات نحو استكمال الإطار التشريعي والمؤسسي لحماية الملكية الفكرية، بما يضمن حصول المبدعين على مستحقاتهم العادلة، ويخلق بيئة آمنة ومحفزة للإنتاج الثقافي والفني، مشيرًا إلى أن احترام حقوق الأداء العلني يمثل أحد أهم مؤشرات التقدير الحقيقي لقيمة الفن ودوره في بناء القوة الناعمة المصرية.
وأشاد مدير المركز القومي للمسرح بالمبادرات التي تقودها النقابات الفنية والجمعيات المهنية المعنية بحقوق المبدعين، مثمنًا الجهود المتواصلة التي تبذلها نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي، ونقابة المهن السينمائية برئاسة المخرج مسعد فودة, إلى جانب جمعية أبناء فناني مصر برئاسة الأستاذ ماضي توفيق الدقن, وجمعية مؤلفي الدراما برئاسة الكاتب أيمن سلامة, مؤكدًا أن هذه الجهود أسهمت في بلورة رؤية متكاملة لحماية حقوق المؤلفين وفناني الأداء بما يتوافق مع الدستور المصري وقانون حماية الملكية الفكرية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما ثمن حسان المبادرة البرلمانية التي تبناها النائب ياسر جلال, معتبرًا أن طرح ملف حقوق الأداء العلني تحت قبة مجلس الشيوخ يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية استكمال المنظومة التشريعية المنظمة لهذا القطاع الحيوي، وبما يواكب التحولات المتسارعة التي تشهدها الصناعات الإبداعية عالميًا.
وأوضح أن صون حقوق المبدعين لا يمثل مطلبًا نقابيًا أو فئويًا فحسب، بل يعد ركيزة أساسية لبناء اقتصاد إبداعي قوي قادر على جذب الاستثمارات الثقافية، وتحفيز الإنتاج الفني، وخلق فرص جديدة للمبدعين، وتعزيز مكانة مصر كمنارة للإبداع العربي وصاحبة إرث حضاري وثقافي ممتد.
وأضاف أن المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يضع خبراته العلمية والبحثية والتوثيقية في خدمة أي مبادرات تشريعية أو تنفيذية تستهدف تنظيم حقوق الأداء العلني وحقوق فناني الأداء والحقوق المجاورة، مؤكدًا استعداد المركز للتعاون الكامل مع مؤسسات الدولة والنقابات الفنية والجمعيات المهنية من أجل الوصول إلى منظومة وطنية متكاملة تحقق العدالة وتحفز الإبداع.
واختتم حسان تصريحاته بالتأكيد على أن تضافر جهود الدولة والسلطة التشريعية والنقابات الفنية والجمعيات المهنية يمثل خطوة تاريخية نحو تأسيس منظومة حديثة وعادلة لحماية حقوق المبدعين، تليق بمكانة مصر الثقافية والحضارية، وتؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ دائمًا بالإنسان المبدع، وأن احترام حقوقه هو الضمانة الأولى لاستمرار ازدهار الثقافة المصرية وريادتها الإقليمية والدولية.







