كتبت هينار ثروت.
علقت الفنانة اللبنانية مايا دياب للمرة الأولى على الخلاف القضائي القائم بينها وبين عائلة الفنانة فيروز، كاشفة جانبًا من موقفها تجاه الأزمة التي أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الساعات الماضية، ومؤكدة في الوقت نفسه أنها لا ترغب في تحويل القضية إلى مادة للإثارة الإعلامية أو وسيلة لتحقيق مزيد من الشهرة.
وجاءت تصريحات مايا دياب خلال ظهورها في بودكاست «قصتي» مع الإعلامي اللبناني محمد قيس، حيث تطرقت إلى عدد من المحطات في حياتها الفنية والشخصية، قبل أن تكشف عن وجود دعوى قضائية مرتبطة بالخلاف مع عائلة فيروز. وعندما سُئلت عن الجهة التي تقدمت بالدعوى، اكتفت بالإجابة: «العائلة»، من دون الكشف عن اسم الشخص الذي تقدم بها أو الدخول في تفاصيل الإجراءات القانونية.

مايا دياب ترفض استغلال الأزمة
حرصت مايا خلال حديثها على التأكيد أنها لا تريد استغلال الخلاف من أجل تحقيق حضور إعلامي، موضحة أن وجود نزاع يرتبط باسم فني كبير مثل فيروز قد يمنح البعض فرصة للظهور والتحدث عن القضية بهدف جذب الاهتمام.
وأشارت إلى أنها تفضل الابتعاد عن هذا الأسلوب، معتبرة أن تحويل الأزمة إلى مادة إعلامية مستمرة أمر غير مناسب، واستخدمت كلمة «عيب» للتعبير عن موقفها من استغلال الخلاف إعلاميًا. كما أكدت تقديرها الكبير لقيمة فيروز الفنية، ووصفتها بأنها شخصية «عظيمة»، في إشارة إلى أن الخلاف لا ينتقص من مكانتها لديها.

أغاني فيروز محور الخلاف
وبحسب ما أوضحته مايا دياب، فإن الأزمة ترتبط بتقديمها عددًا من أغنيات فيروز، حيث رجحت أن يكون أداء هذه الأعمال هو السبب وراء تصعيد الخلاف ووصوله إلى القضاء.
وقالت إن الأغنيات التي قدمتها لاقت تفاعلًا جيدًا من الجمهور، وهو ما طرحته باعتباره أحد الاحتمالات المتعلقة بسبب الأزمة، بينما لم تكشف خلال اللقاء عن تفاصيل قانونية دقيقة بشأن مضمون الدعوى أو المطالب التي تتضمنها.
وفي تصريحات سابقة مرتبطة بالأزمة، أوضحت مايا أن تقديمها أغاني فيروز جاء خلال مناسبة وطنية أقيمت في لبنان، مشيرة إلى أنها سددت الحقوق المالية المتعلقة بالأعمال التي قدمتها، وأن الحفل لم يتم تصويره أو عرضه عبر منصة بهدف تحقيق أرباح مادية.

موقف من زياد الرحباني
وتطرقت مايا دياب أيضًا إلى علاقتها بالموسيقار زياد الرحباني، موضحة أن بينهما تعاونًا فنيًا من خلال عدد من الأعمال، من بينها ديو غنائي يحمل اسم «وقفنا الشعور»، لكنها أشارت إلى أن هذه الأعمال لم يتم طرحها للجمهور حتى الآن.
وأكدت في الوقت نفسه تقديرها الكبير لزياد الرحباني، واستخدمت تعبيرًا لافتًا لوصف علاقتها به، في محاولة للتأكيد على أن الخلاف المرتبط بأغنيات فيروز لا يعني وجود موقف شخصي سلبي منه.

القضية أمام القضاء
ومع وصول الخلاف إلى المسار القضائي، اختارت مايا دياب التعامل مع الأمر بحذر، رافضة الدخول في سجال علني أو الكشف عن تفاصيل إضافية قد تزيد من مساحة الجدل حول القضية.
ويبدو أن الفنانة اللبنانية تفضل ترك الملف في إطاره القانوني بدلًا من مناقشته عبر وسائل الإعلام، خاصة مع ارتباطه باسم فيروز، إحدى أبرز الرموز الفنية في العالم العربي.
وتأتي تصريحات مايا في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتفاصيل الخلاف، خصوصًا مع ارتباطه بحقوق تقديم الأعمال الغنائية الشهيرة. وفي ظل عدم إعلان تفاصيل قانونية كاملة من جانب الأطراف المعنية، تبقى المعلومات المتداولة حول أسباب الدعوى في إطار ما صرحت به مايا نفسها وما نقلته وسائل الإعلام عن حديثها.
وبذلك، حمل أول تعليق واضح لمايا دياب على القضية رسالة أساسية، وهي رفض تحويل الخلاف إلى معركة إعلامية، مع التأكيد على تقديرها لمكانة فيروز الفنية، بينما يبقى الفصل في تفاصيل النزاع وإجراءاته من اختصاص الجهات القضائية المعنية.







