🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 54.35
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 54.35
اليورو الأوروبي 60.98
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:34 AM
الشروق 7:02 AM
الظهر 12:40 PM
العصر 3:52 PM
المغرب 6:17 PM
العشاء 7:35 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 22°
الطقس الآن - القاهرة
22°
الحالة غيوم متفرقة
الرطوبة 78%
الرياح 4.63 م/ث
الذهاب للصفحة
أخبار الفن
أخر الأخبار

في ذكرى رحيل ماري باي باي.. قصة صعودها من العمل بالسجن إلى الفن

كتبت نوره قاسم.

اليوم 5 أكتوبر ذكرى رحيل الفنانة ماري باي باي، واحدة من الوجوه التي تركت بصمة خاصة في ذاكرة السينما المصرية، رغم أن معظم أدوارها جاءت في مساحة الكوميديا والأدوار الثانوية. استطاعت بخفة ظلها وملامحها المميزة وصوتها المختلف أن تلفت الأنظار، وأن تجعل ظهورها القصير في أي مشهد مرتبطًا بالضحكة والحضور القوي.

اسمها الحقيقي بهيجة محمد علي، ولدت في 29 يوليو عام 1917، ونشأت في ظروف صعبة، لكن حياتها حملت العديد من التحولات التي قادتها في النهاية إلى عالم الفن. وقبل أن تعرف طريقها إلى السينما والمسرح، عملت في سجن النساء، وهي المرحلة التي كانت بعيدة تمامًا عن الأضواء والشهرة التي عرفها الجمهور بها فيما بعد.

لم تستمر بهيجة في هذا العمل طوال حياتها، إذ تغيرت ظروفها الشخصية، وبعد تركها العمل اتجهت إلى الرقص في الأفراح الشعبية، بحثًا عن مصدر رزق جديد. وكانت تلك الخطوة بداية غير مباشرة لاقترابها من الوسط الفني، حتى جاءت اللحظة التي غيرت مسار حياتها بالكامل.

وجاء اكتشافها عن طريق الصدفة عندما التقت الفنان يوسف وهبي في الطريق، وطلبت منه أن يمنحها فرصة للعمل في الفن. لم يتجاهل وهبي طلبها، وأسند إليها دورًا صغيرًا في فيلم “المهرج”، كما ساعدها في العمل بفرقة بديعة مصابني، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من حياتها.

وخلال عملها في كازينو بديعة مصابني، ارتبط بها اسم “ماري باي باي”. وتعددت الروايات حول بداية اللقب، إلا أن أشهرها يرتبط بأنها كانت تغادر المكان سريعًا بعد انتهاء فقرتها، وعندما كان العاملون يبحثون عنها يكون الرد: “ماري باي باي”، فأصبح الاسم ملازمًا لها فيما بعد، حتى طغى على اسمها الحقيقي.

ومع مرور الوقت، أصبحت ماري باي باي وجهًا معروفًا في السينما المصرية، ووقفت أمام عدد كبير من نجوم الفن في ذلك الوقت، من بينهم إسماعيل ياسين وفؤاد المهندس ومحمود المليجي وعبد الفتاح القصري، كما شاركت في عدد من الأعمال المسرحية والسينمائية.

تميزت الفنانة الراحلة بأدوار المرأة الشعبية والمرأة ذات الشخصية القوية، كما اشتهرت بتقديم الشخصيات التي تعتمد على المفارقة وخفة الظل، وكانت ملامحها وصوتها جزءًا من أدواتها الفنية، وليس عائقًا أمامها. ومن أبرز الأعمال التي ارتبط اسمها بها “الآنسة ماما”، و”جعلوني مجرمًا”، و”مطاردة غرامية”، و”البحث عن فضيحة”، إلى جانب عدد من الأفلام التي جمعتها بنجوم الكوميديا.

كما كان لها حضور مسرحي، وشاركت في أعمال مع فؤاد المهندس وفرقة ثلاثي أضواء المسرح، لتثبت أن الفنان يستطيع أن يترك أثرًا حتى لو لم يكن صاحب البطولة المطلقة أو الاسم الموجود في صدارة الأفيش.

وخلال مسيرتها، قدمت ماري باي باي عشرات الأدوار، ونجحت في تحويل المساحة الصغيرة التي تحصل عليها إلى فرصة لصناعة شخصية يتذكرها الجمهور. فلم تكن أهمية الدور بالنسبة لها مرتبطة بعدد المشاهد، وإنما بقدرتها على تقديم الشخصية بشكل يجعلها عالقة في الذاكرة.

وفي عام 1997، ظهرت في فيلم “حب من ثلاثة أطراف”، ليكون من آخر أعمالها على الشاشة في العام نفسه الذي رحلت فيه. وفي 5 أكتوبر عام 1997، توفيت ماري باي باي عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد رحلة طويلة بدأت من العمل في سجن النساء، مرورًا بالرقص والمسرح، وصولًا إلى السينما.

ورغم مرور سنوات على رحيلها، ما زالت ماري باي باي حاضرة في ذاكرة المشاهدين، خاصة من خلال أفلام الزمن الجميل التي تتكرر مشاهدها حتى اليوم. فقد تركت وراءها نموذجًا لفنانة لم تعتمد على البطولة، لكنها استطاعت أن تصنع لنفسها مكانًا خاصًا بين نجوم الكوميديا، وأن تتحول قصتها من حياة بعيدة عن الفن إلى واحدة من الحكايات اللافتة في تاريخ السينما المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى