كتبت نوره قاسم.
سجلت فرقة أطفال بورسعيد للفنون الشعبية حضورًا لافتًا في الدورة العاشرة من ملتقى «أولادنا» الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة، بعدما توجت مشاركتها بجائزة وتكريم ضمن «جائزة محمود رضا لإبداعات أولادنا في الاستعراض»، في ختام فعاليات الملتقى الذي احتفى على مدار أيامه بمواهب الأطفال وقدرتهم على تحويل الفن إلى مساحة للتعبير عن الهوية والفرح والانتماء.
وشهدت الدورة العاشرة من ملتقى «أولادنا»، برئاسة سهير عبد القادر، مشاركة واسعة من فرق ومواهب عربية ودولية، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، ضمن برنامج فني وثقافي متنوع احتفى بالفنون الشعبية والاستعراضية، وفتح مساحة أمام الأطفال لتقديم تجاربهم أمام جمهور من مختلف الدول.
وقدمت فرقة أطفال بورسعيد للفنون الشعبية عرضها ضمن فعاليات المهرجان الأفروصيني الدولي للفنون والفلكلور، على مسرح ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية، في مشاركة حملت ملامح بورسعيد وتراثها البحري إلى واحدة من أهم منصات الفنون في القاهرة.
وقاد الفريق المدرب والمخرج الكابتن محمد عشري «محمود عشري»، الذي تولى الإشراف وتصميم الاستعراضات والتدريب، بالتعاون مع الإدارة العامة لثقافة الطفل برئاسة الدكتورة جيهان حسن، وإقليم القناة وسيناء الثقافي، وفرع ثقافة بورسعيد.
وقدم أطفال الفرقة مجموعة من اللوحات الاستعراضية المستوحاة من الفلكلور البورسعيدي والأغنيات التراثية والوطنية، من بينها «تيجي نرقص» و«النبي يا غزال»، قبل أن يختتموا مشاركتهم باستعراض «بحبك يا بلادي»، الذي لاقى تفاعلًا واسعًا من الجمهور والوفود المشاركة، في مشهد عكس ارتباط الأطفال بتراث مدينتهم وقدرتهم على تقديمه بلغة فنية معاصرة.
وجاء التتويج خلال الحفل الختامي الذي أقيم على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، برئاسة لجنة التحكيم الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، فيما أعلن جوائز الملتقى الفنان محسن أحمد، حيث حصلت فرقة أطفال بورسعيد على تكريم رسمي ضمن «جائزة محمود رضا لإبداعات أولادنا في الاستعراض».
وتسلم مدرب الفريق درع التكريم وسط حالة من الفرح بين أعضاء الفرقة والجمهور البورسعيدي، في لحظة عكست قيمة المشاركة بالنسبة للأطفال الذين حملوا معهم إلى القاهرة ألوان مدينتهم وذاكرتها، وعادوا بتكريم يضاف إلى تجربتهم الفنية.
وتكشف مشاركة أطفال بورسعيد في «أولادنا» عن جانب يتجاوز حدود المنافسة والتكريم، فحين يقف الطفل على المسرح مرتديًا زيه التراثي ويؤدي رقصة تحمل ذاكرة مدينته، يصبح الفن وسيلة لاكتشاف الذات، والحفاظ على الهوية، ومنح الطفل مساحة حقيقية ليقول إن موهبته قادرة على الوصول والتأثير.
وعلى مدار فعاليات الملتقى، حرصت قناة «سلام نيوز» على مواكبة الحدث منذ افتتاحه وحتى ختام فعالياته، ورصد تفاصيل العروض والمشاركات واللحظات الإنسانية التي شهدتها الدورة العاشرة، من خلال تغطية ميدانية قدمتها المذيعة رنده صباحي، التي تابعت فعاليات الملتقى ولقاءاته وقدمتها بأسلوب مهني وإنساني، لتوثق رحلة الأطفال ومواهبهم وتنقل للجمهور جانبًا من القصص التي صنعتها أيام «أولادنا».
واختتمت فرقة أطفال بورسعيد مشاركتها وهي تحمل تكريمًا جديدًا، لكن الأهم أنها تركت على خشبة المسرح أثرًا من روح بورسعيد وفلكلورها، لتؤكد أن الفن حين يصل إلى الأطفال يتحول من مجرد عرض إلى ذاكرة، ومن لحظة على المسرح إلى حكاية تبقى.







