كتبت / نوره قاسم
أعلن متحف الأقصر للفن المصري القديم اختيار قطعة شهر يونيو ضمن مبادرة قطعة الشهر، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، تأكيدًا على أهمية الوعي البيئي وربطه بالحضارة المصرية القديمة.
تمثالان ورمز للوحدة.. متحف الأقصر يقدم رؤية بيئية من الحضارة المصرية القديمة
ويأتي هذا الاختيار ليؤكد أن البيئة هي أساس الحياة وركيزة استمراريتها، فهي الإطار الذي يحيط بالإنسان ويوفر له مقومات العيش من ماء وهواء وغذاء، وقد أدرك الإنسان منذ القدم أهميتها، فحرص على تحقيق التوازن مع عناصرها والحفاظ على مواردها لضمان مستقبل أكثر استدامة.
وتتمثل قطعة الشهر في تمثالين متقابلين يجمعهما قاعدة واحدة تعلوها تجويفات مخصصة لوضع التمثالين، وهما للإله آتوم والملك حور محب، ويزين جانبي كرسي العرش الذي يجلس عليه الإله منظر تقليدي لإله النيل (حعبي)، إله النيل والفيضان في مصر القديمة.
ويعكس هذا المشهد الرمزي دلالات مهمة تتمثل في ربط الجنوب بالشمال، وتوحيد مصر العليا والسفلى، إلى جانب ربط زهرة اللوتس ونبات البردي كرمز للوحدة، وهو ما يُجسد مفهوم “سما تاوي” أي توحيد الأرضين.
وتؤكد القطعة على عمق الفكر المصري القديم في التعامل مع الطبيعة، حيث ارتبطت البيئة بالنيل والخصوبة والاستقرار، بما يعكس وعيًا مبكرًا بمفاهيم الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
ويهدف متحف الأقصر للفن المصري القديم من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز الوعي الثقافي والبيئي، وإبراز القيم الحضارية في مصر القديمة وربطها بالقضايا المعاصرة.







