كتبت رندة صباحي.
لم تكن إطلالات كاري برادشو في مسلسل «Sex and the City» مجرد ملابس تظهر بها بطلة العمل أمام الكاميرا، بل تحولت مع مرور الوقت إلى جزء أساسي من هوية الشخصية، وواحدة من أكثر العناصر التي يتذكرها الجمهور عند الحديث عن المسلسل. وبعد سنوات طويلة من انتهاء العمل، لا تزال هذه الأزياء تحتفظ بمكانة خاصة لدى سارة جيسيكا باركر، التي جسدت الشخصية وارتبط اسمها بها بشكل كبير.
وكشفت سارة جيسيكا باركر عن السبب الذي جعلها تحتفظ بعدد من الملابس التي ارتدتها خلال المسلسل، موضحة أن علاقتها بهذه القطع مختلفة عن علاقتها بملابسها الشخصية. فهي لا تنظر إليها باعتبارها أزياء يمكن ارتداؤها في الحياة اليومية، وإنما تراها جزءًا من تاريخ الشخصية وذكريات مرحلة مهمة من مسيرتها الفنية.
كاري برادشو.. شخصية صنعتها الموضة
منذ ظهور كاري برادشو للمرة الأولى، كانت الموضة عنصرًا واضحًا في تكوين الشخصية. فلم تكن كاري تختار ملابسها بطريقة تقليدية، وإنما اعتمدت على إطلالات جريئة ومختلفة تعكس طبيعتها وحالتها النفسية وطريقتها في النظر إلى الحياة.
وعلى مدار حلقات المسلسل، ظهرت الشخصية بفساتين لافتة وأحذية شهيرة وحقائب وإكسسوارات متنوعة، وأصبحت بعض هذه الإطلالات مرتبطة بأحداث ومواقف لا تزال عالقة في ذاكرة الجمهور.
وساعد هذا الاهتمام بالتفاصيل في جعل ملابس كاري جزءًا من الحكاية نفسها، وليس مجرد عنصر بصري. فالأزياء كانت تعبر أحيانًا عن التغيرات التي تمر بها الشخصية، كما كانت تمنح كل مرحلة من حياتها شكلًا خاصًا.
لماذا تحتفظ سارة جيسيكا باركر بالملابس؟
ترى سارة جيسيكا باركر أن الملابس التي ظهرت بها كاري برادشو أصبحت بمثابة تذكارات من سنوات العمل الطويلة، ولذلك تفضل الاحتفاظ بها بدلًا من استخدامها بشكل عادي.
وبالنسبة إلى الممثلة، تحمل كل قطعة قصة مرتبطة بفترة معينة من التصوير، وهو ما يجعل قيمتها أكبر من كونها مجرد ملابس. كما أن بعض الأزياء ارتبطت بمشاهد مهمة أو لحظات مميزة في رحلة كاري، الأمر الذي يمنحها مكانة خاصة في أرشيف الشخصية.
وفي الوقت نفسه، تحرص باركر على وجود مساحة واضحة بين حياتها الحقيقية وبين الشخصية التي قدمتها على الشاشة. فعلى الرغم من أن كاري أصبحت جزءًا مهمًا من مسيرتها، فإنها لا تريد أن تتحول الملابس الخاصة بالشخصية إلى جزء دائم من خزانتها الشخصية.
علاقة طويلة مع شخصية شهيرة
قدمت سارة جيسيكا باركر شخصية كاري برادشو في المسلسل الأصلي «Sex and the City» الذي بدأ عرضه عام 1998، واستمر لستة مواسم، قبل أن تنتقل الشخصية إلى الشاشة الكبيرة من خلال فيلمين سينمائيين.
وبعد سنوات، عادت باركر إلى الشخصية مرة أخرى من خلال مسلسل «And Just Like That..»، الذي أعاد تقديم كاري برادشو وصديقاتها في مرحلة عمرية جديدة، مع تغيرات مختلفة في حياتهن وعلاقتهن بمدينة نيويورك.
وخلال هذه السنوات، لم تعد كاري مجرد شخصية تلفزيونية بالنسبة إلى الجمهور، بل أصبحت واحدة من الشخصيات الأكثر ارتباطًا بالموضة والمرأة العصرية والحياة الاجتماعية في نيويورك.
الأزياء جزء من إرث «Sex and the City»
ساهمت ملابس كاري برادشو في منح المسلسل طابعًا خاصًا، كما أصبحت بعض القطع التي ظهرت بها الشخصية محط اهتمام محبي الموضة حتى بعد مرور سنوات على عرض الحلقات الأولى.
ولم يكن اختيار الملابس منفصلًا عن طبيعة الأحداث، إذ كانت الإطلالات تتغير مع تغير ظروف كاري وعلاقاتها وأفكارها، وهو ما جعل خزانتها أشبه بسجل بصري لحياتها.
ولهذا فإن احتفاظ سارة جيسيكا باركر بهذه الملابس يحمل معنى يتجاوز الموضة، فهي تحتفظ بجزء من رحلة فنية امتدت لسنوات، وشخصية تركت تأثيرًا كبيرًا في جمهور المسلسل.
ورغم أن باركر أصبحت مرتبطة بكاري برادشو في أذهان المشاهدين، فإنها تفضل التعامل مع ملابس الشخصية باعتبارها قطعًا تحمل ذكريات خاصة، وليس باعتبارها أزياء تستخدمها في حياتها اليومية، لتظل خزانة كاري محفوظة كجزء من تاريخ واحد من أشهر الأعمال التلفزيونية.







