كتب محمد الصناديلي
يستهل صالون نفرتيتي الثقافي عامه الرابع بفعالية خاصة تستضيف عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، في لقاء مفتوح بعنوان “الآثار المصرية.. بين معارك الاسترداد وحماية الهوية”، وذلك في الثامنة مساء الأحد 14 يونيو بمركز إبداع قصر الأمير طاز التابع لصندوق التنمية الثقافية.
ويتناول اللقاء عدداً من أبرز القضايا المرتبطة بالحضارة المصرية وتراثها الإنساني، حيث يكشف الدكتور زاهي حواس عن كواليس الجهود المصرية المتواصلة لاستعادة الآثار التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، مستعرضاً أبرز الملفات التي لا تزال محل اهتمام دولي، وفي مقدمتها حجر رشيد، ورأس الملكة نفرتيتي، وسقف معبد دندرة.
كما يسلط الضوء على النجاحات التي حققتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة في استرداد آلاف القطع الأثرية، من خلال المسارات القانونية والدبلوماسية، إلى جانب استعراض فرص استعادة المزيد من الكنوز المصرية مستقبلاً، والدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الثقافية والرأي العام العالمي في دعم هذا الملف.
وفي محور آخر، يناقش اللقاء التحديات التي تواجه الهوية الحضارية المصرية، ومحاولات تشويه أو إعادة تفسير تاريخ الحضارة المصرية القديمة بعيداً عن الحقائق العلمية والأثرية الموثقة، بما في ذلك بعض الأطروحات التي أثارت جدلاً واسعاً خلال السنوات الأخيرة، والتأكيد على أن الحضارة المصرية تمثل نتاجاً إنسانياً فريداً تشكل على أرض مصر عبر آلاف السنين، مدعوماً بالشواهد الأثرية والنقوش والوثائق التاريخية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن رؤية صالون نفرتيتي الثقافي، الذي تشرف عليه كاميليا عتريس ووفاء عبدالحميد ومشيرة موسى وأماني عبدالحميد، والهادفة إلى فتح مساحات للحوار الثقافي والمعرفي حول قضايا التراث والهوية، واستضافة الشخصيات المؤثرة في مجالات الفكر والثقافة والإبداع، بما يعزز الوعي بقيمة الحضارة المصرية ودورها في تشكيل الوجدان الوطني.







