كتبت نوره قاسم.
تستعد العاصمة الروسية موسكو لاستضافة الدورة الثالثة من القمة الروسية الأفريقية، في إطار مسار متواصل لتعزيز العلاقات بين روسيا والدول الأفريقية، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني بين الجانبين.
وتأتي القمة امتدادًا للمسار الذي انطلق مع القمة الروسية الأفريقية الأولى في سوتشي عام 2019، ثم القمة الثانية التي استضافتها مدينة سانت بطرسبرغ عام 2023، وسط اهتمام متزايد بتطوير آليات التعاون بين موسكو والدول الأفريقية في عدد من الملفات ذات الأولوية.
ويتصدر التعاون الاقتصادي والتجاري مجالات البحث، مع التركيز على زيادة حجم التبادل التجاري، وتطوير مشروعات البنية التحتية والنقل واللوجستيات، إلى جانب بحث فرص الاستثمار والتعاون في قطاعات الزراعة والطاقة والصناعة.
كما تتناول أجندة التعاون ملفات الأمن الغذائي والطاقة، بما في ذلك إمدادات الحبوب والأسمدة، إلى جانب بحث فرص توسيع التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة والاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
ويمتد الحوار الروسي الأفريقي إلى مجالات التكنولوجيا والتعليم والبحث العلمي، مع اهتمام متزايد بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن المنح الدراسية والتبادل الثقافي والبرامج التعليمية المشتركة.
ويحظى الجانب الأمني كذلك بمكانة ضمن مسارات التعاون بين الجانبين، من خلال تبادل الخبرات والتدريب والتعاون الفني في مواجهة التحديات الأمنية، وفقًا للأطر التي تحددها الدول المشاركة.
وتستبق القمة سلسلة من الاتصالات والمشاورات بين المسؤولين والخبراء الروس والأفارقة، بهدف إعداد الملفات المطروحة وبحث آليات عملية لتطوير الشراكة خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن تشكل نتائج القمة والمنتدى الاقتصادي والإنساني المصاحب لها مساحة لبحث اتفاقيات ومذكرات تفاهم ومشروعات تعاون جديدة، بما يعكس توجه الجانبين نحو الانتقال بالعلاقات الروسية الأفريقية من الحوار السياسي إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي والإنساني.
ويأتي انعقاد القمة في ظل توجه روسي معلن لتعزيز العلاقات مع دول القارة الأفريقية، بالتوازي مع سعي العديد من الدول الأفريقية إلى تنويع شراكاتها الدولية وتوسيع فرص التعاون والاستثمار في قطاعات التنمية والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية.







