كتبت رنده صباحي.
في لحظة حملت قدرًا من الخصوصية، عادت الفنانة هبة مجدي إلى أجواء الاحتفالات الفنية من بوابة الدورة الثالثة والعشرين من جوائز «دير جيست 2026»، لتحصد جائزة التميز عن أدائها في مسلسل «نون النسوة»، وتجسد من خلالها شخصية «زينات» التي تركت حضورًا لافتًا لدى الجمهور خلال موسم دراما رمضان 2026.
لم يكن التكريم مجرد تقدير لدور درامي، بل جاء في توقيت يحمل معنى خاصًا لهبة مجدي، التي ظهرت في الحفل بعد فترة من العلاج والابتعاد النسبي عن المناسبات العامة، لتستعيد حضورها أمام الجمهور في مشهد جمع بين فرحة التكريم وخصوصية العودة.
واختارت هبة مجدي أن تكون عودتها هادئة وبسيطة، فظهرت على السجادة الحمراء بإطلالة كلاسيكية أنيقة، ارتدت خلالها فستانًا طويلًا يجمع بين الأبيض والأسود، مع شعر منسدل ومكياج هادئ، لتبدو إطلالتها امتدادًا لحضورها المتزن بعيدًا عن المبالغة.
وعلى المسرح، تسلمت هبة مجدي جائزتها عن شخصية «زينات»، التي قدمتها ضمن أحداث «نون النسوة»، في تكريم ارتبط بتجربة فنية قدمت خلالها مساحة مختلفة من الأداء، قبل أن توثق لحظة التكريم مع جمهورها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
واختصرت هبة مجدي مشاعرها تجاه تلك اللحظة في كلمتين حملتا الكثير من المعنى، إذ كتبت عقب التكريم: «الحمد لله»، وهي الرسالة التي بدت كأنها تختصر رحلة كاملة من التعب والانتظار والعودة إلى الأضواء.
وتأتي شخصية «زينات» كإحدى المحطات اللافتة في تجربة هبة مجدي الدرامية خلال الموسم الرمضاني، بعدما قدمت شخصية تحمل تفاصيل إنسانية وتتحرك داخل علاقات أسرية ومواقف متباينة، وهو ما منحها مساحة لإظهار قدرات مختلفة في الأداء.
ويكتسب تكريم «دير جيست» خصوصيته من توقيته أيضًا؛ فهبة مجدي لم تدخل الحفل بحثًا عن مجرد إطلالة جديدة، وإنما حضرت لتحتفي بتجربة فنية قدمتها في وقت كان حضورها الشخصي والإنساني يمر بمرحلة مختلفة، فجاءت الجائزة كإشارة تقدير لمسيرتها واستمرارها في العمل رغم الظروف.
وهكذا تحولت ليلة «دير جيست» بالنسبة لهبة مجدي إلى أكثر من مناسبة لتسلم جائزة؛ كانت لحظة عودة إلى المشهد، واحتفاء بشخصية «زينات»، ورسالة قصيرة اختارت بها أن تقول لجمهورها إن بعض اللحظات لا تحتاج إلى كثير من الكلام، ويكفيها أن تُختصر في: الحمد لله.







