كتبت رنده صباحي.
في مشهد حمل أبعادًا إنسانية تتجاوز حدود الفن، اختتمت فعاليات الدورة العاشرة من ملتقى «أولادنا» الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة، في رحاب دار الأوبرا المصرية، وسط مشاركة دولية عكست قدرة الفن على خلق مساحات للتواصل والتقارب بين الشباب من مختلف دول العالم.
وشهدت أجواء الختام احتفاءً خاصًا بأعضاء الوفد الإسباني، بعد تتويج مشاركتهم بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مجالات التراث والثقافة، في لحظة جمعت بين فرحة الإنجاز ودفء اللقاء الإنساني الذي صنعته أيام الملتقى.
وجاءت المشاركة الإسبانية ضمن التجربة الدولية التي يحرص «أولادنا» على ترسيخها، من خلال إتاحة مساحة تلتقي فيها المواهب والثقافات المختلفة حول لغة واحدة لا تحتاج إلى ترجمة؛ لغة الفن، بما يحمله من قدرة على التعبير والتعارف وبناء جسور إنسانية بين الشعوب.
ولم يكن مشهد التكريم مجرد لحظة تتويج لفيلم حصد جائزة، وإنما بدا انعكاسًا لفكرة أوسع تبناها الملتقى على مدار فعالياته، تقوم على أن الفن يمكن أن يصنع مساحة للسلام الإنساني، وأن التعاون بين أصحاب المواهب من مختلف البلدان قادر على فتح نوافذ للتفاهم بعيدًا عن أي اختلافات أو حسابات سياسية.
كما عكست أجواء الاحتفاء بالوفد الإسباني روح الملتقى التي تجمع بين المنافسة والتعارف، حيث تحولت المشاركات الفنية إلى فرصة لاكتشاف ثقافات وتجارب مختلفة، والتقارب بين المشاركين من خلال الإبداع والعمل المشترك.
ومع إسدال الستار على فعاليات الدورة العاشرة، بدت الصورة الأهم في المشهد أكبر من مجرد جوائز وتكريمات؛ شباب من بلدان مختلفة اجتمعوا في مصر حول الفن، ليؤكدوا أن الإنسانية تستطيع أن تجد طريقها حين تُفتح لها مساحة للحوار والإبداع.
وفي قلب هذه الأجواء، جاءت مواكبة الحدث وتوثيق لحظاته، بما حملته من مشاهد عكست قيمة التجربة الدولية لـ«أولادنا» ورسالتها في منح الفن دورًا يتجاوز خشبة المسرح، ليصبح جسرًا للتواصل بين الإنسان والإنسان.







