كتبت نوره قاسم.
تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر جمادى الأولى لعام 1448 هجريًا، مساء الأحد المقبل، الموافق 11 أكتوبر 2026، وذلك من خلال اللجان المتخصصة التي تعمل على رصد الهلال بعد غروب شمس يوم 29 من شهر ربيع الآخر، تمهيدًا لإعلان موعد بداية الشهر الهجري الجديد في مصر.
وتجرى عملية استطلاع الهلال وفق منهج يجمع بين الرؤية الشرعية والدراسات والحسابات الفلكية، حيث تشارك في أعمال الرصد لجان تضم متخصصين في العلوم الشرعية والفلكية، بهدف الوصول إلى النتيجة المتعلقة بإمكانية رؤية الهلال وتحديد اليوم الأول من شهر جمادى الأولى.
وتولي دار الإفتاء عملية استطلاع الأهلة اهتمامًا كبيرًا، باعتبارها من المهام المرتبطة بتحديد بدايات الشهور الهجرية، والتي يعتمد عليها المسلمون في معرفة مواعيد العديد من المناسبات الدينية، فضلًا عن اعتماد التقويم الهجري في عدد من المعاملات والمناسبات الرسمية.
لجان متخصصة لرصد الهلال
وتنتشر لجان استطلاع الأهلة التابعة لدار الإفتاء في عدد من المواقع التي جرى اختيارها وفق معايير تساعد على الرصد، خاصة من حيث وضوح الأفق والظروف المناسبة لمتابعة ظهور الهلال عقب غروب الشمس.
وتضم اللجان علماء ومتخصصين في الشريعة والفلك، ويتم العمل بينهم بشكل متكامل خلال عملية الرصد، إذ تساعد الحسابات الفلكية في تحديد موعد ولادة الهلال وموقعه ومدة بقائه في السماء بعد غروب الشمس، بينما ترتبط النتيجة النهائية بالرؤية الشرعية وفق الضوابط المعتمدة.
وبعد انتهاء أعمال اللجان، تقوم دار الإفتاء بإعلان نتيجة الاستطلاع رسميًا، وتحديد ما إذا كان الشهر السابق قد اكتمل 29 يومًا وبدأ شهر جمادى الأولى، أو استمر الشهر السابق إلى 30 يومًا.
جمادى الأولى في التقويم الهجري
ويأتي شهر جمادى الأولى في الترتيب الخامس بين شهور السنة الهجرية، بعد شهر ربيع الآخر وقبل جمادى الآخرة، ويعتمد تحديد بدايته على دورة القمر، لذلك لا ترتبط الشهور الهجرية بتاريخ ثابت في التقويم الميلادي.
ويتكون العام الهجري من 12 شهرًا قمريًا، ويتراوح عدد أيام الشهر بين 29 و30 يومًا، وفق نتيجة استطلاع الهلال. ولهذا ينتقل التقويم الهجري عبر فصول السنة المختلفة بمرور الأعوام، ويأتي كل شهر في موعد ميلادي مختلف عن العام السابق.
وتعد معرفة بداية الشهور الهجرية أمرًا مهمًا للمسلمين، خاصة أن عددًا من العبادات والمناسبات الدينية يرتبط بالتقويم القمري، وفي مقدمتها شهر رمضان وشوال وذو الحجة، إلى جانب المناسبات التي يتم إحياؤها وفق التاريخ الهجري.
الحسابات الفلكية واستطلاع الأهلة
وتلعب الحسابات الفلكية دورًا مساعدًا في أعمال استطلاع الهلال، إذ توفر للجان معلومات دقيقة عن موعد الاقتران ووقت غروب الشمس والقمر، وموقع الهلال ومدة بقائه بعد الغروب، وهي بيانات تساعد على تحديد إمكانية الرؤية من الناحية الفلكية.
ولا تعني الحسابات الفلكية وحدها إعلان بداية الشهر، حيث تعتمد دار الإفتاء على منظومة متكاملة تجمع بين المعايير الفلكية والرؤية الشرعية، ثم تصدر قرارها بعد انتهاء أعمال اللجان المختصة.
وتحرص الدار على إعلان نتائج استطلاع الأهلة عبر قنواتها الرسمية، حتى يتعرف المواطنون على موعد بداية الشهر بصورة واضحة، وتكون النتيجة موحدة داخل الدولة.
إعلان غرة جمادى الأولى
وبعد استطلاع الهلال مساء الأحد المقبل، تعلن دار الإفتاء المصرية نتيجة الرؤية، ليتم بناءً عليها تحديد غرة شهر جمادى الأولى لعام 1448 هجريًا.
ويترقب المواطنون البيان الرسمي الصادر عن دار الإفتاء لمعرفة موعد بداية الشهر، خاصة مع اختلاف بدايات الشهور القمرية من عام إلى آخر، وفقًا لنتائج الرؤية الشرعية والحسابات المرتبطة بحركة القمر.
وتأتي عملية استطلاع هلال جمادى الأولى ضمن سلسلة أعمال دار الإفتاء لتحديد بدايات الشهور الهجرية على مدار العام، في إطار منظومة تجمع بين العلوم الشرعية والفلكية، بما يضمن إصدار إعلان رسمي بشأن بداية كل شهر قمري في مصر.







