كتبت نورة قاسم.
تستضيف مدينة العلمين غدًا الأحد لقاءً مرتقبًا يجمع قادة مصر وإريتريا والسودان والصومال، بالتزامن مع الفعاليات الأفريقية التي تستضيفها مصر خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر، وسط اهتمام بالملفات السياسية والأمنية المرتبطة بمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وتضم القمة المرتقبة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، وفق ما أوردته تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر دبلوماسية. ومن المنتظر أن تتناول المباحثات تطورات الأوضاع في المنطقة، إلى جانب عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين الدول الأربع.
وتأتي هذه التحركات في وقت تستضيف فيه مدينة العلمين الجديدة عددًا من الاجتماعات والفعاليات المرتبطة بالاتحاد الأفريقي، من بينها الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، إلى جانب منتدى العلمين أفريقيا للأعمال، وهو ما يوفر مساحة للقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف بين القادة والمسؤولين المشاركين. وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت في سبتمبر الماضي التحضيرات لاستضافة هذه الفعاليات خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر.
ويحتل ملف السودان مساحة مهمة في أجندة التحركات الإقليمية الحالية، في ظل استمرار الأزمة التي تمر بها البلاد وتداعياتها على دول الجوار. وكانت مصر قد شاركت خلال الفترة الماضية في تحركات واتصالات دبلوماسية تناولت تطورات السودان، إلى جانب التأكيد على أهمية دعم مؤسسات الدولة والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة الأراضي السودانية.
كما يحضر الملف الصومالي ضمن القضايا المرتبطة بأمن واستقرار القرن الأفريقي، في ظل أهمية دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية. وترتبط التطورات في الصومال بصورة مباشرة بالبيئة الأمنية في منطقة القرن الأفريقي، فضلًا عن انعكاساتها على أمن البحر الأحمر والممرات البحرية المحيطة به.
وتأتي مشاركة إريتريا في اللقاء المرتقب في ظل تنسيق مصري إريتري بشأن عدد من القضايا الإقليمية. وخلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإريتري عثمان صالح في سبتمبر الماضي، بحث الجانبان تطورات الأوضاع في السودان والصومال والقرن الأفريقي، إلى جانب التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. كما تناولت المباحثات أمن البحر الأحمر، مع تأكيد الجانبين أن أمن وحوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة له.
ويرتبط التنسيق بين مصر وإريتريا والصومال أيضًا بقمة أسمرة التي عقدت في أكتوبر 2024، وجمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس أسياس أفورقي والرئيس حسن شيخ محمود. وتناولت القمة وقتها تطورات الأزمة السودانية، والأوضاع في الصومال، وقضايا أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب آليات التنسيق الدبلوماسي بين الدول الثلاث.
كما جرى خلال قمة أسمرة الاتفاق على إنشاء لجنة ثلاثية مشتركة على مستوى وزراء الخارجية بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي في عدد من المجالات، بما يدعم التنسيق بين الدول الثلاث بشأن الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ومن الملفات التي تحظى بأهمية في أي نقاش إقليمي بين دول المنطقة قضية أمن البحر الأحمر، خاصة أن الممر البحري يمثل أهمية كبيرة لحركة التجارة والملاحة الدولية. وترتبط هذه القضية أيضًا بالتطورات في القرن الأفريقي ومضيق باب المندب، ما يجعل التنسيق بين الدول المطلة على البحر الأحمر أو المرتبطة بأمنه جزءًا من النقاشات الإقليمية.
وتأتي القمة المرتقبة كذلك بعد تحركات مصرية مكثفة على المستوى الأفريقي والدولي، شملت لقاءات لوزير الخارجية المصري مع نظرائه من السودان وإريتريا والصومال خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تناولت المباحثات تعزيز العلاقات الثنائية ودعم العمل الأفريقي المشترك وتنسيق المواقف تجاه قضايا السلم والأمن والاستقرار في القارة.
وبحسب التقارير المنشورة، فإن الاجتماع المرتقب في العلمين يأتي في سياق هذه التحركات الإقليمية، مع طرح عدد من الملفات المتعلقة بالقرن الأفريقي والسودان والصومال وأمن البحر الأحمر. وفي المقابل، أفادت تقارير بأن الرئاسة المصرية لم تكن قد أعلنت رسميًا حتى وقت النشر عن عقد قمة رباعية منفصلة بين قادة الدول الأربع، وهو ما يجعل التفاصيل النهائية للاجتماع مرتبطة بما سيصدر من بيانات رسمية خلال الساعات المقبلة.







