الملكية الفكرية تمنح البنك الأهلي المصري براءة نموذج منفعة عن «الوحدة المصرفية المتنقلة»
كتب محمد الأسيوطي
خطوة جديدة لدعم الابتكار المصرفي وتوسيع نطاق الخدمات وتعزيز الشمول المالي.
حصل البنك الأهلي المصري على براءة نموذج المنفعة رقم (30868) من الجهاز المصري للملكية الفكرية، عن ابتكاره «الوحدة المصرفية المتنقلة»، في خطوة تسلط الضوء على أهمية حماية الابتكارات الوطنية والاستفادة منها في تطوير الخدمات المصرفية وتوسيع نطاق وصولها إلى مختلف فئات المجتمع.

وجاء الإعلان عن منح البراءة خلال احتفالية أُقيمت بمقر البنك الأهلي المصري، بحضور الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، والدكتورة منى يحيى، نائب رئيس الجهاز، ومحمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إلى جانب فرق العمل المعنية من الجانبين. وشهدت الفعالية تقديم درع الجهاز للبنك تقديرًا لجهوده في مجال الابتكار والملكية الفكرية.
وأكد الأستاذ الدكتور هشام عزمي أن تجربة البنك الأهلي المصري تعكس أهمية توظيف الابتكار في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن الاهتمام بحماية الملكية الفكرية يمثل استثمارًا في المعرفة وأحد المسارات الداعمة للنمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الوطنية.

وأوضح أن الجهاز المصري للملكية الفكرية يعمل على نشر الوعي بأهمية حماية الابتكارات وتوسيع الاستفادة من الحقوق المرتبطة بها، بما يسهم في تحويل الأفكار الإبداعية إلى قيمة اقتصادية، ويدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، اتساقًا مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية.
ودعا عزمي المؤسسات والشركات والعلامات التجارية المصرية إلى الاستفادة من الخدمات التي يقدمها الجهاز لحماية ابتكاراتها وأصولها المعرفية، بما يعزز فرص التطوير والإنتاج المحلي ويدعم بيئة الابتكار في مختلف القطاعات.
من جانبه، أوضح محمد الأتربي أن حصول البنك على براءة نموذج المنفعة يعكس توجهه نحو الاستثمار في الابتكار باعتباره أحد الأصول الاستراتيجية، وحرصه على تطوير حلول مصرفية تستجيب لاحتياجات العملاء، وتتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 في مجالات الشمول المالي وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية.
وأشار إلى أن الوحدات المصرفية المتنقلة تمثل إحدى الوسائل التي تسهم في الوصول بالخدمات إلى المواطنين خارج نطاق الفروع التقليدية، بما يدعم الانتشار الجغرافي ويتيح فرصًا أكبر للاستفادة من الخدمات المصرفية، لا سيما في المناطق البعيدة والمجتمعات التي يصعب الوصول إليها عبر شبكة الفروع المعتادة.
وأضاف أن هذه الوحدات تسهم في تعزيز إتاحة الخدمات لمختلف شرائح المجتمع، بما فيها الأشخاص ذوو الإعاقة، من خلال تجهيزات تراعي احتياجاتهم، في إطار توجه يستهدف جعل الخدمات المصرفية أكثر سهولة وشمولًا.
وكان البنك الأهلي المصري قد أطلق وحداته المصرفية المتنقلة عام 2021 من العاصمة الإدارية الجديدة، لتقديم الخدمات المصرفية للعاملين بها، قبل افتتاح فرعه في الحي الحكومي عام 2022. وتوفر الوحدات مجموعة من الخدمات، تشمل فتح الحسابات وإجراء المعاملات المالية وتقديم الاستشارات المصرفية والتوعية المالية.
وفي سياق التوسع في هذا النموذج، أطلق البنك وحدات حديثة تحت مسمى «Midi Bus»، تجوب المحافظات والقرى والمناطق النائية لتقديم الخدمات المصرفية، بما يعزز الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء ويدعم جهود الشمول المالي والتحول الرقمي.
ويعكس منح براءة نموذج المنفعة للوحدة المصرفية المتنقلة أهمية التكامل بين حماية حقوق الملكية الفكرية والتطوير المؤسسي، ودور الابتكار في تقديم حلول عملية تسهم في تحسين الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز فرص الوصول إلى الخدمات المصرفية في مختلف أنحاء الجمهورية.







