كتبت رندة صباحي.
دخلت النجمة الأمريكية هالي بيري في نزاع قضائي جديد مع زوجها السابق أوليفييه مارتينيز، بعدما تقدم الأخير بطلب أمر تقييدي مؤقت ضدها، متهمًا إياها بالاعتداء جسديًا على ابنهما ماسو، في واقعة قالت وثائق المحكمة إنها حدثت في سبتمبر الماضي.
وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات مستمرة بين بيري ومارتينيز بشأن ترتيبات رعاية ابنهما، بعدما اتفق الطرفان في وقت سابق على تقاسم الحضانة. ومع تصاعد النزاع، طلب مارتينيز الحصول على الحضانة القانونية والجسدية الكاملة للطفل، بينما رفضت بيري الاتهامات من خلال محاميتها، ووصفتها بأنها مضللة ولا تستند إلى أساس.
اتهامات أمام القضاء
بحسب المستندات المقدمة إلى محكمة لوس أنجلوس العليا، زعم مارتينيز أن بيري اعتدت على ابنهما خلال واقعة وقعت يوم 26 سبتمبر، وذكر أن التصرفات التي يتهمها بها تضمنت الإمساك برقبة الطفل وخنقه.
كما أشار في طلبه إلى أنه يعتبر الواقعة جزءًا من سلسلة من المشكلات التي قال إنها حدثت خلال السنوات الماضية، مطالبًا المحكمة باتخاذ إجراءات لحماية الطفل ومنحه الحضانة الكاملة بدلًا من نظام الحضانة المشتركة القائم بين الطرفين.
وبناءً على الطلب المقدم، أصدرت المحكمة أمرًا تقييديًا مؤقتًا شمل مارتينيز والطفل، مع تعديل جدول الزيارات المسموح بها لبيري بشكل مؤقت، إلى حين نظر المحكمة في القضية خلال جلسة مقررة في 16 أكتوبر. كما أُحيل الطرفان إلى وساطة سرية لمناقشة ملف الحضانة.
هالي بيري ترفض الاتهامات
في المقابل، ردت محامية هالي بيري، مارينا بيك، على ما جاء في طلب مارتينيز، ورفضت الاتهامات الموجهة إلى موكلتها، ووصفت الملف بأنه مضلل ولا يستند إلى أساس، مؤكدة أن بيري ستواصل الدفاع عن مصالح ابنها.
كما اتهم فريق بيري مارتينيز بخرق أوامر قضائية سابقة والتدخل في بعض الجوانب المتعلقة بالعلاج والتعليم الخاص بالطفل، وهي ادعاءات ينفيها الطرف الآخر ويأتي طرحها في إطار النزاع المستمر بين الوالدين.
وتؤكد هذه التطورات أن القضية لا تتعلق فقط بالواقعة الأخيرة، وإنما تأتي في سياق خلاف طويل بين النجمين حول تربية ابنهما وطريقة اتخاذ القرارات الخاصة به.
خلافات مستمرة بعد الطلاق
تزوجت هالي بيري من أوليفييه مارتينيز عام 2013، وأنجبا ابنهما ماسو في العام نفسه، إلا أن علاقتهما الزوجية انتهت بالانفصال، بينما استغرق إنهاء إجراءات الطلاق عدة سنوات قبل أن يتم الاتفاق على ترتيبات الحضانة في عام 2023.
وبموجب الاتفاق السابق، كان الطرفان يتقاسمان رعاية ابنهما، مع وجود التزامات مالية وتعليمية على بيري. لكن الخلافات المتعلقة بطريقة تربية الطفل واستمرار التواصل بين الوالدين ظلت حاضرة في العلاقة بعد الطلاق.
ومع وصول الخلاف إلى المحكمة مجددًا، أصبحت ترتيبات الحضانة واحدة من أبرز النقاط التي يسعى كل طرف إلى تعديلها بما يتوافق مع وجهة نظره بشأن مصلحة الطفل.
جلسة جديدة تحسم الخطوة المقبلة
من المقرر أن تنظر المحكمة في الأمر التقييدي خلال جلسة 16 أكتوبر، وهي الجلسة التي قد تشهد مناقشة أوسع للاتهامات المتبادلة وترتيبات الحضانة والزيارات.
وكان طلب مارتينيز قد تضمن أيضًا مطالب أخرى تتعلق بظروف زيارة بيري لابنه، إلا أن القاضي لم يوافق في الوقت الحالي على طلب إخضاعها لمراقبة تتعلق بالتعاطي، لعدم وجود أدلة كافية في هذه المرحلة.
وتبقى الاتهامات المتبادلة بين هالي بيري وأوليفييه مارتينيز قيد النظر أمام القضاء، دون صدور حكم نهائي يثبت صحة ادعاءات أي من الطرفين. وبينما تتمسك بيري بنفي الاتهامات وتؤكد أن مصلحة ابنها هي الأولوية، يسعى مارتينيز إلى تغيير ترتيبات الحضانة الحالية، لتظل القضية مفتوحة أمام مزيد من التطورات خلال الفترة المقبلة.







