🪙 الذهب: 5,840 ج.م
سعر الذهب اليوم
5,840 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 55.25
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 55.25
اليورو الأوروبي 62.11
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:35 AM
الشروق 7:02 AM
الظهر 12:39 PM
العصر 3:52 PM
المغرب 6:16 PM
العشاء 7:34 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 21°
الطقس الآن - القاهرة
21°
الحالة ضباب
الرطوبة 83%
الرياح 3.6 م/ث
الذهاب للصفحة
رنده صباحى
أخر الأخبار

كريم المصري لـ«رنده صباحي»: منصبي الجديد في «السبكي بلس» خطوة لتغيير خريطة المحتوى الفن.

حوار رنده صباحي.

أستاذ كريم المصري، مبروك على خطوتك المهنية الجديدة بتوليك منصب مدير المحتوى في شركة السبكي بلس.. خطوة جديدة تضاف إلى تجربتك في النقد والسينما والدراما، ومنها نبدأ حوارنا عن رؤيتك للمشهد الفني وما تحمله المرحلة المقبلة.

 

س: ما الذي يمكن أن يقدمه كريم المصري لصناعة المحتوى من زاوية الناقد الذي يعرف ما يريده الجمهور؟

ج: اهلا وسهلا بيكي استاذة رنده وبكل المتابعين فى البداية لازم اوضح ان قبولى التجربة دى هي العقلية اللى وجدتها عند ندى السبكى ورغبتها الحقيقية في تقديم محتوى بشكل مختلف وسعيها التطوير انا عن دورى اعتقد ان اهم ما استطيع تقديمه هو الجمع بين عين الناقد وفهم الجمهور. النقد علمني الا انظر للعمل باعتباره مجرد فكرة او اسماء كبيرة ولكن اسال دائما هل هذه الفكرة تستحق ان تحكى وهل الشخصيات قادرة على جذب الناس وهل لدينا عمل لديه قيمة فنية وفي الوقت نفسه يستطيع الوصول الى الجمهور. دوري كمدير محتوى ان اكون حلقة وصل بين الابداع والسوق وان اساعد في اختيار وتطوير المحتوى قبل ان يصل الى الشاشة وليس فقط الحكم عليه بعد عرضه.

س: هل ما زال الناقد قادرًا على صناعة فارق في وعي الجمهور، أم أصبح الجمهور اليوم هو الناقد الأول؟

ج: الجمهور اصبح اكثر وعيا لكن هذا لا يعني ان كل راي على السوشيال ميديا اصبح نقدا. احيانا اشاهد نقاشا كاملا عن مسلسل واجد ان معظم الكلام يدور حول مين حلو ومين وحش والحلقة ترند ولا لا. ده تفاعل لكنه مش بالضرورة نقد. الناقد دوره ان يذهب خطوة ابعد ان يقول لماذا المشهد ضعيف ولماذا الشخصية غير مكتوبة جيدا ولماذا النهاية مصطنعة ولماذا ممثل ممتاز وقع في اختيار سيئ. والاهم ان الناقد لازم يكون مستعد يقول رايا لا يعجب الجمهور ولا الفنان. لو الناقد دخل غرفة وهو يسال نفسه الفنان ده وجمهوره هيزعلوا مني يبقى الافضل الا يدخلها اصلا.

س: ما المعيار الأهم الذي تعتمد عليه في تقييم أي عمل فني؟

ج: اسال اولا هل هذا عمل حقيقي ام مجرد منتج تم تجميع عناصره لكي يبدو ناجحا. لاننا احيانا نخلط بين جودة الصناعة وجودة الفن. صورة حلوة ونجم كبير وموسيقى مؤثرة وديكور ممتاز وحملة ضخمة كل ده لا يصنع حكاية. ابحث عن الشخصيات اولا هل اصدقها هل لديها دوافع هل افعالها نابعة منها ام الكاتب يحركها كما يريد وهل العمل عنده موقف ورؤية ام مجرد احداث متتالية. ممكن اغفر للعمل خطا فنيا لكن صعب اغفر له الاستسهال.

