🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 50.76
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 50.76
اليورو الأوروبي 59.52
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:55 AM
الشروق 6:27 AM
الظهر 12:57 PM
العصر 4:33 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:48 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 34°
الطقس الآن - القاهرة
34°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 27%
الرياح 3.09 م/ث
الذهاب للصفحة
رموز مؤثره
أخر الأخبار

نجيب الريحاني.. الضاحك الباكي الذي ترك بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن المصري.

رموز مؤثره يوثقها قلم رنده صباحي.

في ذكرى رحيل الفنان الكبير نجيب الريحاني، تستعيد «رموز مؤثرة» سيرة واحد من أبرز رواد الكوميديا والمسرح والسينما المصرية، فنان لم تكن موهبته في إضحاك الجمهور فقط، وإنما في قدرته على تقديم الإنسان البسيط ومشكلاته وتناقضات الحياة في قالب كوميدي ظل حاضرًا في ذاكرة الأجيال.

وُلد نجيب إلياس ريحانة في 21 يناير 1889 بحي باب الشعرية في القاهرة. كان والده، إلياس ريحانة، من أصل عراقي، ويعمل في تجارة الخيل، بينما كانت والدته مصرية قبطية. ونشأ نجيب في القاهرة، حيث تلقى تعليمه في مدرسة الفرير، وتأثر بالأدب والمسرح الفرنسي، إلى جانب اهتمامه باللغة العربية والشعر.

بعد حصوله على البكالوريا، بدأ حياته العملية بعيدًا عن الفن، فالتحق بالعمل في شركة السكر بنجع حمادي، لكنه لم يجد نفسه في الوظيفة، فتركها وعاد إلى القاهرة، حيث قادته رغبته في التمثيل إلى شارع عماد الدين، قلب الحياة الفنية في ذلك الوقت.

كانت بداياته المسرحية متواضعة، فاقترب من الفنان والمخرج عزيز عيد، ثم التحق بفرقة جورج أبيض، وكانت من أوائل المحطات المهمة في تكوينه الفني، قبل أن يبدأ في شق طريقه الخاص في الكوميديا.

وجاءت نقطة التحول عام 1916، عندما التحق بملهى «الأبيه دي روز» في شارع الألفي، وظهرت شخصية «كشكش بيه»، العمدة الريفي الذي يأتي إلى القاهرة، لتصبح الشخصية واحدة من أشهر علامات الكوميديا المصرية، وترتبط باسم الريحاني لسنوات طويلة.

بعد نجاح «كشكش بيه»، أسس الريحاني فرقته المسرحية، وبدأ مرحلة أكثر اتساعًا في مشواره، قبل أن يلتقي بالكاتب والشاعر بديع خيري، فتتشكل واحدة من أهم الشراكات الفنية في تاريخ المسرح المصري.

مع بديع خيري، اتجهت أعمال الريحاني إلى كوميديا أكثر قربًا من المجتمع، تتناول الإنسان المصري ومشكلاته ومفارقات حياته اليومية. وارتبط اسمه بعدد من الأعمال المسرحية البارزة، من بينها «الجنيه المصري»، «الدنيا لما تضحك»، «حكم قراقوش»، «30 يوم في السجن»، «إلا خمسة»، «حسن ومرقص وكوهين»، «ريا وسكينة» و«الدنيا على كف عفريت»، إلى جانب أعمال أخرى.

ولم يكن الريحاني ممثلًا فقط، فقد امتدت موهبته إلى التأليف والإخراج والإنتاج في عدد من الأعمال. وتوثق قواعد البيانات الفنية له أعمالًا مسرحية أخرجها، من بينها «أنت وبختك»، «ريا وسكينة»، «أيام العز»، «الليالي الملاح» و«البرنسيسة»، كما ارتبط بالإنتاج في «العشرة الطيبة».

وفي السينما، بدأ الريحاني مشواره عام 1931 بفيلم «صاحب السعادة كشكش بيه»، ثم قدم «ياقوت» و*«بسلامته عايز يتجوز»*، قبل أن يقدم واحدًا من أشهر أفلامه «سلامة في خير» عام 1937، الذي جسد فيه شخصية الموظف «سلامة».

وفي عام 1941 جاء فيلم «سي عمر»، الذي قدم فيه شخصيتي «عمر الألفي» و«جابر شهاب الدين»، ثم توالت أعماله السينمائية، ومنها «لعبة الست» و«أحمر شفايف» عام 1946، و«أبو حلموس» عام 1947، الذي جسد فيه شخصية «شحاتة أفندي».

وكان «غزل البنات» عام 1949 آخر أفلامه، وقدم فيه شخصية الأستاذ حمام، مدرس اللغة العربية، إلى جانب نخبة من كبار نجوم السينما المصرية. ولم يمهله المرض حتى يرى الفيلم بعد عرضه، فكان العمل بمثابة الفصل الأخير في رحلته السينمائية.

وعلى المستوى الشخصي، تزوج نجيب الريحاني من الفنانة بديعة مصابني، ثم انتهى زواجهما بالانفصال، كما ارتبط بـ لوسي دي فرناي، وأنجب منها ابنته الوحيدة. ونظرًا إلى اختلاف بعض الروايات المنشورة حول تفاصيل حياته الخاصة، تظل السيرة حريصة على الاكتفاء بالمعلومات الأكثر ثباتًا وتجنب الحكايات غير الموثقة.

وفي 8 يونيو 1949، رحل نجيب الريحاني عن عمر ناهز 60 عامًا، بعد إصابته بمرض التيفويد، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا تجاوز حدود المسرح والسينما.

لم تكن قيمة نجيب الريحاني في عدد أعماله فقط، وإنما في أسلوبه الذي جعل الكوميديا قريبة من الناس، وجعل الشخصية البسيطة قادرة على التعبير عن قضايا المجتمع ومشاعره.

رحل نجيب الريحاني، لكن ضحكته لم ترحل.
فما زالت شخصياته تعيش، وأفلامه تُشاهد، وأعماله تذكّرنا بأن الفنان الحقيقي لا ينتهي برحيله، وإنما يبدأ إرثه الحقيقي بعده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى