كتبت رنده صباحي.
في خطوة تستهدف تعزيز التوثيق المسرحي ودعم التجارب الفنية المستقلة، يشهد مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي تعاونًا للمرة الأولى مع المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، بالتزامن مع انطلاق الدورة السادسة عشرة من المهرجان، التي تبدأ فعالياتها مساء اليوم الأحد 20 سبتمبر، وتتواصل حتى 26 سبتمبر 2026.
وأعلن المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، تفاصيل التعاون الذي يجمع المركز، التابع لقطاع المسرح برئاسة الدكتور أيمن الشيوي، مع مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي برئاسة الفنان إبراهيم الفرن، وإدارة الفنان أحمد سمير، في إطار توجه يستهدف توسيع نطاق التوثيق ليشمل التجارب والشخصيات والفعاليات التي تشكل جانبًا مهمًا من تاريخ المسرح المصري.
ويأتي التعاون ضمن الدور التوثيقي للمركز، وفي إطار مشروع الأرشيف الوطني لقاعدة بيانات ودعم الفرق والمهرجانات المستقلة، بما يعزز حفظ الذاكرة المسرحية وتوثيق مساراتها وإتاحة مادتها للأجيال المقبلة، إلى جانب دعم الحركة المسرحية وتقديم محتوى توثيقي يواكب تطورات المشهد الفني.
ويتضمن الاتفاق إطلاق مسابقة فنية متخصصة في الأفلام التسجيلية والتوثيقية التي تتناول أبرز الشخصيات المسرحية في الإسكندرية، على أن يتولى المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية تنظيم المسابقة وإدارتها، فيما تُعرض الأفلام الفائزة ضمن فعاليات الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي عام 2027.
ويمتد التعاون إلى التوثيق الكامل لفعاليات الدورة الحالية، بما يشمل العروض المسرحية والندوات والورش الفنية، من خلال وحدة الإنتاج الإبداعي والوثائقي التابعة للمركز، لتصبح تلك المواد جزءًا من الذاكرة المرئية للمهرجان ومسيرته.
وفي محور آخر من الشراكة، يتولى المركز الإعداد الفني لكتاب توثيقي بعنوان «الحصاد»، يرصد الدورات الأخيرة من مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي، بتحرير الدكتور محمد أمين عبدالصمد، وذلك عقب تسلم المواد الخاصة بالكتاب من إدارة المهرجان.
ومن المقرر أن يُعد المركز نسخة إلكترونية من الكتاب بصيغة PDF، مجهزة للطباعة، وتسليمها إلى إدارة المهرجان، بما يتيح المادة التوثيقية للمهتمين بالحركة المسرحية وجمهور المهرجان.
ويعكس التعاون بين المركز والمهرجان توجهًا نحو بناء جسور أكثر اتساعًا بين الفعل المسرحي والتوثيق، بحيث لا تظل العروض والفعاليات مجرد أحداث عابرة، وإنما تتحول إلى مادة موثقة تحفظ تفاصيل التجارب وصناعها ومحطاتها، وتدعم حضور المسرح المستقل داخل الذاكرة الثقافية المصرية.