س: هل نجاح العمل جماهيريًا يعني بالضرورة أنه ناجح فنيًا؟

ج: لا طبعا. واعتقد اننا في الفترة الاخيرة اصبحنا نستخدم النجاح الجماهيري احيانا كوسيلة لاغلاق اي نقاش نقدي. بمجرد ان تقول ان عندك مشكلة فنية في عمل ناجح ياتيك الرد بس الناس بتحبه. طيب ما المشكلة. الناس من حقها تحبه وانا من حقي اناقش مستواه الفني. النجاح الجماهيري يثبت ان العمل وصل الى الجمهور لكنه لا يمنحه شهادة تفوق فني. وفي المقابل انا ضد الناقد الذي يتعامل مع الجمهور باعتباره لا يفهم. الجمهور قد ينجح في اكتشاف عمل جيد قبل النقاد وقد ينجذب لعمل عادي لاسباب مختلفة. المشكلة ليست في الجمهور. المشكلة عندما نستخدم الجمهور كذريعة لعدم مناقشة العمل.

س: كيف ترى مستوى الدراما المصرية في الفترة الأخيرة؟

ج: انا شايف ان عندنا مشكلة حقيقية في الدراما المصرية وهي اننا احيانا بننتج اعمال اكثر مما نطور اعمال. عندنا مواهب مهمة جدا في الكتابة والاخراج والتمثيل لكن الموهبة وحدها لا تكفي اذا كانت دورة صناعة العمل نفسها لا تعطي السيناريو الوقت الكافي. انا احيانا اشاهد مسلسل واشعر ان الحلقة الاولى مكتوبة بعناية وبعدها يبدا المسلسل في استهلاك الفكرة بدل تطويرها. الشخصيات التي كان ممكن تبقى معقدة تتحول الى ادوات لتحريك الاحداث والصراع الذي كان ممكن يبقى انساني يتحول الى مجرد ماذا سيحدث في الحلقة القادمة. واعتقد ان عندنا مشكلة اكبر وهي اننا احيانا نخلط بين التشويق والدراما. التشويق يخليك تريد معرفة ماذا سيحدث لكن الدراما الجيدة تخليك مهتما بمن سيحدث له ولماذا. وده فرق كبير. انا مش شايف ان الحل اننا نقول ان الدراما المصرية سيئة. بالعكس عندنا اعمال ومواهب تثبت العكس. لكن عندنا مشكلة في اختيار الافكار وتطويرها والجرأة على حذف ما لا يخدمها.

 

س: هل المنصات الرقمية صنعت مساحة أفضل للدراما؟

ج: المنصات كسرت قواعد قديمة لكننا بدانا نصنع قواعد جديدة بسرعة. زمان كان عندنا مشكلة الثلاثين حلقة واليوم احيانا اصبح لدينا مشكلة الثماني حلقات. تجد مسلسل من ثماني حلقات كان يمكن ان يكون خمسة او مسلسل من ست حلقات لديه حكاية بالكاد تكفي ثلاث. واصبحنا احيانا نضع لغزا وتويست في اي مسلسل ونعتقد اننا صنعنا تشويقا. المنصة ليست حلا سحريا. هي مجرد مساحة عرض مختلفة. لو العقلية نفسها موجودة سننقل مشاكل التلفزيون الى المنصة ولكن في عدد حلقات اقل.

س: هل أصبح «الترند» مؤثرًا في صناعة العمل الفني وتقييمه؟

ج: اصبح مؤثرا بشكل مقلق. الترند في الاصل نتيجة لكن المشكلة عندما يتحول الى هدف. انا ارفض ان نصنع مشهدا فقط لانه قابل لان يتحول الى فيديو قصير او ميم. العمل الفني ليس مجموعة لحظات مصممة لكي تنتشر على السوشيال ميديا. والاخطر ان بعض الاعمال اصبحت تقيس نجاحها اثناء العرض بعدد التغريدات والمقاطع المنتشرة بدل ان تسال هل الناس ستتذكر المسلسل بعد سنة. الترند يعيش ساعات او اياما. العمل الجيد المفروض يعيش اطول من كده.

