كتبت نوره قاسم.
تعيش الناقدة والكاتبة الصحفية علا الشافعي مرحلة جديدة في مسيرتها المهنية بعد اختيارها رئيسًا لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، لتتولى مسؤولية واحدة من أبرز الفعاليات السينمائية في مصر والعالم العربي، وسط حالة من الترقب لما ستقدمه خلال الفترة المقبلة.
وعقب صدور قرار تعيينها، أعربت علا الشافعي عن تقديرها لهذه الثقة، متمنية أن تكون عند حسن ظن الجميع، وقالت في تعليق لها: «يا رب أكون قد الثقة»، وهي الكلمات التي تعكس حجم المسؤولية التي تشعر بها تجاه المهرجان وجمهوره وصناع السينما المشاركين فيه.
ويمثل مهرجان الإسكندرية السينمائي محطة مهمة في خريطة المهرجانات المصرية، نظرًا إلى تاريخه الممتد وعلاقته الوثيقة بمدينة الإسكندرية، إلى جانب اهتمامه بالسينما في دول البحر المتوسط واستضافته عددًا كبيرًا من الفنانين والمخرجين والنقاد من مصر والدول العربية والأجنبية على مدار دوراته المختلفة.
ويأتي اختيار علا الشافعي لرئاسة المهرجان في ظل خبرة طويلة تمتلكها في المجال الصحفي والنقدي، حيث ارتبط اسمها بالكتابة عن السينما والفنون، ومتابعة الحركة الفنية المصرية والعربية، إلى جانب عملها في المجال الإعلامي الذي منحها خبرة في التعامل مع القضايا الثقافية والفنية.
وتحمل المسؤولية الجديدة مجموعة من التحديات، في مقدمتها الحفاظ على المكانة التي اكتسبها المهرجان على مدار سنوات، والعمل في الوقت نفسه على تطوير فعالياته بما يتناسب مع التطورات التي تشهدها صناعة السينما. كما تمثل استضافة صناع أفلام من دول مختلفة فرصة لتعزيز الحوار بين التجارب السينمائية المتنوعة.
وتعد المهرجانات السينمائية مساحة مهمة لعرض الأفلام التي قد لا تحصل دائمًا على فرص واسعة للوصول إلى الجمهور التجاري، كما تتيح لصناع الأفلام الشباب الاحتكاك بأسماء أكثر خبرة، والتعرف على اتجاهات جديدة في صناعة السينما. ومن هنا تأتي أهمية الرؤية الفنية والإدارية التي ستتبناها إدارة المهرجان خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يكون دعم المواهب الجديدة أحد الملفات التي تحظى باهتمام خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنوع التجارب السينمائية التي يقدمها الشباب في مصر والمنطقة العربية. كما يمكن للمهرجان أن يواصل دوره في تقديم الأفلام المتوسطية، وإقامة الندوات واللقاءات التي تجمع بين صناع الأفلام والنقاد والجمهور.
وتملك علا الشافعي خبرة في متابعة تفاصيل المشهد السينمائي، وهو ما قد يساعدها في التعامل مع طبيعة العمل داخل المهرجان، بداية من اختيار الأفلام والبرامج وصولًا إلى التواصل مع الضيوف وإدارة الفعاليات المختلفة. كما أن خلفيتها الصحفية تمنحها معرفة واسعة بطريقة التعامل مع وسائل الإعلام وتغطية الأحداث الفنية.
ويظل الحفاظ على هوية مهرجان الإسكندرية السينمائي من أهم الملفات أمام الإدارة الجديدة، خصوصًا أن المهرجان يحمل اسم مدينة ذات تاريخ ثقافي وفني كبير. ولذلك فإن تطوير الفعاليات لا يعني الابتعاد عن هوية المهرجان، وإنما يمكن أن يكون وسيلة لتعزيزها وتقديمها بصورة أكثر مواكبة للجمهور.
ويترقب الوسط السينمائي خلال الفترة المقبلة تفاصيل الدورة المقبلة من المهرجان، وما ستتضمنه من أفلام وبرامج وندوات وتكريمات، إلى جانب الأسماء الفنية التي ستشارك في الحدث. كما ينتظر الجمهور التعرف على التصور الجديد الذي ستقدمه علا الشافعي لإدارة المهرجان.
وتأتي هذه الخطوة لتضيف فصلًا جديدًا إلى مسيرة علا الشافعي المهنية، التي جمعت بين الصحافة والكتابة والنقد الفني، وتضع أمامها مسؤولية جديدة تتطلب العمل على أكثر من محور في الوقت نفسه.
ومع توليها رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي، تبدو عبارة «يا رب أكون قد الثقة» بمثابة عنوان للمرحلة الجديدة، خاصة أن رئاسة مهرجان بهذا الحجم تمثل مسؤولية كبيرة، لكنها في الوقت نفسه فرصة للمساهمة في دعم السينما المصرية والعربية، وتعزيز حضور الإسكندرية كمدينة تستقبل الفن والثقافة وصناع السينما من مختلف أنحاء العالم.







