🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 55.25
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 55.25
اليورو الأوروبي 62.11
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الفجر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:34 AM
الشروق 7:02 AM
الظهر 12:40 PM
العصر 3:52 PM
المغرب 6:17 PM
العشاء 7:35 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 21°
الطقس الآن - القاهرة
21°
الحالة ضباب
الرطوبة 88%
الرياح 4.63 م/ث
الذهاب للصفحة
أخبار الفن
أخر الأخبار

هل يهدد الذكاء الاصطناعي عرش هوليوود؟.. صراع على مستقبل السينما

كتبت رنده صباحي.

تدخل هوليوود مرحلة جديدة من المواجهة مع شركات الذكاء الاصطناعي، في صراع تتداخل فيه حقوق الملكية الفكرية مع مستقبل الوظائف الإبداعية، وسط مخاوف متزايدة من استخدام الشخصيات السينمائية وأصوات النجوم وأعمال الكتاب والفنانين في تدريب النماذج الذكية دون موافقات واضحة أو تعويضات عادلة.

ولم تعد القضية مجرد نقاش حول التكنولوجيا الحديثة وقدرتها على تطوير صناعة السينما، بل تحولت إلى ملف قانوني واقتصادي تتصارع فيه مصالح استوديوهات الإنتاج الكبرى مع شركات التكنولوجيا، في محاولة لتحديد قواعد استخدام الذكاء الاصطناعي داخل واحدة من أكبر الصناعات الترفيهية في العالم.

معركة حقوق الملكية الفكرية

تتصدر حقوق الملكية الفكرية جانبًا أساسيًا من المواجهة، بعدما اتجهت استوديوهات كبرى إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد شركات تعمل في مجال توليد الصور والفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، رفعت ديزني ويونيفرسال دعاوى ضد شركة «Midjourney»، متهمتين إياها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية من خلال نماذج قادرة على إنتاج صور لشخصيات محمية بحقوق النشر، من بينها شخصيات مرتبطة بأعمال سينمائية شهيرة. وانضمت وارنر براذرز لاحقًا إلى المسار القانوني ضد الشركة، لتتسع المواجهة حول الحدود التي ينبغي أن تفصل بين الابتكار التقني واستغلال المحتوى المحمي.

وتتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في استخدام الصور والأفلام والشخصيات لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، ثم الاستفادة تجاريًا من المخرجات التي تنتجها تلك الأنظمة. ففي حين ترى شركات الترفيه أن أعمالها تمثل أصولًا فكرية لها قيمة اقتصادية وحقوق قانونية، تتمسك شركات التكنولوجيا بالحاجة إلى تفسير القواعد القانونية المنظمة لتدريب النماذج واستخدام البيانات.

ولا تزال هذه المسائل محل نزاع قانوني، إذ تختلف الأحكام المحتملة باختلاف طبيعة الاستخدام والأدلة والقوانين المطبقة، ولا يمكن اعتبار كل استخدام للذكاء الاصطناعي انتهاكًا تلقائيًا لحقوق النشر.

النجوم والكتاب في مواجهة الاستنساخ الرقمي

تمتد المخاوف إلى الممثلين والكتاب والعاملين خلف الكاميرات، خاصة مع تطور تقنيات استنساخ الصوت والصورة وإنشاء أداء رقمي يشبه الفنان الحقيقي. ويثير هذا التطور أسئلة حول موافقة الفنان على استخدام صورته أو صوته، وحقه في الحصول على مقابل مادي، وإمكانية الاستعاضة عن بعض المهام البشرية بمحتوى مولد آليًا.

وتضع نقابة ممثلي الشاشة الأمريكية «SAG-AFTRA» ثلاثة مبادئ أساسية في تعاملها مع الذكاء الاصطناعي: الموافقة الواضحة، والتعويض العادل، والسيطرة على الأداء. كما تواصل النقابة الضغط من أجل توفير حماية قانونية لهوية الفنانين وأصواتهم، في ظل انتشار تقنيات إنشاء نسخ رقمية من الأشخاص.

وتعكس هذه المطالب مخاوف العاملين في الصناعة من أن تتحول التكنولوجيا إلى وسيلة لخفض التكاليف على حساب فرص العمل، أو أن تُستخدم أعمالهم السابقة لإنتاج محتوى جديد دون اتفاقات تحمي حقوقهم.

بين المواجهة والشراكة

ورغم التصعيد القانوني، لا تتعامل هوليوود مع الذكاء الاصطناعي باعتباره تهديدًا فقط؛ فهناك استوديوهات تبحث أيضًا عن فرص للاستفادة من أدواته في تطوير الإنتاج وتسريع بعض مراحل العمل.

وكشفت تقارير صحفية في أغسطس 2026 عن مساعٍ من شركة جوجل للتفاوض مع استوديوهات كبرى، بينها ديزني ويونيفرسال ووارنر براذرز، بشأن ترخيص شخصيات وأعمال سينمائية لاستخدامها في أدوات الذكاء الاصطناعي. لكن المفاوضات تواجه تحديات تتعلق بحقوق الملكية الفكرية ومخاوف النقابات والعاملين.

كما توصلت رابطة الأفلام السينمائية إلى اتفاق مع شركة «بايت دانس» بشأن إجراءات حماية المحتوى والملكية الفكرية في أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، في خطوة تعكس أن الحلول التعاقدية والتقنية قد تكون جزءًا من مسار تنظيم العلاقة بين الطرفين.

من يحدد مستقبل السينما؟

تكشف هذه التطورات أن الصراع لا يدور حول رفض التكنولوجيا أو قبولها بصورة مطلقة، بل حول الشروط التي ستُستخدم في ظلها، ومن يملك حق التحكم في المحتوى، وكيف توزع العوائد، وما الضمانات المتاحة لحماية المبدعين.

وبينما تسعى شركات الذكاء الاصطناعي إلى توسيع قدرات أدواتها والوصول إلى مكتبات ضخمة من المحتوى، تحاول هوليوود حماية أصولها الفنية والحفاظ على دور الإنسان في صناعة الأفلام.

وفي النهاية، قد لا تحسم المعركة المحاكم وحدها؛ إذ ستؤثر العقود الجديدة والتشريعات واتفاقات النقابات في رسم مستقبل العلاقة بين السينما والذكاء الاصطناعي. ويبقى التحدي الأهم هو تحقيق التوازن بين الابتكار وحماية الحقوق، حتى لا يتحول التطور التقني إلى سبب في إضعاف المبدعين الذين قامت صناعة الترفيه على أعمالهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى