كتبت رنده صباحي.
تداولت خلال الساعات الماضية صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي روايات متعددة بشأن واقعة عائلية شهدها أحد المقاهي في الساحل الشمالي، عقب حفل غنائي، من بينها أن الواقعة انتهت بانفصال حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، عن زوجته الأولى هويدا الغرباوي، وهو ما نفاه محامي الزوجة، مؤكدًا عدم حدوث أي طلاق أو انفصال رسمي.
وبحسب المعلومات المتداولة بشأن الواقعة، نشبت مشادة بين الزوجة الثانية دينا، المعروفة باسم «دان آدم»، من جانب، والزوجة الأولى وأبنائهما من جانب آخر، قبل أن تتدخل شرطة النجدة، حيث جرى تحرير محاضر متبادلة على خلفية المشادة.
وفي خضم حالة التوتر والانفعال التي صاحبت الموقف، تعرض حسام حسن لإغماء مفاجئ وسقط أرضًا، في مشهد عكس حجم الضغط العصبي الذي أحاط بالواقعة، قبل أن تتدخل الأسرة والمقربون لمحاولة احتواء الموقف بعيدًا عن تصعيده.
وانتهت المحاضر التي تم تحريرها وقت الواقعة بالتنازل والتصالح بين الأطراف، عقب تدخل شقيقه إبراهيم حسن وعدد من المقربين، في محاولة لإنهاء الأزمة داخل إطار عائلي.
أما ما أثير بشأن وقوع طلاق داخل المقهى أو إلقاء يمين الطلاق، فلم تؤكده أي إجراءات رسمية، كما نفاه محاميا الطرفين، لتبقى تلك الروايات في إطار ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند رسمي يثبت حدوث انفصال.
الصحافة المهنية تبدأ من احترام الإنسان
وبعيدًا عن تفاصيل الواقعة، تظل هناك مساحة يجب ألا تغيب عن أي تغطية إعلامية، وهي خصوصية الإنسان.
فشهرة الشخص لا تلغي حقه في أن تكون له مساحة خاصة في حياته، سواء كان نجمًا رياضيًا، أو فنانًا، أو شخصية عامة، أو أي إنسان يعيش بعيدًا عن الأضواء. ولا ينبغي أن تتحول الشهرة إلى تصريح مفتوح بتداول تفاصيل الحياة الشخصية دون ضرورة مهنية أو مصدر موثوق.
فالصحافة الحقيقية ليست في أن نكون الأسرع في نشر كل ما يتردد، وإنما في أن نكون الأكثر دقة ووعيًا بحدود ما ننشره، وأن نفرق بين الخبر الذي يهم الجمهور، والتفاصيل التي تخص أصحابها وحدهم.
ومن حق كل إنسان أن تُحترم خصوصيته، كما أن من يكتب الخبر أو ينقله له خصوصيته التي يتمنى أن يحترمها الآخرون. ولهذا فإن احترام الخصوصية لا ينبغي أن يكون مبدأ نطالب به لأنفسنا فقط، وإنما قيمة نمارسها مع الآخرين أيضًا.
كما تحب لنفسك أن تُحترم، احترم الآخرين؛ فالتقدير الحقيقي لا يصنعه الظهور وحده، ولا عدد المتابعين، وإنما أن تكون جديرًا بالاحترام في عين الآخرين، لا في عين نفسك فقط.







