كتبت نوره قاسم.
تحل ذكرى انتصارات أكتوبر كل عام محملة بالكثير من مشاعر الفخر والاعتزاز، وتستعيد معها الأجيال تفاصيل يوم السادس من أكتوبر، الذي ارتبط في الذاكرة المصرية بعبور قناة السويس واستعادة الثقة بعد سنوات من التحديات. وفي هذه المناسبة، عبرت الفنانة ليلى علوي عن مشاعرها تجاه ذكرى النصر، مؤكدة أن فرحة العبور كانت لحظة استثنائية لا تشبه أي فرحة أخرى.
وتحدثت ليلى علوي عن ذكريات المصريين مع انتصارات أكتوبر، مشيرة إلى أن تلك الفترة كانت مليئة بالمشاعر الوطنية التي جمعت المصريين حول لحظة واحدة، خاصة مع وصول أخبار العبور والانتصارات إلى البيوت والشوارع.
وقالت الفنانة إن فرحة المصريين في ذلك الوقت كانت نابعة من الإحساس بتحقيق إنجاز طال انتظاره، مؤكدة أن نصر أكتوبر لم يكن مجرد حدث عسكري، وإنما لحظة تركت أثرًا عميقًا في وجدان المجتمع المصري.
ليلى علوي تستعيد أجواء أكتوبر
ترتبط ذكرى أكتوبر لدى ليلى علوي بذكريات خاصة عن الأجواء التي عاشها المصريون في تلك الفترة، حيث كانت أخبار الحرب حاضرة في كل بيت، وكان الجميع يتابع التطورات وسط حالة من الترقب والقلق.
ومع إعلان نجاح القوات المسلحة في عبور قناة السويس وتحقيق أهدافها خلال الأيام الأولى للحرب، تبدلت حالة الترقب إلى فرحة واسعة، وأصبح النصر حديث المصريين في البيوت والشوارع.
وترى ليلى علوي أن هذه الذكريات لا تزال حاضرة رغم مرور سنوات طويلة، لأن المشاعر التي عاشها المصريون في ذلك الوقت انتقلت من جيل إلى آخر، وأصبحت ذكرى أكتوبر واحدة من المناسبات التي تستعيد فيها العائلات قصص الآباء والأجداد عن الحرب والعبور.
نصر أكتوبر في وجدان الفنانة
تؤكد ليلى علوي أن الفنانين كان لهم دور في التعبير عن مشاعر المجتمع تجاه الأحداث الوطنية، سواء من خلال الأعمال الفنية أو الأغاني أو الأفلام التي تناولت بطولات الجنود وتضحياتهم.
وعلى مدار العقود الماضية، قدمت السينما والدراما المصرية أعمالًا تناولت حرب أكتوبر وما سبقها وما أعقبها من أحداث، وأسهمت هذه الأعمال في نقل جانب من تفاصيل تلك المرحلة إلى الأجيال التي لم تعش الحرب.
وترى الفنانة أن الفن قادر على الاحتفاظ بالذاكرة الوطنية، لأنه يقدم الأحداث في صورة حكايات وشخصيات ومواقف إنسانية يمكن للجمهور الاقتراب منها والتفاعل معها.
فرحة العبور لحظة لا تنسى
وتبقى عبارة ليلى علوي عن أن «فرحة العبور مفيش زيها فرحة» تعبيرًا عن حجم المشاعر التي ارتبطت بالسادس من أكتوبر، فبعد سنوات من الانتظار، جاء العبور ليمنح المصريين شعورًا باستعادة الثقة والقدرة على تجاوز الظروف الصعبة.
ولم تقتصر مشاعر الفرحة على الأسر التي كان لديها أبناء في القوات المسلحة، بل امتدت إلى المجتمع بأكمله، حيث ارتبطت أخبار الحرب بمشاعر مشتركة جمعت المصريين في البيوت والشوارع.
كما حملت هذه الفرحة جانبًا إنسانيًا، خاصة مع تذكر الجنود الذين شاركوا في المعارك ومن فقدوا حياتهم خلال الحرب، إذ ظل النصر مرتبطًا في الذاكرة بتضحيات كبيرة قدمها أبناء القوات المسلحة.
أكتوبر ذكرى تتجدد كل عام
بعد أكثر من خمسة عقود، لا تزال ذكرى انتصارات أكتوبر تحظى بمكانة خاصة لدى المصريين، وتحرص الشخصيات العامة والفنانون على استعادة ذكريات هذه المناسبة والتعبير عن تقديرهم لأبطال القوات المسلحة.
وتؤكد كلمات ليلى علوي أن تأثير أكتوبر لم يتوقف عند اللحظة التي وقعت فيها الأحداث، بل امتد إلى الأجيال التالية، التي تعرف تفاصيل الحرب من خلال شهادات المشاركين والأعمال الفنية والاحتفالات الوطنية.
وتظل ذكرى العبور مناسبة تستعيد فيها مصر صفحات مهمة من تاريخها الحديث، بما تحمله من قصص البطولة والتضحية والصمود، بينما تبقى فرحة النصر واحدة من المشاعر التي ارتبطت بذاكرة المصريين، وتعود كل عام مع الاحتفال بذكرى السادس من أكتوبر.