س: ما العنصر الذي يحتاج إلى تطوير أكبر في الدراما المصرية حاليًا؟

ج: انا لا اريد ان اقول الكتابة وانتهي لان دي اجابة سهلة جدا. المشكلة في رايي تبدا قبل الكتابة نفسها. اختيار المشروع وتطويره. هل نحن متاكدون اصلا ان هذه الفكرة مسلسل وهل عدد الحلقات مناسب لها وهل الشخصية الرئيسية قادرة على حمل العمل وهل النهاية موجودة فعلا قبل ان نبدا التصوير. احيانا نشتري فكرة لان اسما كبيرا تحمس لها وبعد ذلك نحاول ان نجعل الفكرة مناسبة للنجم. واحيانا يحدث العكس. تكون لدينا فكرة جيدة جدا لكن يتم تحميلها بعناصر كثيرة لان السوق يريد نجوما اكثر وخطوطا اكثر وحلقات اكثر. انا مؤمن جدا بان حذف الاشياء من العمل احيانا اصعب واهم من اضافة الاشياء اليه.

س: كيف ترى حضور المواهب الشابة في السينما والدراما؟

ج: المواهب موجودة وبكثرة لكن المشكلة ليست في اكتشافها فقط وانما في ماذا نفعل بها بعد اكتشافها. احيانا شخص يظهر في عمل ويحقق ضجة كبيرة فيبدا السوق كله في التعامل معه باعتباره مشروع نجم وبعدها يتم وضعه في نفس النوع من الادوار حتى يستهلك بسرعة. انا افضل ان اعطي الموهبة فرصة لتثبت نفسها بدل ان استعجل تحويلها الى نجم. وفي رايي بعض المواهب الجديدة تحتاج الى فرصة حقيقية اكثر مما تحتاج الى حملة دعائية.

س: متى تتحول الموهبة الجديدة من مجرد «ترند» إلى نجم حقيقي؟

ج: عندما يختفي الترند وتبقى الموهبة. لو شلنا اسم العمل الذي ظهر فيه الممثل وشلنا الضجة والسوشيال ميديا هل ما زال عنده شيء يجعلني اريد ان اراه مرة اخرى. النجم الحقيقي يحتاج الى اكثر من لقطة او مشهد انتشر. يحتاج الى شخصية وحضور وقدرة على الاختيار والاهم ان ينجح في ادوار لا تشبه الدور الذي عرفه الجمهور من خلاله. الشهرة ممكن تحصل في اسبوع. النجومية الحقيقية تحتاج سنوات.

س: هل ما زال النجوم أصحاب الخبرات قادرين على مفاجأة الجمهور والناقد؟

ج: طبعا لكن بشرط ان يوافقوا على المخاطرة. احيانا المشكلة ليست ان الفنان الكبير فقد قدرته وانما انه اصبح يعرف بالضبط ما الذي ينتظره الجمهور منه فيختار ان يعطيه الشيء نفسه. وانا شخصيا اعتبر مفاجاة الفنان لنفسه اهم من مفاجاته للجمهور. النجم الذي يغامر بشخصية يمكن ان تكشف منطقة جديدة فيه يظل قادرا على اثارة اهتمامي. اما النجم الذي يعيد نفس الاداء ونفس الشخصية ونفس المساحة فحتى لو كان موهوبا جدا سيصبح متوقعا.

س: كيف أثرت السوشيال ميديا على مهنة النقد الفني؟

ج: السوشيال ميديا اعطت الناقد جمهورا اكبر لكنها في نفس الوقت جعلت النقد اصعب. زمان كان عندك مساحة تكتب فيها وتشرح وجهة نظرك. اليوم ممكن تختصر رايك في جملة وتتحول الى معركة. والاخطر ان بعض الناس اصبح يقيس جودة النقد بعدد التفاعل وليس بقوة الفكرة. انا شخصيا لا اريد ان اكتب ما يحقق اكبر عدد من اللايكات. لو عمل فني سيئ وانا شايف انه سيئ هقول انه سيئ واشرح لماذا. ولو عمل ناجح جماهيريا وانا شايف ان عنده مشاكل فنية برضه هقولها. لو الناقد اصبح يفكر في رد فعل الجمهور قبل ان يكتب فقد جزءا مهما من استقلاله.

