🪙 الذهب: 6,950 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,950 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 50.00
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 50.00
اليورو الأوروبي 57.14
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:08 AM
الشروق 5:54 AM
الظهر 12:57 PM
العصر 4:32 PM
المغرب 7:59 PM
العشاء 9:33 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 30°
الطقس الآن - القاهرة
30°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 32%
الرياح 3.21 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
رموز مؤثره
أخر الأخبار

في ذكري رحيلها  أمال فريد  أخر العاشقات للهدوء في زمن النجوميه.

رموز مؤثره يوثقها قلم رنده صباحي

بمناسبة ذكرى رحيلها

في التاسع عشر من يونيو، تعود الذاكرة إلى واحدة من أكثر نجمات السينما المصرية تميزاً وصدقاً، الفنانة آمال فريد، التي لم تكن مجرد وجه جميل مر على الشاشة، بل حالة فنية وإنسانية ارتبطت بزمن كانت فيه النجومية تُصنع بالموهبة والرقي، بعيداً عن الضجيج والأضواء.

أمال فريد
أمال فريد

وفي ذكرى رحيلها، تأتي هذه السيرة الذاتية توثيقاً لمسيرة فنانة اختارت أن تكتب اسمها بحروف من البساطة والاحترام، وأن تغادر الحياة كما عاشتها، في هدوء يليق بتاريخها، تاركة خلفها إرثاً فنياً ما زال ينبض بالحياة في ذاكرة الأجيال.

وُلدت آمال خليل محمد، المعروفة فنياً باسم آمال فريد، في الثاني عشر من فبراير عام 1938 بحي العباسية العريق بالقاهرة، وسط أسرة مصرية محافظة، ونشأت في بيئة اتسمت بالالتزام والبساطة، وهو ما انعكس على شخصيتها طوال حياتها.

ومنذ سنواتها الأولى، امتلكت ملامح هادئة وحضوراً لافتاً، كما تلقت تعليمها حتى حصلت على ليسانس الآداب قسم الاجتماع، لتجمع بين الثقافة والرقة التي أصبحت فيما بعد جزءاً من هويتها الفنية.

أول الطريق إلى الفن

بدأت علاقتها بالفن من خلال برامج الأطفال بالإذاعة المصرية مع الإذاعي الكبير محمد محمود شعبان «بابا شارو»، حيث ظهرت موهبتها مبكراً، قبل أن تفتح لها مجلة «الجيل» أبواب الشهرة، حين لفتت الأنظار في إحدى مسابقاتها الفنية.

ورأى فيها الكاتب الكبير مصطفى أمين موهبة مختلفة، بينما دعمها المفكر أنيس منصور، ليتبناها المنتج والمخرج رمسيس نجيب ويمنحها فرصتها الأولى نحو عالم السينما.

الانطلاقة الحقيقية

عام 1954 وقفت للمرة الأولى أمام فاتن حمامة في فيلم «موعد مع السعادة»، لتثبت منذ ظهورها الأول أنها تمتلك حضوراً خاصاً لا يشبه سواها.

وفي العام نفسه، اختيرت لتقف أمام عبد الحليم حافظ في فيلم «ليالي الحب»، لتبدأ رحلة نجاح صنعت منها واحدة من أبرز فتيات الشاشة في الخمسينيات والستينيات.

لم تعتمد آمال فريد على البطولة المطلقة أو كثرة الأعمال، بل صنعت مكانتها بحضورها الراقي وأدائها الصادق، حتى أصبحت رمزاً للرقة والأنوثة الهادئة.

قدمت خلال مشوارها الفني ما يقرب من ثلاثين فيلماً، من بينها:

* ليالي الحب.
* بنات بحري.
* حماتي ملاك.
* امرأة في الطريق.
* بداية ونهاية.
* جزيرة العشاق.
* صراع في الحياة.
* إسماعيل يس في الطيران.
* أم رتيبة.
* من أجل امرأة.
* معبودة الجماهير.
* الزوجة العذراء.
* الحب العظيم.

وشاركت كبار نجوم الفن المصري، وفي مقدمتهم عبد الحليم حافظ، وفريد شوقي، وشكري سرحان، وكمال الشناوي، وإسماعيل يس، وماجدة، وفاتن حمامة.

شائعة الحب مع عبد الحليم

شكل الثنائي الفني بينها وبين عبد الحليم حافظ مادة خصبة للشائعات، وظل الجمهور يتحدث لسنوات عن قصة حب تجمعهما، إلا أن آمال فريد نفت ذلك أكثر من مرة، مؤكدة أن ما جمعهما كان صداقة راقية وتفاهماً فنياً وإنسانياً، وأن العندليب كان واحداً من أكثر الفنانين احتراماً ورقياً.

في نهاية الستينيات، وبينما كانت لا تزال تحتفظ بمكانتها بين نجمات جيلها، قررت الابتعاد عن الفن بعد زواجها من مهندس مصري كان يعمل في موسكو.

ورفضت العودة إلى الأضواء رغم العروض التي تلقتها، لتصبح واحدة من الفنانات القلائل اللاتي فضلن الحياة الأسرية على بريق الشهرة، واختارت الاعتزال عام 1969 وهي في قمة نجاحها.

بعد وفاة زوجها، عادت إلى القاهرة، وعاشت سنواتها الأخيرة داخل منزلها بالزمالك بعيداً عن الأضواء، محافظة على خصوصيتها وكبريائها، ولم تكن تحب الظهور الإعلامي أو الحديث عن معاناتها.

ورغم ابتعادها الطويل، بقيت حاضرة في قلوب جمهور الزمن الجميل، الذي لم ينس ابتسامتها الرقيقة وصورتها التي ارتبطت بأيام الفن الأصيل.

في فجر التاسع عشر من يونيو عام 2018، رحلت آمال فريد عن عمر ناهز الثمانين عاماً داخل مستشفى شبرا العام، بعد أزمة صحية، لتنتهي رحلة فنية وإنسانية امتدت لعقود.

وكما عاشت بعيدة عن الصخب، أوصت بأن يكون وداعها هادئاً، وأن يتم دفنها بعيداً عن عدسات الكاميرات، وأن تذهب نفقات العزاء إلى الفقراء والمحتاجين، في مشهد جسد شخصيتها المتواضعة حتى اللحظات الأخيرة.

لم تكن آمال فريد نجمة سعت إلى الأضواء، بل كانت نجمة صنعتها الموهبة، وخلدها الاحترام، وحفظها الجمهور في ذاكرته كواحدة من أجمل وجوه السينما المصرية وأكثرها رقة وإنسانية.

وفي ذكرى رحيلها، تبقى آمال فريد شاهدة على زمن جميل، كانت فيه النجومية أخلاقاً قبل أن تكون شهرة، وكانت البصمة الصادقة أقوى من صخب الأضواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى