كتبت شيماء سعد.
كشف المطرب مصطفى حجاج عن تفاصيل الأزمة الصحية والإنسانية الصعبة التي مر بها خلال الفترة الماضية، والتي أبعدته عن الساحة الغنائية وأثرت بشكل كبير على مسيرته الفنية وحياته الشخصية، بعدما تعرض لمشكلة مفاجئة في الأحبال الصوتية هددت قدرته على الغناء.
وأوضح حجاج، خلال حديثه عن تفاصيل أزمته، أنه فوجئ بتوقف صوته أثناء إحيائه إحدى الحفلات، الأمر الذي دفعه إلى الخضوع للفحوصات الطبية، ليتبين إصابته بنتوءات وتجمعات دموية على الأحبال الصوتية، أثرت على قدرتها على الالتقاء بصورة طبيعية، وأصبح معها عاجزًا عن أداء الأغاني بالشكل المعتاد.
وأشار إلى أن الأزمة لم تكن صحية فقط، بل امتدت آثارها إلى حالته النفسية، خاصة أن صوته يمثل أداته الأساسية في العمل ومصدر رزقه، وهو ما جعله يعيش فترة صعبة من القلق والخوف على مستقبله الفني.
وأضاف أن رحلة العلاج تضمنت تناول عقار الكورتيزون، الذي تسبب في تغيرات واضحة في مظهره وزيادة وزنه حتى وصل إلى 98 كيلوغرامًا، وهو ما انعكس على حالته النفسية ودفعه إلى الابتعاد عن الظهور الإعلامي والحفلات والمناسبات الفنية، مفضلًا البقاء بعيدًا عن الأضواء خلال تلك المرحلة.
وعلى المستوى الفني، كشف مصطفى حجاج أن الأزمة أجبرته على الاعتذار عن عدد من الفرص المهمة، من بينها عروض لتقديم تترات مسلسلات رمضانية وأغانٍ لأعمال سينمائية، الأمر الذي تسبب في توقف عدد من مشروعاته الفنية خلال فترة العلاج.
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند الجانب الفني، إذ تحدث عن مروره بضائقة مالية نتيجة ابتعاده عن العمل وتراكم الالتزامات، قائلًا: «لم يكن هناك أموال أصلًا، والتزاماتي كانت كثيرة جدًا ووجدت نفسي أعود إلى الصفر»، مشيرًا إلى شعوره بالمسؤولية تجاه فرقته الموسيقية والعاملين معه، الذين تأثروا بدورهم بتوقف نشاطه الفني.
وفي سياق متصل، وجه حجاج الشكر إلى المنتج هاني محروس، مشيدًا بمساندته له خلال فترة الأزمة الصحية والمادية، ووقوفه إلى جانبه في واحدة من أصعب مراحل حياته.
واختتم مصطفى حجاج حديثه بالتأكيد على تجاوزه المرحلة الصعبة وعودته تدريجيًا إلى الغناء، بعدما استعاد قدرته الصوتية، مؤكدًا أن التجربة جعلته أكثر حرصًا على صحته، وأهمية عدم إجهاد صوته أو المبالغة في الضغط عليه أثناء الأداء.
وتعكس تجربة مصطفى حجاج جانبًا من التحديات التي قد يواجهها المطرب عندما يتعرض صوته لأزمة صحية، خاصة أن الصوت بالنسبة للفنان ليس مجرد أداة للتعبير، بل أساس مسيرته المهنية ومصدر استقراره المادي.







