كتبت نورة قاسم.
تحدثت الإعلامية والفنانة زهرة رامي عن علاقتها بمجال التقديم التلفزيوني والإذاعي، وكذلك شغفها بالتمثيل والغناء، مؤكدة أن الإعلام يمثل مهنتها الأساسية التي ترتبط بها منذ سنوات، لكنها في الوقت نفسه تحمل رغبة حقيقية في خوض تجارب فنية مختلفة، خاصة في مجال التمثيل الذي ترى أنه يمنح الفنان مساحة واسعة لاكتشاف جوانب جديدة من نفسه.
وأوضحت زهرة رامي أن التقديم بالنسبة لها ليس مجرد وظيفة تؤديها، وإنما مجال تحبه وتعتبره جزءًا أساسيًا من حياتها المهنية، إلا أن حبها للفنون جعلها دائمًا منفتحة على خوض تجارب أخرى. وترى أن الانتقال بين مجالات الإبداع المختلفة يمنح الفنان خبرات متنوعة ويساعده على تطوير أدواته وقدرته على التواصل مع الجمهور.
وتحظى تجربة زهرة رامي في التقديم بحضور واضح، خاصة مع اهتمامها بالموسيقى والفنون والثقافة، وهي مجالات قريبة من شخصيتها وتسمح لها بالتعبير عن اهتماماتها. كما أن طبيعة عملها الإعلامي ساعدتها على التعامل مع ضيوف وشخصيات مختلفة، وهو ما منحها خبرة في الاستماع والحوار وفهم وجهات النظر المتنوعة.
وتشير إلى أن التمثيل يظل من المجالات التي تشعر تجاهها بشغف خاص، لأنها ترى فيه فرصة للعيش داخل شخصيات مختلفة وخوض تجارب بعيدة عن حياتها الحقيقية. ولا تفضل تقديم الشخصيات السهلة أو النمطية، بل تتمنى الحصول على فرصة لتجسيد شخصية مركبة تحمل تناقضات وصراعات داخلية، وتحتاج إلى مجهود حقيقي من الممثل حتى يستطيع الوصول إلى تفاصيلها.
وترى أن الشخصية المركبة تمثل تحديًا ممتعًا بالنسبة للفنان، لأنها لا تكون واضحة في اتجاه واحد، وإنما تحمل مجموعة من المشاعر والدوافع التي قد تبدو متناقضة في بعض الأحيان. وهذا النوع من الأدوار يحتاج إلى دراسة جيدة وتحضير طويل، حتى يستطيع الممثل تقديم الشخصية بصورة مقنعة بعيدًا عن المبالغة.
كما أن التمثيل بالنسبة لها لا يعني مجرد الظهور أمام الكاميرا، وإنما يتطلب فهم الشخصية التي يجسدها الفنان، ودراسة خلفيتها وطريقة تفكيرها وعلاقاتها بالآخرين. وكلما كان الدور أكثر تعقيدًا، زادت الحاجة إلى البحث والتحضير، وهو ما يجعل التجربة الفنية أكثر إثارة بالنسبة لها.
ولا يقتصر اهتمام زهرة رامي بالفن على التمثيل، إذ ترتبط أيضًا بالغناء والموسيقى، وهما مجالان يمثلان جزءًا من اهتماماتها الفنية. وترى أن الغناء يمنح الفنان وسيلة مختلفة للتعبير عن مشاعره، بينما يتيح التمثيل الدخول إلى عوالم وشخصيات متعددة، ولذلك فإن الجمع بين أكثر من مجال فني يمثل بالنسبة لها تجربة ثرية.
وتكشف تجربتها أن تعدد المواهب قد يكون ميزة مهمة، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى تنظيم واختيار دقيق للخطوات. فالفنان الذي يعمل في أكثر من مجال يحتاج إلى الحفاظ على هويته الخاصة، وألا يسمح لتنوع اهتماماته بأن يتحول إلى تشتت، بل يسعى إلى الاستفادة من كل تجربة في تطوير أدواته.
ومن ناحية أخرى، يمثل الجمهور عنصرًا مهمًا في أي تجربة فنية أو إعلامية، إذ إن التواصل معه يحتاج إلى الصدق والبساطة والقدرة على فهم ما يجذبه. وخبرة زهرة رامي في التقديم تمنحها بالتأكيد مساحة مختلفة في التعامل مع الكاميرا، لكنها ترى أن التمثيل له قواعده وتحدياته الخاصة التي تحتاج إلى تعلم وممارسة.
وتتمنى زهرة رامي أن تأتي فرصها الفنية المقبلة بشكل يضيف إلى تجربتها، وليس لمجرد الانتقال من مجال إلى آخر. ولذلك فإن الشخصية التي تحلم بتقديمها يجب أن تكون مختلفة وتمنحها فرصة لإظهار قدراتها التمثيلية، سواء من خلال عمل درامي أو سينمائي.
وتظل الرغبة في خوض تجارب جديدة جزءًا أساسيًا من رحلة أي فنان، خاصة عندما يكون لديه فضول لاكتشاف قدراته. فالانتقال من التقديم إلى التمثيل والغناء لا يعني التخلي عن المجال الأساسي، وإنما يمكن أن يكون امتدادًا لمسيرة تعتمد في الأساس على التواصل والإبداع.
كما أن العمل الإعلامي والفني يشتركان في عنصر مهم، وهو القدرة على الوصول إلى الناس والتأثير فيهم، لكن كل مجال يستخدم أدوات مختلفة. ففي التقديم يعتمد الشخص على الحوار والحضور وسرعة التفاعل، بينما يحتاج الممثل إلى استخدام الأداء والصوت والجسد والمشاعر لبناء شخصية غير شخصيته الحقيقية.
وتؤكد تجربة زهرة رامي أن الفنان يستطيع أن يحتفظ بأكثر من شغف في الوقت نفسه، وأن تطوير الموهبة يحتاج إلى الاستمرار في التعلم وخوض التجارب. وبين التقديم والغناء والتمثيل، تبدو رغبتها واضحة في البحث عن مساحات جديدة للتعبير، مع انتظار فرصة مناسبة تمنحها التحدي الذي تطمح إليه.
وفي النهاية، يبقى حلم تقديم شخصية مركبة خطوة مهمة في مسيرة زهرة رامي الفنية، خاصة أنها تبحث عن دور يخرجها من منطقة المألوف ويضعها أمام اختبار حقيقي لقدراتها. ومع استمرارها في التقديم واهتمامها بالموسيقى والتمثيل، تظل الأبواب مفتوحة أمام تجارب جديدة يمكن أن تضيف أبعادًا مختلفة إلى مسيرتها وتكشف للجمهور جوانب أخرى من موهبتها.







