🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 54.35
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 54.35
اليورو الأوروبي 60.98
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:34 AM
الشروق 7:02 AM
الظهر 12:40 PM
العصر 3:52 PM
المغرب 6:17 PM
العشاء 7:35 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 24°
الطقس الآن - القاهرة
24°
الحالة غيوم متفرقة
الرطوبة 64%
الرياح 5.66 م/ث
الذهاب للصفحة
منوعات
أخر الأخبار

مضادات حيوية للطفل من نفسك؟ اعرف مخاطر استخدامها دون طبيب

كتبت رنده صباحي.

مع دخول فصل الشتاء وانتشار نزلات البرد بين الأطفال، يلجأ بعض الآباء والأمهات إلى استخدام المضادات الحيوية بمجرد ظهور أعراض مثل الرشح أو الكحة أو ارتفاع درجة الحرارة، اعتقادًا بأن هذه الأدوية تساعد الطفل على التعافي بشكل أسرع. لكن الحقيقة أن معظم نزلات البرد الشائعة تكون ناتجة عن عدوى فيروسية، والمضادات الحيوية لا تقضي على الفيروسات، لذلك فإن استخدامها دون تشخيص طبي قد لا يفيد الطفل، بل قد يعرضه لمشكلات صحية غير ضرورية.

ويحتاج التعامل مع أعراض البرد لدى الأطفال إلى معرفة السبب الأساسي وراء المرض قبل اختيار الدواء المناسب. فوجود الكحة أو انسداد الأنف أو العطس أو ارتفاع الحرارة لا يعني تلقائيًا أن الطفل يحتاج إلى مضاد حيوي، إذ يمكن أن تظهر هذه الأعراض في حالات فيروسية بسيطة تتحسن تدريجيًا مع الراحة والعناية المناسبة.

وتعمل المضادات الحيوية على علاج بعض أنواع العدوى التي تسببها البكتيريا، ولا يكون لها تأثير على الفيروسات المسببة لمعظم نزلات البرد والإنفلونزا. ولذلك فإن إعطاء الطفل مضادًا حيويًا لمجرد إصابته بالرشح قد لا يسرع التعافي، بينما قد يسبب آثارًا جانبية يمكن تجنبها.

ومن أبرز المشكلات المرتبطة بالاستخدام غير الصحيح للمضادات الحيوية ظهور مقاومة البكتيريا لهذه الأدوية. ويحدث ذلك عندما تتعرض البكتيريا للمضاد الحيوي بطريقة غير مناسبة، ما قد يجعل بعض أنواع العدوى البكتيرية أكثر صعوبة في العلاج مستقبلًا. وتعد مقاومة المضادات الحيوية من المشكلات الصحية المهمة التي تؤثر على الأطفال والبالغين على حد سواء.

كما يمكن أن تسبب المضادات الحيوية بعض الآثار الجانبية لدى الأطفال، ومنها الإسهال والغثيان وآلام البطن أو ظهور طفح جلدي، وفي حالات نادرة يمكن أن تحدث تفاعلات تحسسية شديدة تحتاج إلى تدخل طبي سريع. لذلك لا ينبغي إعطاء الطفل هذه الأدوية بناءً على تجربة سابقة أو نصيحة من أحد الأقارب أو الأصدقاء.

ومن الأخطاء الشائعة أيضًا استخدام بقايا مضاد حيوي تم وصفه للطفل في مرض سابق، أو إعطاؤه دواء وصف لطفل آخر، حتى إذا كانت الأعراض متشابهة. فاختيار العلاج يعتمد على عمر الطفل وحالته الصحية وتشخيص سبب العدوى، وقد تختلف الجرعة ونوع الدواء من حالة إلى أخرى.

وفي حالات نزلات البرد الفيروسية، يكون التركيز عادة على تخفيف الأعراض ومساعدة الطفل على الحصول على الراحة والسوائل المناسبة، مع متابعة حالته. وقد ينصح الطبيب بأدوية معينة حسب عمر الطفل وأعراضه، بينما لا تكون المضادات الحيوية جزءًا من العلاج إذا لم توجد عدوى بكتيرية تستدعي استخدامها.

ويجب على الأسرة الانتباه إلى العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب، خصوصًا إذا كان الطفل يعاني من صعوبة في التنفس، أو تدهور واضح في حالته، أو ارتفاع حرارة مستمر، أو خمول شديد، أو عدم القدرة على تناول السوائل، أو ظهور أعراض غير معتادة. كما تختلف درجة الخطورة حسب عمر الطفل وحالته الصحية والأعراض المصاحبة.

ولا يعني عدم إعطاء المضاد الحيوي أن الطفل لا يحتاج إلى العلاج، وإنما يعني اختيار العلاج المناسب للسبب الحقيقي وراء الأعراض. فالهدف الأساسي هو مساعدة الطفل على التعافي بأمان، وتجنب الأدوية التي لا يحتاج إليها.

وتظل استشارة طبيب الأطفال الخطوة الأهم قبل إعطاء أي مضاد حيوي، خاصة أن بعض العدوى البكتيرية قد تحتاج بالفعل إلى هذه الأدوية، لكن تحديد ذلك يتطلب تقييمًا طبيًا مناسبًا. أما استخدام المضادات الحيوية بشكل عشوائي مع كل نزلة برد، فقد يحول دواءً مهمًا إلى مصدر لمخاطر يمكن تجنبها.

لذلك، من المهم أن تتعامل الأسرة مع نزلات البرد عند الأطفال بهدوء، وألا يكون المضاد الحيوي هو الخيار الأول بمجرد ظهور الكحة أو الرشح، بل يجب معرفة السبب أولًا، ثم اتباع العلاج الذي يحدده الطبيب وفقًا لحالة الطفل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى