🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 54.35
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 54.35
اليورو الأوروبي 60.98
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:34 AM
الشروق 7:02 AM
الظهر 12:40 PM
العصر 3:52 PM
المغرب 6:17 PM
العشاء 7:35 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 24°
الطقس الآن - القاهرة
24°
الحالة غيوم متفرقة
الرطوبة 64%
الرياح 5.66 م/ث
الذهاب للصفحة
أخبار الفن
أخر الأخبار

حكاية نجاة الصغيرة.. كيف قادت موهبة طفلة إلى عالم النجومية؟

كتبت رندة صباحي.

تحتفظ ذاكرة الفن المصري بالكثير من الحكايات التي تبدو أقرب إلى الخيال، لكنها كانت بداية حقيقية لمشوار نجوم كبار. ومن بين هذه الحكايات قصة الفنانة نجاة الصغيرة، التي ارتبط اسمها بالرومانسية والصوت الهادئ والأغاني التي تركت أثرًا كبيرًا في وجدان الجمهور العربي، إلا أن بدايتها مع الغناء جاءت في سن مبكرة جدًا، وفي موقف كان يمكن أن يمر عابرًا لولا أن الموهبة ظهرت في اللحظة المناسبة.

كانت نجاة الصغيرة طفلة في السادسة من عمرها عندما بدأت الأنظار تتجه إليها، بعدما عُرفت منذ صغرها بقدرتها على تقليد صوت كوكب الشرق أم كلثوم. ولم تكن موهبتها مجرد محاولة طفولية للغناء، وإنما كان صوتها يحمل قدرًا من التشابه مع صوت أم كلثوم، وهو ما جعلها تلفت انتباه من حولها.

وتحكي واحدة من أشهر القصص المرتبطة ببدايات نجاة، أنها ظهرت أمام الجمهور في مناسبة غنائية كان من المفترض أن تحييها أم كلثوم، إلا أن ظروفًا حالت دون إقامة الحفل بالشكل المعتاد. وفي تلك اللحظة، ظهرت الطفلة نجاة لتغني، فتحولت اللحظة الصعبة إلى فرصة كشفت عن موهبة صغيرة ستصبح بعد سنوات واحدة من أهم الأصوات النسائية في تاريخ الغناء العربي.

وكان والدها محمد حسني، وهو فنان وخطاط معروف، له دور مهم في رعايتها وتشجيعها منذ الطفولة، خاصة أنه كان يعيش في أجواء فنية جعلت أبناءه قريبين من الموسيقى والغناء. ووجدت نجاة في هذه البيئة مساحة تساعدها على تطوير موهبتها، حتى بدأت تظهر في مناسبات مختلفة، وتقدم الأغاني التي تناسب عمرها.

ومع مرور السنوات، لم تظل نجاة مجرد طفلة تقلد أم كلثوم، بل بدأت تبحث عن شخصيتها الفنية الخاصة. وكان هذا التحول مهمًا في مشوارها، لأن الاستمرار في تقليد مطربة بحجم أم كلثوم كان يمكن أن يجعلها أسيرة لصورة واحدة، لكنها اتجهت إلى بناء أسلوب مختلف يعتمد على الرومانسية والهدوء والإحساس.

دخلت نجاة عالم السينما أيضًا، وشاركت في عدد من الأفلام التي ساعدت على زيادة شهرتها، وكان من أبرزها فيلم “الشموع السوداء” أمام صالح سليم، وهو العمل الذي ارتبط به الجمهور لسنوات طويلة، إلى جانب أفلام أخرى مثل “غريبة”، و”سبع بنات”، و”القاهرة في الليل”.

وفي الغناء، قدمت نجاة مجموعة كبيرة من الأعمال التي أصبحت جزءًا من ذاكرة المستمع العربي، خاصة الأغاني التي تعاونت فيها مع كبار الشعراء والملحنين. وامتلكت قدرة مميزة على تقديم الكلمات العاطفية بطريقة هادئة، مع اهتمام واضح بالتفاصيل الموسيقية والأداء.

ومن أبرز المحطات في مسيرتها تعاونها مع الشاعر الكبير عبد الوهاب محمد والملحن محمد عبد الوهاب، إضافة إلى أعمال مع أسماء بارزة من صناع الأغنية العربية. كما ارتبط اسمها بعدد من الأغاني التي لا تزال حاضرة لدى الجمهور، مثل “أيظن”، و”لا تكذبي”، و”أما براوة”، وغيرها من الأعمال التي أكدت مكانتها.

ولم تكن نجاة الصغيرة من الفنانات اللاتي اعتمدن على كثرة الظهور، بل عُرفت باختياراتها الدقيقة وابتعادها عن الأضواء في فترات مختلفة. وكان هذا الغياب جزءًا من صورتها الفنية، إذ فضلت أن يظل صوتها وأعمالها هما الوسيلة الأساسية التي تربطها بالجمهور.

ومن طفلة صغيرة وقفت أمام الجمهور في لحظة غير متوقعة، إلى واحدة من أبرز نجمات الغناء العربي، قطعت نجاة الصغيرة رحلة طويلة أثبتت خلالها أن الموهبة الحقيقية يمكن أن تظهر في أبكر السنوات، لكن صناعة الفنان تحتاج إلى سنوات من التعلم والتجربة واكتشاف الذات.

وتظل حكاية بدايتها واحدة من القصص اللافتة في تاريخ الفن المصري، لأنها تكشف كيف يمكن للحظة عابرة أن تغير مسار حياة كاملة، وكيف استطاعت طفلة في السادسة أن تلفت الأنظار بصوتها، ثم تكبر الموهبة معها حتى أصبحت نجاة الصغيرة واحدة من الأسماء التي يصعب فصلها عن تاريخ الأغنية العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى