متابعه رنده صباحي
لم تكن الجولة الافتتاحية من الدوري المصري الممتاز موسم 2026-2027 مجرد بداية تقليدية للمسابقة، بل حملت منذ ساعاتها الأولى مؤشرات على موسم مفتوح الاحتمالات، بعدما شهدت 18 هدفًا خلال 10 مباريات، إلى جانب 6 انتصارات و4 تعادلات، في مشهد عكس حجم المنافسة مبكرًا.
الجولة الأولى قدمت أكثر من عنوان يستحق التوقف أمامه، لكن ريمونتادا الأهلي أمام الشرقية إنبي فرضت نفسها كواحدة من أبرز لحظات البداية؛ فالفريق الأحمر وجد نفسه متأخرًا بهدفين، قبل أن يعود في الشوط الثاني ويقلب النتيجة إلى فوز 3-2، بعدما سجل مروان عطية هدف تقليص الفارق، ثم أدرك أحمد سيد زيزو التعادل من ركلة جزاء، قبل أن يخطف محمد مجدي أفشة هدف الانتصار في الوقت القاتل.
في المقابل، جاءت انطلاقة بيراميدز قوية، بعدما حقق فوزًا بثلاثية نظيفة على غزل المحلة، ليعلن مبكرًا عن رغبته في الدخول إلى سباق المنافسة بقوة، بينما واجه الزمالك بداية مختلفة بعدما اكتفى بالتعادل السلبي أمام الاتحاد السكندري، في نتيجة تضع الفريق أمام ضرورة البحث عن انتصاره الأول سريعًا.
ولا تبدو أهمية الجولة الثانية في كونها محطة جديدة من جدول المسابقة فقط، وإنما في أنها ستكشف إلى حد أكبر مدى قدرة الفرق على معالجة ملاحظات البداية. فالأهلي يدخل مواجهته المقبلة أمام زد بمعنويات الفوز، لكنه سيكون مطالبًا بتفادي تكرار البداية الدفاعية الصعبة التي كادت تكلفه نقاط المباراة الأولى، بينما يدخل الزمالك اختبار البنك الأهلي بحثًا عن بداية مختلفة وتصحيح المسار بعد التعادل الافتتاحي.
أما بيراميدز، فيسعى أمام أبو قير للأسمدة إلى البناء على بدايته القوية والحفاظ على زخمه الهجومي، في الوقت الذي تبحث فيه بقية الفرق عن أول انتصار أو محاولة تعزيز رصيدها من النقاط، بما يجعل الجولة الثانية اختبارًا مبكرًا للطموحات وليس مجرد جولة عابرة.
وتنطلق منافسات الجولة الثانية الأربعاء 26 أغسطس بمواجهات سموحة وبترول أسيوط، والبنك الأهلي والزمالك، ومنتخب السويس وبتروجت، قبل أن تتواصل الخميس بمباريات مودرن سبورت وغزل المحلة، وبيراميدز وأبو قير للأسمدة، والمقاولون العرب والمصري. وتختتم الجولة الجمعة بثلاث مباريات في الخامسة والثامنة مساءً، أبرزها زد أمام الأهلي والاتحاد السكندري أمام سيراميكا، إلى جانب القناة والجونة والشرقية إنبي ووادي دجلة.
وبين فريق بدأ بقوة ويريد تثبيت أقدامه، وآخر يبحث عن تعويض سريع، وثالث يحاول تجاوز آثار بداية لم تأتِ وفق التوقعات، تكتسب الجولة الثانية أهمية خاصة؛ لأنها قد تمنح بعض الأندية دفعة مبكرة نحو المنافسة، بينما قد تضع آخرين تحت ضغط تصحيح المسار قبل أن تتسع الفوارق.
وهكذا، تبدو الرسالة الأبرز من بداية الموسم واضحة: لا مجال للاطمئنان من جولة واحدة، ولا وقت طويل أمام المتعثرين للانتظار، فالدوري بدأ سريعًا، والجولة الثانية تحمل أول اختبار حقيقي لقدرة الكبار وبقية المنافسين على تحويل طموحات البداية إلى واقع داخل الملعب.







