كتبت نوره قاسم.
لأن الاهتمام بالشباب يبدأ بالاستماع إلى أحلامهم، وإيمانًا بأن كل فكرة تستحق فرصة كي ترى النور، شهد نادي التنمية الشبابية بشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، انعقاد مؤتمر الحوار الوطني لشباب العمال، بمشاركة عدد من القيادات والشخصيات المهتمة بالعمل المجتمعي، ونخبة من الشباب، في إطار الاهتمام بفتح مساحات للحوار وتبادل الرؤى ومناقشة تطلعات الشباب واحتياجاتهم.

أُقيم المؤتمر تحت رعاية الأستاذ عبد العزيز سمير، رئيس الاتحاد العام لشباب العمال، الذي تأتي رعايته في إطار الاهتمام بدعم الشباب وفتح آفاق أوسع أمام مشاركتهم في العمل والعطاء، انطلاقًا من الإيمان بأن بناء المستقبل يبدأ بالاستثمار في الإنسان وقدراته.

وشهد المؤتمر حضور الدكتور محمد حسن، رئيس الاتحاد العام لشباب العمال بمحافظة القليوبية، الذي يعكس اهتمامه بالعمل داخل المحافظة أهمية التواصل مع الشباب، والاستماع إلى أفكارهم، ودعم طموحاتهم وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وضمن فعاليات المؤتمر، أدار الأستاذ الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد وخبير التنمية البشرية، جلسة حوارية تناولت قضايا الشباب وتطلعاتهم، حيث قاد النقاش بأسلوب مهني يجمع بين الرؤية العلمية والوعي الإنساني، وحرص على إتاحة مساحة حقيقية للمشاركين للتعبير عن أفكارهم ومناقشة احتياجاتهم، بما يعزز ثقافة الحوار ويجعل صوت الشباب حاضرًا في النقاش.

كما برز دور الأستاذ هادي الشافعي، المدير التنفيذي لاتحاد شباب العمال بالقليوبية، في دعم الجوانب التنظيمية للمؤتمر، من خلال جهوده التي تعكس أن نجاح العمل لا يتوقف على ما يظهر أمام الحضور، بل تصنعه أيضًا تفاصيل وجهود مخلصة تقف خلف الكواليس.

وشاركت الدكتورة نيفين، المنسقة والمسؤولة بالاتحاد العام لشباب العمال، في تنظيم فعاليات المؤتمر، بما يعكس أهمية العمل الجماعي والاهتمام بالتفاصيل التي تسهم في خروج الفعاليات بصورة منظمة وهادفة.

كما شارك الأستاذ محمد يونس، المحاضر التوعوي، في الجانب التثقيفي من خلال حملة توعية الشباب والعمال، مؤكدًا أهمية نشر المعرفة وتعزيز الوعي باعتبارهما من الركائز الأساسية لبناء شخصية قادرة على مواجهة تحديات الحياة والعمل.

وكان للحضور المجتمعي مساحة مميزة من خلال مشاركة الأستاذة مها ماهر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة المها «ساعد غيرك» للتنمية، التي تحمل رسالتها معنى إنسانيًا يؤكد أن قيمة العطاء الحقيقية تظهر فيما يتركه الإنسان من أثر طيب في حياة الآخرين.

وتناولت الجلسة الحوارية أهمية تطوير مهارات الشباب، وتعزيز الوعي المهني، والاستعداد لمتغيرات سوق العمل، إلى جانب أهمية إتاحة الفرص أمام الكفاءات الشابة، والاستفادة من أفكارهم وقدراتهم، وتحويل طموحاتهم إلى خطوات عملية.

ولم تكن الجلسة مجرد نقاش عابر، بل حملت رسالة إنسانية أعمق، مفادها أن الشباب لا يحتاجون فقط إلى من يستمع إلى كلماتهم، بل إلى من يمنح أفكارهم الاهتمام، ويؤمن بقدراتهم، ويساعدهم على اكتشاف الطريق نحو مستقبل أكثر استقرارًا وفرصًا.

وانطلاقًا من إيمانها بدور الكلمة والصورة في إبراز الجهود الإنسانية، وحرصها على مواكبة الفعاليات التي تحمل قيمة مجتمعية وإنسانية، حضرت الإعلامية رنده صباحي لتقديم تغطية خاصة للمؤتمر عبر قناة سلام نيوز».

وتؤمن رنده صباحي بأن دور الإعلام لا يتوقف عند نقل تفاصيل الحدث، بل يمتد إلى إبراز الجهود الصادقة، وإيصال أصوات الشباب، وتسليط الضوء على المبادرات التي تمنح الإنسان فرصة أفضل؛ فخلف كل جهد مخلص حكاية تستحق أن تُروى، وخلف كل فرصة حقيقية قد يبدأ طريق جديد.

فالشباب ليسوا مجرد جيل ينتظر المستقبل، بل هم طاقة حاضرة تستحق أن تُسمع وتُقدَّر، وأن تجد من يساند خطواتها ويؤمن بأن كل فرصة حقيقية قد تصنع إنسانًا قادرًا على صناعة الأثر.









