كتبت نورة قاسم.
في أجواء عائلية وفنية، احتفل محمد موسى، حفيد الفنان والموسيقار الراحل محمد نوح، بعقد قرانه في أحد الأماكن بمنطقة التجمع الخامس، وسط حضور عدد من نجوم الفن والإعلام والرياضة، الذين شاركوا العروسين وأسرتيهما فرحتهما بهذه المناسبة.
وشهد حفل الزفاف حضور الفنانة نادية مصطفى، والكابتن مصطفى عبده، والدكتور حسين نوح، والكابتن مدحت شلبي، إلى جانب الإعلامية سهير جودة والكاتبة نسرين حجاج، في أجواء جمعت عددا من الشخصيات البارزة في مجالات الفن والإعلام والرياضة.
ويأتي الاحتفال بزفاف محمد موسى باعتباره مناسبة عائلية تحمل أيضا امتدادا لاسم فني بارز في تاريخ الموسيقى المصرية، إذ ينتمي العريس إلى عائلة الفنان محمد نوح، أحد الأسماء المؤثرة في مجال الموسيقى والمسرح الغنائي المصري.
محمد نوح ومسيرة فنية مميزة
ولد محمد نوح في الأول من يناير عام 1937 بمدينة طنطا، ودرس في كلية التجارة بجامعة الإسكندرية، قبل أن يقوده شغفه بالموسيقى إلى دراسة التأليف الموسيقي في جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة الأمريكية، كما حصل على دبلوم من معهد الموسيقى العربية.
وامتلك محمد نوح مهارات متعددة في العزف على عدد من الآلات الموسيقية، من بينها البيانو والعود والكمان والناي، وهو ما ساعده على تكوين تجربة فنية جمعت بين التأثيرات الموسيقية الشرقية والغربية.
وبدأ نوح مشواره الفني من خلال المسرح، وشارك في مسرحية «سيد درويش» عام 1966، ثم توالت مشاركاته وأعماله في المسرح الغنائي، إلى جانب تقديم ألحان لعدد من المطربين المعروفين.
ولحن محمد نوح مجموعة من الموشحات والأغنيات التي قدمها مطربون من أجيال مختلفة، من بينهم نجاح سلام، وعلي الحجار، ومحمد الحلو، ومحمد ثروت، وعفاف راضي، كما وضع الموسيقى التصويرية لعدد من الأفلام والمسرحيات، ومنها أفلام «المهاجر» و«مرسيدس» و«قبضة الهلالي».
«شدي حيلك يا بلد».. علامة في مشواره
ارتبط اسم محمد نوح كذلك بالأغنية الوطنية «شدي حيلك يا بلد»، التي أصبحت من أبرز الأعمال المرتبطة باسمه، وظهرت في مناسبات وطنية وجماهيرية مختلفة على مدار سنوات.
كما قدم نوح مع فرقة «النهار» مجموعة من الأغاني الحماسية من مدرجات استاد القاهرة خلال مباريات المنتخب الوطني، وشارك من خلال أعماله الغنائية في عدد من المناسبات الوطنية، من بينها استقبال الرئيس الراحل أنور السادات لدى عودته من زيارته التاريخية إلى القدس.
ولم تقتصر تجربة محمد نوح على الغناء والتلحين، إذ أسس فرقة «النهار»، كما كوّن رباعي «نوح» مع أبنائه، وشارك في عدد من الأفلام السينمائية، من بينها «الزوجة الثانية» و«شباب في العاصفة» و«السيد البلطي» و«المزيكا في خطر».
وخاض أيضا تجربة الإخراج من خلال فيلم قصير حمل اسم «الهرب إلى مصر»، وحصل خلال مسيرته على عدد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة الدولة التشجيعية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة عام 1991، إضافة إلى جوائز من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي والجمعية المصرية لفن السينما.
ويحمل زفاف محمد موسى، حفيد هذا الاسم الفني البارز، طابعا خاصا بالنسبة لعائلته، في ظل ارتباط أسرة محمد نوح بالوسط الفني والثقافي على مدار سنوات طويلة، وهو ما انعكس على قائمة الحضور التي ضمت شخصيات من مجالات متعددة، حرصت على مشاركة الأسرة هذه المناسبة السعيدة.
وجاء الاحتفال وسط أجواء من البهجة والتهاني للعروسين، مع حضور أفراد العائلة والأصدقاء وعدد من نجوم الفن والإعلام والرياضة، في ليلة احتفالية جمعت بين المناسبة العائلية وذكريات اسم فني ترك بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى المصرية.







