كتبت نوره قاسم
في مشهد جسّد أعلى درجات الجاهزية الطبية والتفاني الإنساني، نجح فريق جراحة القلب والصدر بمستشفيات بنها الجامعية في انتشال طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات من قبضة الموت، بعد تعرضها لحادث بالغ الخطورة أدى إلى اختراق سيخ حديدي لصدرها بالكامل.
واستقبلت المستشفى الطفلة في الساعات الأولى من فجر الخميس، إثر سقوطها من أعلى مبنى تحت الإنشاء، لتصل في حالة حرجة للغاية بعدما اخترق جسم معدني حاد القفص الصدري من الجانب الأيمن إلى الأيسر، مارًا بمحاذاة القلب والأوعية الدموية الكبرى والرئتين.
وفور وصول الحالة، تم إعلان حالة الاستعداد القصوى وتشكيل فريق طبي متخصص من جراحة القلب والصدر والتخدير والتمريض، حيث خضعت الطفلة لتدخل جراحي دقيق استمر قرابة ثلاث ساعات متواصلة.
وتمكن الفريق الطبي من السيطرة على النزيف الداخلي واستخراج السيخ الحديدي بنجاح، وسط دقة استثنائية في التعامل مع الإصابة، دون حدوث أي تلف بالقلب أو الرئتين أو الشرايين الرئيسية، في إنجاز طبي يعكس كفاءة الكوادر الطبية المصرية وقدرتها على التعامل مع أصعب الحالات الطارئة.
وشارك في العملية نخبة من أطباء جراحة القلب والصدر والتخدير، إلى جانب فريق التمريض الذي لعب دورًا محوريًا في متابعة الحالة وإنجاح التدخل الجراحي، لتتحول الساعات الحرجة إلى قصة نجاة جديدة تُضاف إلى سجل الأبطال الذين يعملون بصمت خلف أبواب غرف العمليات.







