🪙 الذهب: 6,950 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,950 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.81
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.81
اليورو الأوروبي 60.24
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:09 AM
الشروق 5:53 AM
الظهر 12:53 PM
العصر 4:29 PM
المغرب 7:53 PM
العشاء 9:26 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 27°
الطقس الآن - القاهرة
27°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 30%
الرياح 3.86 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
رموز مؤثره
أخر الأخبار

سهام جلال.. فصل أخير في حكاية فنانة أحبها الجمهور.

رموز مؤثره يوثقها قلم رنده صباحي

في صباحٍ حزين فقدت الساحة الفنية المصرية واحدة من الوجوه التي ارتبطت بمرحلة مهمة في تاريخ السينما والدراما، حيث رحلت الفنانة المصرية القديرة سهام جلال في الثاني من يونيو 2026 بعد تعرضها لوعكة صحية مفاجئة دخلت على إثرها العناية المركزة وخضعت لعملية جراحية دقيقة، قبل أن تفارق الحياة تاركة خلفها مسيرة فنية امتدت لسنوات من الحضور الهادئ والبصمة الواضحة في وجدان الجمهور.

ولدت سهام سعيد جلال في مصر، ونشأت بعينٍ تبحث عن الضوء وخطواتٍ مبكرة نحو عالم الشهرة والفنون. درست السياحة والفنادق، لكنها وجدت شغفها الحقيقي أمام الكاميرا، حيث بدأت مشوارها كعارضة إعلانات تلفزيونية وعارضة أزياء، مستفيدة من حضورها اللافت وملامحها القريبة من الجمهور، قبل أن تفتح لها الأقدار أبواب التمثيل لتبدأ رحلة مختلفة صنعت خلالها اسمًا خاصًا بها في الوسط الفني.

جاءت نقطة التحول الحقيقية في حياتها الفنية عندما اكتشفها الفنان الكبير محمود عبد العزيز ومنحها فرصة الظهور إلى جواره في فيلم «النمس»، لتلفت الأنظار إليها بسرعة، ثم جاء تعاونها مع المخرج سعيد حامد في فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية» ليضعها أمام جمهور واسع ويمنحها مكانة خاصة بين نجمات جيل التسعينيات وبداية الألفية الجديدة.

استطاعت سهام جلال أن تفرض حضورها في عدد من الأعمال السينمائية التي أصبحت جزءًا من ذاكرة المشاهد المصري والعربي، فظهرت في أفلام «صعيدي في الجامعة الأمريكية»، و«فيلم ثقافي»، و«النمس»، و«حرب إيطاليا»، إلى جانب مشاركات أخرى تنوعت بين الكوميديا والدراما والاجتماعيات، مقدمة شخصيات اتسمت بالعفوية والقرب من الواقع.

أما على شاشة التلفزيون، فقد امتدت رحلتها عبر عشرات الأعمال التي عكست قدرتها على التنقل بين الأدوار المختلفة، فشاركت في مسلسلات «سارة»، و«للثروة حسابات أخرى»، و«رجل في زمن العولمة»، و«حد السكين»، و«عوالم خفية»، كما تركت بصمتها في أعمال أخرى مثل «عرايس خشب» و«عيون ورماد» و«هانم بنت باشا»، لتصبح واحدة من الوجوه المألوفة التي ارتبط بها جمهور الدراما المصرية لسنوات طويلة.

ولم يقتصر حضورها على السينما والتلفزيون، بل امتد إلى خشبة المسرح التي اعتبرتها مساحة مختلفة لاختبار موهبتها، فشاركت في عدد من العروض المهمة، من بينها مسرحية «شيء في صبري» مع الفنان أحمد بدير، ومسرحية «شاورما» مع الفنان يونس شلبي، بينما كانت أولى بطولاتها المسرحية من خلال عرض «عصفور طلع من الشباك»، وهو ما منحها خبرة فنية متنوعة بين الكاميرا والجمهور الحي على المسرح.

ورغم تراجع ظهورها الفني خلال السنوات الأخيرة، فإن ابتعادها لم يكن غيابًا كاملًا عن الجمهور، فقد ظلت حاضرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصة «تيك توك»، حيث حرصت على التواصل مع متابعيها ومشاركة تفاصيل يومها وحياتها الفنية، في محاولة للحفاظ على الجسر الذي ربطها بمحبيها منذ بداياتها الأولى.

لم تكن سهام جلال من الفنانات اللاتي اعتمدن على البطولة المطلقة أو الضجيج الإعلامي، بل كانت من أصحاب الحضور الهادئ الذين تركوا أثرهم عبر الأداء الصادق والوجوه التي تشبه الناس. ومع رحيلها، يطوى فصل من فصول جيل فني ترك علامات واضحة في ذاكرة السينما والدراما المصرية.

تبقى سهام جلال اسمًا من الأسماء التي مرت أمام الكاميرا فأضاءتها بصدق، ورحلت في صمت كما عاشت بعيدًا عن الصخب، لكنها ستظل حاضرة في أعمال شكلت جزءًا من وجدان جمهور كامل، لتبقى الشاشة شاهدة على رحلة فنانة صنعت مكانتها بالموهبة والاستمرار، وكتبت حضورها في ذاكرة الفن المصري دون ضجيج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى