🪙 الذهب: 6,950 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,950 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 52.36
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 52.36
اليورو الأوروبي 60.98
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: العشاء
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:11 AM
الشروق 5:54 AM
الظهر 12:52 PM
العصر 4:28 PM
المغرب 7:50 PM
العشاء 9:22 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 29°
الطقس الآن - القاهرة
29°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 42%
الرياح 5.14 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
اخبار
أخر الأخبار

الأديب المصري بسام عبد السميع في حوار خاص مع بوابة سلام نيوز

بسام عبد السميع: أبوظبي مدينة تمنح الإنسان الطمأنينة.. و«الخالدية» بطل روايتي الجديدة

حوار: محمد الصناديلي

في تجربة سردية جديدة تنبض بالتأمل الإنساني ودفء التفاصيل اليومية، يواصل الكاتب والصحفي المصري بسام عبد السميع تقديم مشروعه الأدبي الذي يمزج بين رصد التحولات الاجتماعية واستحضار روح المكان، وذلك من خلال روايته الجديدة «خالدية أبوظبي – وجوه تمر… روح تبقى»، الصادرة مؤخرًا بالقاهرة.

الرواية تنطلق من حيّ الخالدية في أبوظبي، لكنها تتجاوز حدود الجغرافيا لتقترب من الإنسان نفسه؛ من مشاعره وأسئلته وذاكرته خلال فترة الجائحة، حيث تتحول المدينة داخل النص إلى مساحة للطمأنينة والتأمل واستعادة المعنى.

وفي هذا الحوار، يكشف بسام عبد السميع كواليس الرواية، ودلالة الإهداء الذي تصدّر العمل، ورؤيته لعبارة «لا تشيلون هم»، إلى جانب حديثه عن فلسفة التفاصيل الصغيرة التي صنعت روح النص.

■ في البداية.. لماذا اخترت أن تبدأ الرواية بإهداء واضح للإمارات؟

لأن الإهداء هنا لم يكن مجرد افتتاحية تقليدية، بل جزء أساسي من الحالة الشعورية للرواية.

أردت أن يبدأ النص من الامتنان والمحبة، ومن الإحساس بأن الإمارات ليست فقط مكانًا للأحداث، بل تجربة إنسانية متكاملة تمنح الإنسان شعورًا بالأمان والانتماء والثقة.

لهذا جاء الإهداء وكأنه مدخل روحي لفهم الرواية بالكامل.

■ وكيف انعكس ذلك داخل السرد؟

الوطن في الرواية ليس خلفية صامتة، بل عنصر حيّ داخل الحكاية.

الإمارات هنا حاضرة في الإيقاع النفسي للنص، وفي شعور الشخصيات بالاستقرار، لذلك كان من الطبيعي أن يتحول الإهداء إلى جزء من البناء السردي نفسه.

■ عبارة «لا تشيلون هم» تبدو وكأنها العمود الفقري للرواية.. ماذا تمثل بالنسبة لك؟

هي ليست مجرد عبارة ارتبطت بظرف استثنائي، بل حالة طمأنينة عاشها المجتمع.

في وقت كان العالم كله يعيش القلق والخوف، جاءت هذه الكلمات لتمنح الناس شعورًا بأن هناك قيادة ودولة ومؤسسات تقف خلفهم بكل قوة ومسؤولية.

داخل الرواية تحولت العبارة إلى نقطة تحول نفسية وإنسانية، انتقل معها الناس من التوتر إلى الثقة.

وأعتقد أن دلالتها ستظل مستمرة لأنها تعبر عن فلسفة قائمة على احتواء الإنسان وحمايته.

■ لماذا وقع اختيارك على حيّ الخالدية تحديدًا؟

لأن الخالدية بالنسبة لي ليست مجرد حيّ في أبوظبي، بل ذاكرة إنسانية مفتوحة.

هو مكان يحمل روحًا خاصة، تتغير فيه الوجوه مع الزمن، لكن يبقى أثره داخل كل من عاش فيه أو مرّ عبره.

ومن هنا جاءت فكرة «وجوه تمر… روح تبقى».

■ التفاصيل اليومية الصغيرة حاضرة بقوة في الرواية.. ما سر هذا الاهتمام؟

لأنني أؤمن أن روح المدن لا تُكتشف في الأحداث الكبرى فقط، بل في التفاصيل البسيطة.

المقهى، الرصيف، الشرفة، صوت المساء، حركة الناس… هذه الأشياء تبدو عادية لكنها تحمل ذاكرة الحياة الحقيقية.

كنت حريصًا على أن تصبح هذه التفاصيل جزءًا من نبض الرواية.

■ الرواية تضم شخصيات وحكايات متعددة.. كيف بنيت هذا العالم؟

اعتمدت على فكرة الحكايات المتجاورة، أو ما يشبه الفسيفساء الإنسانية.

هناك شخصيات عابرة، وأخرى مقيمة، وحكايات صغيرة تبدو منفصلة، لكنها في النهاية تصنع صورة كاملة للمكان وللحظة التي عاشها العالم خلال الجائحة.

■ ومن هو البطل الحقيقي للرواية؟

أعتقد أن الخالدية نفسها هي البطل الحقيقي.

المكان هنا كائن حيّ يحتفظ بذاكرة البشر، ويترك أثره داخلهم حتى بعد الرحيل.

فالناس يمرّون… لكن روح المكان تبقى.

■ الرواية تميل إلى التأمل أكثر من الحبكة التقليدية.. هل كان ذلك مقصودًا؟

بالتأكيد.

كنت مهتمًا بالإنسان أكثر من الحدث نفسه.

الجائحة بالنسبة لي لم تكن مجرد أزمة عالمية، بل لحظة أعادت تعريف علاقتنا بالوقت والهدوء والعلاقات الإنسانية والتفاصيل التي كنا نتجاوزها دون انتباه.

لذلك جاءت الرواية أقرب إلى التأمل الإنساني منها إلى السرد التقليدي.

ويواصل الكاتب والصحفي بسام عبد السميع حضوره في المشهد الثقافي العربي عبر أعمال تجمع بين الحس الإنساني والرؤية التأملية، حيث أصدر ما يقرب من عشرين كتابًا تنوعت بين الرواية والرصد الاجتماعي والسرد الأدبي، إلى جانب حصوله على عدد من الجوائز من بينها جائزة الصحافة العربية وجائزه الابداع الصحفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى