كتبت نوره قاسم.
تمر 67 عامًا على العرض الأول لفيلم «شمس لا تغيب»، الذي ارتبط باسم الفنانة الراحلة زبيدة ثروت، بعدما عُرض للمرة الأولى في 5 أكتوبر عام 1959، ليصبح واحدًا من الأعمال التي تركت بصمة في مسيرتها الفنية، ويعيد إلى الأذهان رحلة واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية.
ارتبط اسم زبيدة ثروت لسنوات بصورة خاصة لدى جمهور السينما، بفضل ملامحها الهادئة وحضورها المختلف أمام الكاميرا، لكنها لم تعتمد على جمالها فقط، وإنما قدمت خلال مشوارها مجموعة متنوعة من الأدوار والأفلام التي جعلت اسمها حاضرًا في ذاكرة الجمهور حتى بعد رحيلها.
«شمس لا تغيب».. محطة مهمة في مشوارها
يأتي فيلم «شمس لا تغيب» ضمن الأعمال البارزة في مسيرة زبيدة ثروت، وشاركها البطولة كمال الشناوي ويوسف فخر الدين وحسين رياض وأحمد فرحات، والعمل من تأليف وإخراج حسين حلمي المهندس.
وتدور أحداث الفيلم حول «سها»، الفتاة التي تحظى باهتمام كبير من والدها الذي يعمل في إحدى شركات البترول، ويقرر اصطحابها لقضاء الإجازة في الفيوم. وهناك تتغير حياة الفتاة بعد مجموعة من المواقف الصعبة التي تمر بها، بداية من تعرفها على طفل يبيع الزهور، وصولًا إلى تعرضها لحادث يفقدها بصرها، ثم تخلي خطيبها عنها، لتتطور الأحداث في إطار درامي يحمل الكثير من التحولات الإنسانية.
زبيدة ثروت.. حضور خاص على شاشة السينما
ولدت زبيدة ثروت في الإسكندرية يوم 14 يونيو عام 1940، ونشأت في أسرة ذات أصول شركسية، وكانت بدايتها مع الفن من خلال السينما، قبل أن تثبت حضورها في عدد من الأعمال التي جعلتها واحدة من الوجوه المعروفة في تلك الفترة.
تميزت الفنانة الراحلة بقدرتها على تقديم الشخصيات الرومانسية والاجتماعية، كما ساعدها حضورها أمام كبار نجوم السينما على تحقيق انتشار واسع، وأصبحت مع مرور الوقت واحدة من الأسماء المرتبطة بالسينما المصرية في فترة مهمة من تاريخها.
«يوم من عمري».. لقاء مع عبد الحليم حافظ
من أشهر محطات زبيدة ثروت فيلم «يوم من عمري»، الذي شاركت فيه النجم عبد الحليم حافظ، وحقق الفيلم حضورًا لافتًا لدى الجمهور، خاصة مع الطابع الرومانسي الذي جمع بين أبطاله.
وكان ظهورها إلى جانب عبد الحليم من المحطات التي ساهمت في ترسيخ صورتها كواحدة من نجمات الرومانسية في السينما، وظل الفيلم حاضرًا ضمن الأعمال التي يتذكرها جمهورها حتى اليوم.
أعمال أخرى في الذاكرة
لم تتوقف مسيرة زبيدة ثروت عند «شمس لا تغيب» و«يوم من عمري»، فقد قدمت عددًا من الأفلام التي تنوعت موضوعاتها وشخصياتها، ومن بينها «في بيتنا رجل»، الذي يعد من الأعمال المهمة في تاريخ السينما المصرية، وشاركها بطولته عدد من النجوم.
كما قدمت «زمان يا حب»، و«الحب الضائع»، وغيرها من الأعمال التي أضافت إلى رصيدها الفني، وجعلت اسمها مرتبطًا بمرحلة مهمة من مراحل السينما المصرية.
نجمة لا تغيب عن الذاكرة
رحلت زبيدة ثروت، لكن صورتها الفنية لم تغب عن الجمهور، إذ لا تزال أفلامها تعرض وتجد اهتمامًا من أجيال مختلفة، خاصة أن أعمالها تنتمي إلى فترة غنية في تاريخ السينما المصرية.
ومع مرور السنوات، تظل ذكراها مرتبطة بشخصية الفنانة التي امتلكت حضورًا خاصًا، وتركت خلفها مجموعة من الأفلام التي أعادت تعريفها لدى الجمهور في كل مرة تُعرض فيها على الشاشة.
وبعد مرور 67 عامًا على عرض «شمس لا تغيب»، يبقى الفيلم شاهدًا على مرحلة من مشوار زبيدة ثروت، وعلى زمن سينمائي قدم عددًا كبيرًا من النجوم والأعمال التي تحولت إلى جزء من ذاكرة الفن المصري.