س: ما القضية الفنية التي ترى أنها تحتاج إلى نقاش نقدي أكبر؟

ج: اعتقد ان اهم قضية هي علاقتنا بفكرة النجاح نفسها. لماذا اصبحنا نختزل العمل في المشاهدات والترند والايرادات. ومتى اصبح الرقم يغلق النقاش. انا لا اقلل من اهمية النجاح التجاري اطلاقا لكن الفن ليس جدول اكسل. ممكن عمل يحقق ارقاما ضخمة ويكون عندي عليه ملاحظات فنية كبيرة. وممكن عمل لا يحقق ارقاما ضخمة ويكون تجربة مهمة. نحتاج ان نستعيد القدرة على مناقشة العمل نفسه بدل ان نبدا الحديث عنه بالارقام.

س: ما العمل الفني الذي لفت انتباهك مؤخرًا؟ ولماذا؟

ج: اكثر شيء يقلقني هو اختزال الصناعة كلها في الارقام. كم مشاهدة، كم ايراد، كم ترند، كم بوست، كم مرة ظهر اسم الفنان. الارقام مهمة جدا للصناعة لكن عندما تصبح هي اللغة الوحيدة التي نتحدث بها عن الفن فهذه مشكلة. انا ممكن احترم نجاح عمل تجاريا واقول في الوقت نفسه ان مستواه الفني محدود. وممكن اختلف مع عمل فني واقول انه مهم. لازم نرجع نناقش الفيلم والمسلسل باعتباره عملا فنيا وليس باعتباره تقرير مبيعات.

س: هل هناك تجربة فنية جعلتك تعيد النظر في حكم نقدي سابق؟

ج: انا لا احب ان اختار العمل لمجرد انه الاكثر انتشارا واقول ده افضل شيء شفته. الذي يلفتني هو العمل الذي اشعر ان وراءه موقفا فنيا واضحا. واصبحت شخصيا اكثر حساسية تجاه الاعمال التي تشبه بعضها. نفس الايقاع، نفس الشخصيات، نفس التكنيك، نفس المفاجاة في النهاية. انا لا ابحث عن الغرابة لمجرد الغرابة لكن ابحث عن شخصية. لان اسوا شيء يمكن ان يحدث للفن ان يصبح متقنا جدا لكنه بلا هوية.

س: ما رؤيتك لمستقبل صناعة المحتوى الفني في مصر؟

ج: اعتقد ان الصناعة ستصبح اكثر اعتمادا على البيانات وده سلاح ذو حدين. ممكن البيانات تساعدنا نفهم الجمهور بشكل افضل لكن لو تركناها تقود الابداع بالكامل سنصل الى مرحلة نصنع فيها فقط ما نعرف مسبقا انه سيحقق ارقاما. وده خطر. الفن فيه مخاطرة ولو كل قرار اصبح مبنيا على ما نجح بالامس فلن نصنع شيئا جديدا غدا. انا لا اريد صناعة محتوى تسال فقط ايه اللي الناس بتحبه. اريد صناعة تسال ايضا ايه اللي ممكن نخلي الناس تحبه لانها لم تره بهذا الشكل من قبل.

س: في ختام الحوار.. عندما ننظر إلى تجربة كريم المصري بعد سنوات من النقد والتحليل، ما المشروع أو البصمة التي يتمنى أن يضيفها اليوم إلى صناعة المحتوى الفني؟

ج: انا لا ابحث عن مشروع اضع عليه اسمي وخلاص. ما يهمني ان اكون جزءا من صناعة اعمال لها شخصية. سنوات النقد جعلتني ارى اخطاء كثيرة تحدث قبل ان يصل العمل الى الجمهور واعتقد ان القيمة الحقيقية الان ان استخدم هذه الخبرة وانا داخل عملية صناعة المحتوى نفسها. اتمنى ان اكون الشخص الذي يقول في الوقت المناسب الفكرة دي محتاجة تتطور، الشخصية دي مش مقنعة، الحلقة دي مطولة، النهاية دي متوقعة، او بالعكس هنا عندنا شيء مختلف ويستحق ان نراهن عليه. انا لا اريد ان اتخلى عن الناقد الموجود بداخلي بعد دخولي الصناعة. بالعكس اريد ان استفيد منه. ولو بعد سنوات وجدت ان هناك اعمالا ومواهب تم اكتشافها او تطويرها او انقاذها لانني كنت موجودا في مرحلة صناعة المحتوى وقتها اقدر اقول انني اضفت شيئا حقيقا.

زر الذهاب إلى الأعلى