كتبت نوره قاسم.
كشفت الجهات المختصة تفاصيل واقعة احتيال مالي، بعد استخدام بيانات عدد من أولياء الأمور في الحصول على تسهيلات ائتمانية دون علمهم أو موافقتهم.
وتعود الواقعة إلى قيام إدارة إحدى المدارس الدولية بجمع صور بطاقات الرقم القومي من أولياء الأمور بدعوى تحديث البيانات الدراسية للطلاب، قبل استخدام تلك البيانات في إبرام تعاقدات مع إحدى شركات التمويل الاستهلاكي.
وبحسب التفاصيل الرسمية، تم تحرير 839 عقدًا ائتمانيًا باسم 619 ولي أمر، بإجمالي قيمة بلغت نحو 319 مليون جنيه، دون علم أصحاب البيانات أو موافقتهم.
وكُشفت الواقعة بعدما فوجئ عدد من أولياء الأمور بوجود مديونيات مسجلة بأسمائهم وتراجع تصنيفهم الائتماني لدى نظام «آي سكور»، ما دفعهم إلى تقديم بلاغات للجهات المختصة.
وعلى خلفية البلاغات، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على رئيس مجلس إدارة المدرسة، فيما قررت النيابة العامة حبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات في الاتهامات المنسوبة إليه.
كما اتخذت وزارة التربية والتعليم إجراءات لضمان انتظام العملية التعليمية وحماية حقوق الطلاب، من بينها وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري.
وفي السياق نفسه، تدخلت الهيئة العامة للرقابة المالية بالتنسيق مع شركة التمويل، وأسفرت الإجراءات عن إلغاء المديونيات المسجلة على أولياء الأمور المتضررين وتصحيح مواقفهم الائتمانية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه شركة التمويل وفقًا لما انتهت إليه الجهات المختصة.
وتواصل الجهات المعنية استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.







