كتبت رنده صباحي.
يشهد مهرجان الجونة السينمائي اليوم عرض فيلم «خروج آمن»، وسط ترقب لمشاركة أبطاله وصناعه في الفعاليات المصاحبة للعرض، حيث يستعد فريق العمل للظهور على السجادة الحمراء قبل مشاهدة الفيلم، في أجواء احتفالية تجمع نجوم الفن وصناع السينما والإعلام.
ويأتي عرض «خروج آمن» ضمن الفعاليات السينمائية التي تحظى باهتمام الجمهور والمتابعين، في ظل حرص المهرجان على تقديم مجموعة متنوعة من الأفلام التي تعكس تجارب فنية مختلفة، وتفتح المجال أمام الجمهور للتعرف على أعمال جديدة، إلى جانب إتاحة الفرصة لصناع الأفلام للتواصل مع النقاد والمهتمين بالفن السابع.
ومن المنتظر أن يشهد ظهور أبطال الفيلم على السجادة الحمراء اهتمامًا من وسائل الإعلام والمصورين، الذين يحرصون على متابعة إطلالات الفنانين وتوثيق لحظات وصولهم إلى المهرجان، خاصة مع الأهمية التي اكتسبتها هذه الفعاليات باعتبارها جزءًا أساسيًا من المشهد الاحتفالي للمهرجانات السينمائية.
«خروج آمن» في أجواء مهرجان الجونة السينمائي
يمثل عرض الأفلام ضمن فعاليات مهرجان الجونة فرصة مهمة أمام الأعمال المشاركة للوصول إلى جمهور جديد، والتعريف برؤيتها الفنية، فضلًا عن فتح باب النقاش حول موضوعاتها وأسلوب معالجتها. كما تتيح عروض المهرجان لصناع السينما تقديم أعمالهم في أجواء مختلفة عن العروض التجارية التقليدية، بما يمنح الفيلم فرصة للحضور وسط جمهور مهتم بالفن والثقافة.
ويحظى العرض السينمائي عادة باهتمام خاص من فريق العمل، إذ يجتمع الأبطال والمخرج والمؤلف وبقية المشاركين للاحتفاء بالعمل الذي استغرق إنجازه مراحل متعددة من التحضير والتصوير والمونتاج، وصولًا إلى ظهوره أمام الجمهور على الشاشة الكبيرة.
وتعد السجادة الحمراء من أبرز المحطات المصاحبة للعروض السينمائية في المهرجانات، حيث يلتقي نجوم العمل بالجمهور ووسائل الإعلام، وتلتقط الصور التذكارية التي توثق مشاركة الفنانين في الحدث. كما تشكل هذه اللحظات فرصة لتسليط الضوء على الفيلم وفريقه، بالتزامن مع بدء عرضه أمام الحاضرين.
قصة فيلم «خروج آمن» وأبطاله
وتدور أحداث فيلم «خروج آمن» حول شخصية «سمعان»، وهو حارس أمن قبطي شاب يعمل في إحدى البنايات السكنية بوسط القاهرة، ويقضي أوقاته في كتابة القصص والسعي لتحقيق حلمه بنشر روايته الأولى. وعلى الرغم من هدوئه الظاهري، فإنه يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة نتيجة مشاهدته مقتل والده خلال طفولته على يد جماعة إرهابية متطرفة.
وتتغير حياة سمعان عندما يلتقي امرأة شابة وسط زحام القاهرة، لتنشأ بينهما صداقة استثنائية تساعده تدريجيًا على مواجهة آلام الماضي والحواجز النفسية التي أحاط بها نفسه، في معالجة إنسانية لتأثير العنف في حياة الأفراد وما يتركه من ندوب نفسية ممتدة.
والفيلم من تأليف وإخراج محمد حماد، وإنتاج خلود سعد، ويشارك في بطولته مروان وليد ونورا أحمد، ويعد ثاني أفلام محمد حماد الروائية الطويلة، بعد تجربته السينمائية السابقة التي لفتت الانتباه إلى أسلوبه الفني واهتمامه بالشخصيات الإنسانية المعقدة.
رحلة «خروج آمن» في المهرجانات الدولية
وقبل وصوله إلى مهرجان الجونة السينمائي، شارك «خروج آمن» في عدد من المحافل السينمائية الدولية، إذ شهد مهرجان برلين السينمائي الدولي عرضه العالمي الأول في فبراير 2026، قبل أن يشارك في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي خلال يونيو من العام نفسه، في خطوة عززت حضور الفيلم خارج مصر.
كما حظي العمل بترشيح لجائزة أفضل سيناريو ضمن جوائز شاشة آسيا والمحيط الهادئ، وهو ما يضيف إلى مسيرته السينمائية ويمنحه فرصة جديدة للتواصل مع الجمهور والنقاد من خلال مشاركته في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة.
وتأتي مشاركة الفيلم في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، التي تقام خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، ضمن اهتمام المهرجان بتقديم تجارب سينمائية متنوعة، ودعم الأفلام المصرية والعربية التي تطرح قضايا إنسانية واجتماعية من زوايا فنية مختلفة.
ومن المنتظر أن يمثل عرض «خروج آمن» محطة مهمة في رحلته، مع إتاحة الفرصة أمام الجمهور المصري لمشاهدة العمل والتعرف على رؤيته الفنية، بالتزامن مع حضور أبطاله على السجادة الحمراء اليوم الثلاثاء، في واحدة من أبرز فعاليات المهرجان السينمائية.







