كتبت / رنده صباحى
هناك أسماء لا ترتبط في وجداننا بمجرد الظهور على الشاشة، بل ترتبط بذكريات وأجيال وقيم تربينا عليها، ونجوى إبراهيم واحدة من هذه الأسماء التي تركت بصمة خاصة في ذاكرة الجمهور.
قد نتفق أو نختلف مع أي رأي تطرحه شخصية عامة، لكن ما لا ينبغي أن نقبله هو تحويل الاختلاف إلى محاكمة، أو التعامل مع أصحاب الآراء وكأنهم ارتكبوا خطأ لمجرد أنهم لم يقولوا ما نريد سماعه.
نجوى إبراهيم لها تاريخ يعرفه الجمهور، ومسيرة ارتبطت بمحتوى تربوي وإنساني ترك أثرًا في بيوت كثيرة. ومن الظلم اختزال كل هذا التاريخ في موقف أو تصريح أثار جدلًا، وكأن سنوات العطاء يمكن أن تُمحى بكلمات غاضبة على مواقع التواصل.
حرية التعبير لا تعني أن نمنح أنفسنا حق الإساءة إلى الآخرين، كما أن الاختلاف لا يسقط حق الإنسان في أن يُعامل باحترام. فمن يطالب بتعدد الآراء عليه أن يتقبل وجود رأي لا يشبه رأيه، دون أن يتحول الحوار إلى هجوم شخصي.
لسنا مطالبين بالموافقة على كل ما يقوله الآخرون، لكننا مطالبون بأن نحتفظ بقدر من الإنصاف والذوق في طريقة اختلافنا معهم.
فالقيمة الحقيقية للمجتمع لا تظهر عندما يتفق الجميع، بل عندما يعرفون كيف يختلفون دون أن يهدموا بعضهم البعض.
ويبقى احترام الإنسان وتاريخه حقًا لا ينبغي أن يسقط بسبب اختلاف في وجهات النظر.







