🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.28
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.28
اليورو الأوروبي 59.52
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: المغرب
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:10 AM
الشروق 6:38 AM
الظهر 12:51 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:03 PM
العشاء 8:21 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 30°
الطقس الآن - القاهرة
30°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 54%
الرياح 7.2 م/ث
الذهاب للصفحة
اخبار
أخر الأخبار

ندوة بمهرجان القاهرة التجريبي تضع المتفرج في قلب التجربة المسرحية.

 

كتبت نوره قاسم.

ناقشت ندوة «إقليم التجريب ومنعطفات وتحولات المشاهدة»، ضمن المحور الفكري للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، التحولات التي طرأت على علاقة المتفرج بالعرض المسرحي، ودوره في إنتاج المعنى، إلى جانب تأثير المكان والجغرافيا والثقافة والزمن في تشكيل تجربة المشاهدة.

وأدار الندوة أ. هزاع البراري من الأردن، بمشاركة الناقد المسرحي محمد الروبي، وأ.د. كمال خلادي من المغرب، وأ.د. نورس عادل من العراق، ود. يوسف أمفزع من المغرب، فيما قدم أ.د. هشام زين الدين من لبنان تعقيبًا على المداخلات.

وتركز النقاش حول تجاوز النظرة التقليدية إلى الجمهور باعتباره طرفًا مستقبِلًا للعرض، إلى اعتباره عنصرًا فاعلًا في التجربة المسرحية، خاصة مع تطور أشكال التجريب التي أعادت توزيع العلاقة بين الخشبة والصالة، وغيرت مواقع الممثلين والمتفرجين وطبيعة الفضاء المسرحي.

وأكد محمد الروبي أن «جغرافيا المتفرج» تمثل أحد المسارات المهمة في فهم التجريب المسرحي، موضحًا أن المتلقي يدخل إلى العرض محملًا بذاكرة وثقافة وتجارب سابقة تؤثر في طريقة استقباله لما يراه.

وأشار الروبي إلى أن انتقال العرض من جغرافيا ثقافية إلى أخرى يضعه أمام جمهور مختلف في عاداته وتوقعاته، وهو ما يجعل عملية التلقي مساحة للتفاعل بين لغة العرض والخلفية التي يأتي منها المتفرج، لافتًا إلى أن السؤال لا يتعلق فقط بمكان وجود الجمهور، وإنما بما يغيره حضوره داخل الحدث المسرحي.

من جانبه، أكد كمال خلادي أن المشاهدة لا يمكن اعتبارها المرحلة الأخيرة من إنتاج العرض، موضحًا أن تجربة الجمهور تمتد من الرؤية والاستماع إلى التفاعل والانفعال والتصفيق والرفض وحتى مغادرة قاعة العرض.

واستشهد خلادي بعدد من التجارب المسرحية التي أعادت صياغة علاقة الجمهور بالفضاء والزمن، مشددًا على أن تحريك المتفرج أو إدخاله إلى مساحة الأداء لا يعني بالضرورة تحقق المشاركة، لأن لكل متلقٍ تجربته الخاصة التي تتشكل وفق خلفيته وذاكرته وطريقته في فهم العرض.

وفي السياق نفسه، تناول نورس عادل تاريخ حضور الجمهور في الممارسة المسرحية، متوقفًا عند ما وصفه بـ«السرديات الصامتة» التي ظلت بعيدة عن مركز الاهتمام في بعض التصورات المسرحية، مؤكدًا أن التجريب أسهم في إعادة اكتشاف المتفرج وصناعة جمهور أكثر قدرة على التعامل مع أشكال الفرجة الجديدة.

وربط عادل بين تطور التجريب وإعادة توزيع العلاقة بين الجسد والفضاء والمتفرج، مستعرضًا نماذج مسرحية أسهمت في تجاوز النموذج التقليدي للعلاقة بين الخشبة والجمهور.

أما يوسف أمفزع، فتناول علاقة التجريب المسرحي العربي بصناعة المتفرج، مشيرًا إلى أن التحولات الجمالية والتكنولوجية وتعدد وسائل الفرجة فرضت على المسرح إعادة التفكير في جمهوره وفي موقعه داخل المشهد الثقافي المعاصر.

وطرح أمفزع إشكالية العلاقة بين المسرح الجماهيري والمسرح النخبوي، مؤكدًا أن أزمة التجريب لا تنفصل عن السؤال حول الجمهور الذي يخاطبه المسرح، ومدى قدرته على تقديم تجربة فنية جديدة دون أن يتحول التجريب إلى أداة للإقصاء.

وفي تعقيبه، رأى هشام زين الدين أن النقاش حول «جغرافيا المتفرج» يفتح بدوره أسئلة مرتبطة بالهوية والسلطة، متسائلًا عن طبيعة الحرية التي يمنحها المسرح للمتلقي عندما يعيد توزيع مواقع المشاهدة والحركة داخل الفضاء.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن المتفرج لم يعد عنصرًا هامشيًا في التجربة التجريبية، وإنما أصبح جزءًا من بنيتها، وأن اختلاف الجمهور والمكان والزمن يساهم في إنتاج تجارب متعددة للعرض الواحد، بما يعيد تعريف فعل المشاهدة باعتباره شريكًا أساسيًا في اكتمال الحدث المسرحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى